توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتنة «تكوين»!!

  مصر اليوم -

فتنة «تكوين»

بقلم - حمدي رزق

لأفلاطون قول مأثور: «نحن مجانين إذا لم نستطع أن نفكر، ومتعصبون إذا لم نرد أن نفكر، وعبيد إذا لم نجرؤ أن نفكر».

لست فى معرض الدفاع عن مؤسسة «تكوين الفكر العربى»، ولدىَّ تحفظات أساسية على طروحات شخوصها، بالسوابق نُعرف ويُعرفون، وإذا عادوا مستقبلًا لطرح ما لا يُستساغ فكريًّا ودينيًّا عدنا لنقد، بل رفض طروحاتهم.

لا مصادرة على المطلوب، متحفظ بشدة على نزوع البعض (حماسة) إلى تكفير شخوص «تكوين» جزافيًّا، التكفير فتنة، نار موقدة، سيحترق بها مُشعلوها وهم يلوحون بها فى وجوه «تكوين».

وجب علينا الدفاع عن الحق فى التفكير، تترجم حرية التفكير، والرد ليس بإشعال النار فى حقول الفكر، نملك عقولًا راجحة، الحجة بالحجة، والفكرة بالفكرة، والبينة على المدَّعِى (متفق عليه).

لا «إبراهيم عيسى» خرج علينا شاهرًا سيفه، ولا «يوسف زيدان» ظهر بحزام ناسف، ولا «إسلام بحيرى» أصدر فيديو تهديد من تحت راية سوداء.. لماذا إذن الهلع من إطلاق مؤسسة فكرية، ليست جماعة تكفيرية، منتدى يطلق أفكارًا، لا يطلق رصاصًا؟!.

اجتماع نفر من (العقلانيين) علانية، يُعملون عقولهم، يُصيبون ويُخطئون، نُصوبهم.. لا نُصوب عليهم.. هشتاج (غلق) مركز «تكوين»، مَن ذا الذى يغلق الأبواب على العقول، ويصمها ابتداء بالكفر، يصفونهم تجمع «مُنكِرى السُّنة»، ويطلبون رقابهم فى الفضاء الإلكترونى؟!.

الحملة التى طالت شخوص تكوين الأيام الفائتة شنيعة، ويتجمع عليها كثير تحت مظنة المَسّ بالثوابت الدينية، وإنكار المعلوم من الدين بالضرورة، أخشى أن يُهدر دمهم، سألوا مَن حاول اغتيال طيب الذكر «نجيب محفوظ»: هل قرأت أعماله لتحكم عليه بالكفر؟، قال: سمعت عنه ولم أسمع منه!.

إطلاق تهمة الإلحاد على طول أيدينا كمَن يطلق الديابة على الشاة القاصية، الإيغال فى حقل الشوك (التكفير)، دون أدنى مؤاخذة (حتى دينية أو أدبية) يُربك المشهد تمامًا، ويحرفنا عن سواء السبيل.

أخشى فتنة مستوجبًا وأدها فى مهدها، واحتواء آثارها من فورها، لا نملك رفاهية مثل هذا الحكى البغيض، عقائد البشر بينها وبين ربها، هلا شققت عن قلبه؟!.

لا يملك أحدهم حصريًّا منصة (الإيمان والتقوى)، ولستَ عليهم بمسيطر، ومَن شاء ومَن شاء، ولكم دينكم ولى دين، مستوجب الحذر من إطلاق شبح التكفير من عقاله، سيُكلفنا الكثير، المشرحة مش ناقصة.

للأسف، «مدرسة النقل» مسيطرة تمامًا على الأجواء المجتمعية، لا تدع فرصة لطلائع «مدرسة العقل» فى تجريب بعض الفكر، بعضه لن يضير، العقل المصرى مسجون فى غيابات الجُبّ منذ عقود، فإذا ما اجتمعوا على مائدة التفكير، يا هلا بالمعارك الفكرية.

البعض مستنفَر، ويستنفر أعصاب المجتمع، ويحشد فى مواجهة المؤسسة الوليدة، ويؤلب الأزهر الشريف، الزج بالأزهر وشيخه «الطيب» فى أتون التكفير لا يستقيم مع رسالة الأزهر للعالمين، الأزهر لم يُكفر (حتى) داعش!.

أكلما نبت لنا عقل، تم اعتقاله فى سجون مظلمة، دعوا ألف زهرة تتفتح، وأشك أن عدد أعضاء مؤسسة التكوين يجاوز أصابع اليد الواحدة، لا تقطعوا الأصابع بسكين التكفير.

فإذا فكر البعض فى التفكير عاجلناهم بالتكفير، وما جزاء المفكرين؟، تخيل البعض يجمع بين المفكرين والمفسدين، وما جزاء المفسدين فى الأرض؟، أن يُقتلوا أو يُصلبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتنة «تكوين» فتنة «تكوين»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt