توقيت القاهرة المحلي 21:55:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحو رؤية سودانية خالصة

  مصر اليوم -

نحو رؤية سودانية خالصة

بقلم - حمدي رزق

لفتنى بيان الخارجية المصرية حول استضافة القاهرة مؤتمرًا يجمع كافة القوى السياسية السودانية، نهاية يونيو المقبل، سبيلًا إلى توافق حول سبل بناء السلام الشامل والدائم فى السودان.

أولًا: المؤتمر جامع شامل، بحضور الشركاء الإقليميين والدوليين المعنيين، وهذا عين الصواب السياسى، البناء على ما سبق من توافقات، ليست لدينا رفاهية البدء من نقطة الصفر، والأرواح تُزهق والدماء تُهرق، والسودان تتخطفه أجندات دولية، والحرب تمزقه شر ممزق.

ثانيًا: مصر لا تفرض حلًّا، فحسب تعبد الطريق لحوار وطنى (سودانى- سودانى)، يتأسس على (رؤية سودانية خالصة)، الدعوة المصرية ناصعة، ونواياها خالصة، لا تفرض حلًّا، بل تتبنى حلًّا سودانيًّا خالصًا، كما يقولون، ليس لنا فيها مآرب أخرى.

ثالثًا: الدعوة المصرية الجديدة المتجددة، قوامها، وعينها وعبادتها، ودينها وديدنها، الحفاظ على الدولة السودانية الوطنية من مخططات التقسيم والتجزئة والتدخل الأجنبى الذى بات يدق أبواب الخرطوم بأحذيته الثقيلة التى يروج لها متنفذون فى الشأن السودانى كشفت عن وجه قبيح يستهدف سلامة السودان ووحدة أراضيه. وعليه، وقبل أن يستفحل مخطط التقسيم الخبيث، تأتى الدعوة المصرية التى تنطلق من أرضية حادبة على سلام السودان أرضًا وشعبًا وجيشًا وحكومة، سلامته من كل شر، ووقايته من مخطط شرير وفق أجندة خبيثة تتلمظ لثروات السودان، وتنشب مخالبها الحادة فى رقبته تُدميها، ينزف السودان دمًا طاهرًا فى اقتتال أهلى مرير يُمرِّر حلوق المحبين.

من أول طلقة فى الحرب المستعرة، والقاهرة تقف على تخوم السودان، على مسافة واحدة من الأطراف المتناحرة، تذب عن وجه السودان الجميل كل الزواحف والجوارح المتلمظة لقطعة من لحم السودان. القاهرة كانت ولاتزال حائط الصد الأول والأخير فى مواجهة خطر تقسيم السودان، الحرب فى السودان ليست حربًا أهلية، ولكنها مقدمة لمخطط التقسيم الخبيث، الحرب تشتعل فى الأقاليم واحدًا تلو الآخر بنسق يستهدف فصم عرى السودان، ويمزق النسيج الوطنى شر ممزق.

القاهرة تضطلع بمسؤولياتها التاريخية، وعندما كلّت المساعى المشكورة، والوساطات والقمم المتتالية، اتجهت الأنظار صوب الشمال، إلى القاهرة، وما إن قررت الرئاسة المصرية الدعوة إلى حوار دون تقاطع مع غيرها من المسارات السياسية، والوساطات العربية والإقليمية والدولية حتى عم الارتياح الأوساط السودانية ثقة فى نصاعة الموقف المصرى وعطفته الأخوية (عطفة الشقيق).

العقيدة السياسية المصرية راسخة، الحفاظ على الدولة الوطنية، ولاسيما فى السودان الشقيق، واجتماع الإخوة (الأشقاء) على كلمة سواء (وحدة السودان)، وعلى أمن وأمان (الشعب السودانى)، وغوث مَن شردتهم الحرب خارج الديار، وتأمين دخول القوافل الإغاثية الإنسانية إلى المناطق المتضررة، تشكل خارطة طريق واضحة المعالم لخروج السودان من نفق أزمة مظلمة.

دعوة الإخوة (الأشقاء) إلى حوار شامل، يشمل كل قضايا (التحول الديمقراطى)، جامع لكل القوى المدنية السودانية (دون إقصاء) تحت رعاية (حيادية) تتلافى التجاذبات الإقليمية والدولية، يفتح كوة فى الحائط المسدود فى وجه الوساطات على تنوع مصادرها وطروحاتها.

مصر تنظر إلى مستقبل السودان، وبدعوتها إلى الحوار الشامل الجامع، ترتفع فوق الأسقف (المنخفضة) لكثير من المبادرات المختلف عليها بين الإخوة (الأشقاء).

مصر لا تحتكر الحلول، ولا تنفرد بالحلول، بل تصطحب كل الجهود العربية والإقليمية والدولية المقدرة، وتبنى عليها لإنقاذ السودان من غيابات الجب المظلم، لسان الحال فى السودان الشقيق: «فلقد مُدت لنا الأيدى الصديقة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحو رؤية سودانية خالصة نحو رؤية سودانية خالصة



GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt