توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«لو» حرف شعلقة في الجو؟!

  مصر اليوم -

«لو» حرف شعلقة في الجو

بقلم - حمدي رزق

وفى المعجم الفصيح، (لو) حرف امتناع لامتناع، وكما يقول أهل البلاغة، امتنع الثانى لامتناع الأول، وعكسه، امتنع الأول لامتناع الثانى، لأن الأول سبب للثانى، وانتفاء السبب لا يدل على انتفاء المسبب لجواز أن يخلفه سبب آخر يتوقف عليه المسبب إلا إذا لم يكن للمسبب سبب سواه.

بدون تعقيدات لغوية وتخريجات معجمية، (لو) كنت مشرعًا برلمانيًا أريبًا لتوفرت مبكرًا على شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، وأضفت إليها ما يحصنها من الاختراقات الداخلية والخارجية من قبل دول وجماعات وكيانات ومؤسسات، لهم فيها مآرب أخرى، الانتخابات الأمريكية المهيبة تعانى اختراقات عابرة للقارات.

شرطان تفرضهما المصلحة الوطنية العليا، وتجسد المعانى المتجذرة في الدستور المصرى، وعبرت عنها جماهير الشعب في 30 يونيو.

محظور على المرشح أن يكون عضوًا عاملًا أو منتسبًا إلى أحزاب دينية، أو عضوًا عاملًا أو (كامنًا) في جماعة محظورة.

ويحظر على المرشح الترويج لأفكار وطروحات جماعات إرهابية، أو ينقض قرارات الحظر المفروضة عليها، وتصنيفها كجماعة إرهابية، أو ثبت بالدليل الفعلى أو القولى كونه قنطرة كوبرى، كما أسلفنا في مقال سابق «حصان طروادة»، ينسل في عباءته الإخوان الإرهابيين.

الأمن القومى يفرض مثل هذه الشروط الواجبة، لم تقم قيامة الشعب في 30 يونيو، ويسقط حكم المرشد، ويضحى بآلاف الشهداء، ويعانى الأمرين من شظف الحياة، ليركب ظهره مرشح إخوانى خبيث، كالبهلوان يلعب على الحبال، ويتراقص كالحية على مزمار الحواة.

لسنا هبل ولا داقين عصافير خضر بتطير، وأية مرشح يشتم منه رائحة الإخوان النفاذة يطرد خارج السباق الرئاسى شر طرده، وبالقانون، وعلى المتضرر اللجوء إلى القضاء لإثبات عدم إخوانيته.

فكرة أنا مش إخوان، كذبة لا تنطلى إلا على المغيبين سياسيًا، قد تخيل على العوام، ولكنها للأسف تخيل على بعض النخب أحيانًا التي تحكم الثأرية من النظام، والرغبة في الانتقام، وإثبات الذات السياسية، والجدارة المجتمعية، فتتغاضى عن الشروط المستوجبة وطنيًا لحماية الدولة وليس النظام.

من كان يكره نظام 30 يونيو أمامك الصندوق عبر عن رفضك، ومن كان يحب هذا الوطن فيعلنها صريحة، لا للإخوان، لا للإرهاب، لا للفاشية الدينية، الدببة هي من تقتل أصحابها، ولكن الطيبين يخشون على وطنهم من جماعات في التوصيف ألد الخصام، الإخوان عدو لكم فاحذروهم.

كيف تتعاطى الجماعة الوطنية مع مرشحين ثبت بالدليل أنهم من ذئاب الإخوان الرمادية، لا لون لها، تتشكل وتتحور، وتتلون، وتمد اليد لمصافحة أياد ملوثة بالدماء، وتعدهم بالإفراج عن قياداتهم الإرهابية في السجون، وتلتقى مع أعداء الدولة في الخارج في عواصم عربية وأجنبية، وتبرم الصفقات الملوثة مقابل الأصوات القذرة.

كيف تقبل الجماعة الوطنية على نفسها مرشحًا أو مرشحين محتملين، يستبطنون ثأرا، وينامون على ثأر، ويتحينون الفرصة سانحة لإعادة إخوان الشيطان إلى المشهد المصرى، ينفذون أجندة استخباراتية مؤداها التمويل والدعم والترويج مقابل عودة الإخوان إلى الشارع مجددًا؟.

بَرَزَ الثَعلَبُ يَومًا، في شِعارِ الواعِظينا، لا يخدعنكم «حلمى الجزار» بكلامه المعسول عن تطليق السياسة، والعودة إلى الدعوية، قالها كبيرهم (البنا) الذي علمهم السحر في زمنه، ونكص على عقبيه.

تلبيس الطواقى وتبويس اللحى، ونحمل الخبر لمصر، ومصر هي أمى، يرد عليهم خالد الذكر جمال عبدالناصر من قبره زاعقًا في بنى وطنه «الإخوان مالهمش أمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لو» حرف شعلقة في الجو «لو» حرف شعلقة في الجو



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt