توقيت القاهرة المحلي 05:19:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال صلاح عبدالصبور

  مصر اليوم -

سؤال صلاح عبدالصبور

بقلم - حمدي رزق

لطيب الذكر شاعر العربية المجدد «صلاح عبدالصبور» سؤال عُمِّر طويلًا: «لا أدرى كيف ترعرع في وادينا الطيب هذا القدر من السفلة والأوغاد؟!».

لم يُجِبْه أحد وقتها، وتعجبوا من سؤاله، وسؤاله في محله، ونحن نرى هذا القدر من الأوغاد الذين يطعنون الوطن في ظهره، بين ظهرانينا طابور خامس من الأوغاد.

فعلًا، ما يحسش بالنار إلا اللى كابشها، مثل مصرى معبر عن حالة القيادة المصرية في أتون حرب غزة، حِمل ثقيل تنوء بحمله الجبال، أعباء الحرب على غزة تثقل كاهل القيادة المصرية.

القيادة الممتحنة تحمل عبء القضية الفلسطينية صابرة من أجل تأمين حياة رضيع فلسطينى يصرخ مستجيرًا من الهول.

ولا يُتبعون جهدهم مَنًّا ولا أذى، رجال صدقوا، يَصِلون الليل بالنهار في عمل دؤوب، يجتهدون في صمت، ولا يصرحون، ولولا يقظتهم لكان للقضية وجه آخر.

نعم، ما يحسش بالنار إلا اللى كابشها، والقيادة كابشة جمرة نار، القضية الفلسطينية جمرة نار موقدة، وكابشها ممتحن، نار على الحدود، نار في الجوار، والتهديدات الوجودية على كافة المحاور الاستراتيجية.

واللى ميعرفش يزايد على موقف القيادة النبيل، واللى ميعرفش يتجاوز الخطوط الحمراء، والقيادة في مفرق وجودى خطير لا تطلب جزاءً ولا شكورًا، فقط العون المعنوى، الاحتشاد، وحدة الصف، وسد الخلل والصلاة في حب الوطن.

مزاد الوطنية منصوب، والمزايدون كثر، يزايدون على أبيهم في قبره، المزايدة صارت طقسًا، وفى الفضاء الإلكترونى متسع للمزايدات الرخيصة على الموقف المصرى الشريف، وعلى القيادة التي أعلنتها صريحة: «نتعامل بشرف، في وقت عز فيه الشرف».

وفى قلبه مرض، والغرض مرض، ومرضى القلوب يُسفرون عن وجوههم القبيحة، أفاعٍ لزجة خرجت من جحورها الرطبة إذ فجأة، تتلوى في الفضاء الإلكترونى تغريدًا وتتويتًا، تنفث حقدها، وتبخ سمومها، وتلوى الحقائق، وتحرف المزاج العام، وتفتن الشارع من حول القيادة في مفرق وجودى.

المزايدات على الموقف المصرى تأخذ منحنًى تصاعديًّا مع استمرار الحرب، ومطالبات مفضوحة بفتح الحدود، وكأنها مغلقة، وكأن مصر تتعنت، مصر الكبيرة كريمة، من لحم الحى جهزت مساعدات لا قِبَل لأحد بها، ولكن دخولها رهن باتفاق دولى، لسنا وحدنا على الحدود، هناك طرف عدوانى متربص بالمساعدات، لا يُمررها هكذا عنوة.

نفس الوجوه القبيحة التي مكّنت لإخوان الشيطان حكم مصر تحت شعارات جوفاء، نفسها هي مَن توطئ لإخوانهم قدمًا في أرض سيناء، تحت شعارات فضفاضة، جماعة والعياذ بالله تبيع أبوها في سوق النخاسة.

الحدود مشتعلة جنوبًا وغربًا وشمالًا وشرقًا، والمزايدات شغالة ومين يزود، وتلقيح جتت، ما هذه الرائحة، ألَا تستحم يا رجل، أتُزايد على وطنك، على أرضك، على حدودك، الأرض عِرْض، هل هانت عليك الأرض التي تشربت دماء الشهداء؟!، فعلًا اللى اختشوا ماتوا عرايا من الخجل، ولكنهم لا يخجلون، وجوه كالحة ودماء مالحة.

المزايدات مقترنة بمخطط صهيونى مفضوح بتوطين الفلسطينيين في سيناء، (وعد مرسى لأبومازن)، لكن في القيادة رجال نذروا أرواحهم فداء لوطن يستحق الخلود.

اسْتَمْرأ الكَيْد والمكايدة السياسية، والتغريدات العدائية، والهتافات الحنجورية، تلفت الانتباه عن القضية الأساسية، حقوق الشعب الفلسطينى القانونية والتاريخية والعادلة في دولته المستقلة على حدود ٦٧، وعاصمتها القدس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال صلاح عبدالصبور سؤال صلاح عبدالصبور



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt