توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نائب الأخلاق الحميدة!

  مصر اليوم -

نائب الأخلاق الحميدة

بقلم - حمدي رزق

النواب فى البرلمان نوعان، الأول طيب مسالم ماشى جنب الحيط أو جوه الحيط حسب الأحوال، والثانى جنى مصور، مشتبك، مقاوم، حركى، لا يقعد فى مكانه ساكت أبدا.

من النوعية الممتازة النائب إيهاب غطاطى، نموذج ومثال فى التماهى مع مطالب الجماهير المحتشدة فى الميادين، نائب الشعب، كما يقول الكتاب، سيرته تعيدك إلى سيرة الأولين من النواب الشاطرين، لا تمر الكرة من بين قدميه، واع، مدرك، فهمان، عنوان منير للبرلمان.

لا أزكيه على القراء، هم أدرى، ومفيش مصلحة بينى وبينه، وأقول قولى هذا بعد أن طالعت تصريحاته وحواراته حول إدخال تعديل تشريعى على القانون رقم 430 لسنة 1955 بشأن الرقابة على الأشرطة السينمائية والأغانى، لمواجهة «دعاوى الدعارة» تحت مظلة الرقص الشرقى، خاصة بعد واقعة جوهرة سيبيريا الساخنة الراقصة الروسية اللولبية «أيكاترينا أندريفا».

النائب نفر من سبات على الزيطة والزمبليطة فى فضائيات الليل وآخره، ليسد ثغرة تشريعية تبين منها الملابس الداخلية للراقصات (فى حال وجودها)، ويطالب فى تعديله التشريعى المستحدث بمواصفة جديدة لبدلة الرقص، علما بأن النائب من أنصار الفن للفن (مش للدعارة). نائب الأخلاق الحميدة ينطلق من قاعدة «لا رقص بدون ملابس داخلية»، ويذيلها بالديباجة الوطنية المعهودة: «.. وإذا كنا نريد لمصر خيرا، علينا أن نحافظ على شبابنا وهو ما لا يحدث دون رقابة على بدل الرقص».

الله يفتح عليك، لن أذكر النائب المحترم بالحرب، والجنود ع الحدود، ولا التوقيت ولا المعنى ولا حاجة خالص، الرقص فى زمن الحرب من لزوميات المرحلة، ناس تحارب وناس ترقص، لا تثريب عليه، أولويات النائب يحددها النائب، والرقص أولوية، الرقص حياة، ويقال إن الرقص كالماء والهواء، والفيلم المفضل عند سيادة النائب Shall We Dance دعنا نرقص، النائب يروم رقصا على القواعد الشرعية أقصد بالملابس الداخلية.

لم يفصح النائب عن مواصفات بدلة الرقص التى يقترحها، ولكنه يطالب ابتداء بالالتزام بمواصفات بدلة الرقص التى يحددها القانون رقم 430 لسنة 1955 ولا يلتزم بها أحد، يبدو أن النائب متابع ومطلع على موضوعه جيدا، مذاكر موضوعه كويس.

من نافلة القول أنه لا يوجد نص قانونى يُحدد مواصفات البدلة الخاصة بالراقصات، والمسألة تقديرية لضابط مباحث الآداب، والقانون الوحيد الخاص بالأعمال المنافية الآداب، يحمل رقم 10 لسنة 1961، تم وضعه إبان الوحدة السورية المصرية.. من هنا تبرز أهمية التعديل التشريعى للنائب اليقظ، كيف يحكم الرقص فى مصر قانون الوحدة مع سوريا، يقينا الرقص الشرقى فى دمشق يختلف عن الرقص فى القاهرة.

قراءة قانون الرقص على جثة الوحدة العربية تفرض أن تغطى بدلة الرقص منطقة العورة، بدءًا من «السُرة حتى الجزء السفلى». والمعايير تشمل وضع شبكة على البطن، وتكون البدلة أعلى الركبة بـ20 سم، وارتداء شورت يظهر منه 20 سم، لا ينقص مللى، يعنى هوت شورت ساخن جدا، ويحظر على الراقصة ارتداء «شراب كولون» بنفس لون الجسم.. ناهيك أن تتضمن بدلة الرقص «ملابس داخلية»، تحمل نفس اللون منعًا لأى إثارة!

فعلا قانون معيب، فضلا عن كونه قديما، كيف يستقيم الرقص الشرقى بهذا القانون، من هنا يبرز دور نائب الأخلاق الحميدة، هنا يتجلى دور نائب الشعب، نائب الأمة، النائب الذى يتجاوز المحلية إلى السطوع القومى، ابن الدائرة يجاوز المشاكل اليومية، مياه شرب وصرف صحى وبطاقات تموين، يرنو إلى دور على البيست الغارق فى الألوان الحمراء، بوركت يا مولانا.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نائب الأخلاق الحميدة نائب الأخلاق الحميدة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt