توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امضِ بلينكن.. امضِ

  مصر اليوم -

امضِ بلينكن امضِ

بقلم - حمدي رزق

في رائعته الفريدة «مجنون ليلى»، كتب طيب الذكر أحمد شوقى بيت شعر بليغ نصه:

«امضِ قيسُ.. امضِ جئتَ تطلبُ نارًا

أم تُرى جئتَ تُشعل البيت نارًا؟»

وبتصرف تفرضه الحرب مجددًا على غزة:

«امضِ بلينكن.. امضِ جئتَ تطلبُ نارًا

أم تُرى جئتَ تُشعل البيت نارًا؟»

يتأبط شرًّا، جاء إلى المنطقة لا ليطلب هدنة مستدامة، ويوقف الحرب، قطعيًّا جاء ليشعلها نارًا، كلما ظهر «أنتونى بلينكن» وزير الخارجية الأمريكى، في الصورة، تحسست رأسى، هذا دبلوماسى يرتدى بزة جنرال، تحت البدلة الشيك، تحت الجلد لباس حرب مرقط كالنمر.

مشاركة وزير الخارجية الأمريكى، أنتونى بلينكن، مساء الخميس الماضى، في اجتماع مجلس الوزراء الحربى بإسرائيل «كابينِت»، طبيعية، يعتبرونه في تل أبيب عضوًا فاعلًا في مجلس الحرب الإسرائيلى، حضوره بمثابة ضوء أخضر لاستئناف الحرب على غزة.

لسان حاله، لا مانع من العملية البرية للجيش الإسرائيلى في جنوب قطاع غزة فقط يجب أن تتم بطريقة «لا تتسبب في نزوح جماعى للسكان».. والعهدة على قناة «الحرة»، الناطقة بلسان الإدارة الأمريكية.

بلينكن، يطلبها عملية خاطفة سريعة، يوجه قادة الحرب كجنرال في البنتاجون: «لا أعتقد أن أمامكم عدة أشهر»، ردًّا على حديث وزير الدفاع الإسرائيلى «يوآف غالانت»، بأن «العملية البرية ستستغرق عدة أشهر».

بلينكن لا يمانع في عملية اجتياح القطاع مطلقًا، يحبذها تمامًا، فقط يريدها عملية خاطفة تخطف الأنظار بعيدًا عن صور الضحايا المدنيين، ضربة سريعة قبل أن يستيقظ الضمير العالمى مجددًا مناهضًا للمجازر الإسرائيلية المريعة في القطاع المنكوب.

وزير الخارجية الأمريكى بلينكن حدد موقف الإدارة الأمريكية بأن العملية البرية المتوقعة للجيش الإسرائيلى في جنوب قطاع غزة يجب أن تتم بطريقة لا تتسبب في نزوح جماعى للسكان، مع تحديد مناطق آمنة وسط وجنوب القطاع، وذرًّا للرماد في العيون السماح بإدخال المساعدات إلى القطاع حتى لا تتجسد المأساة مجددًا، وتخسر الإدارة شعبيتها في الأوساط الأمريكية وحول العالم.

قبل وصوله إلى تل أبيب، هبطت طائرات المساعدات الأمريكية في العريش المصرية، ماذا تفيد المساعدات الطبية، المساعدات للأحياء، وغزة تموت.

«نتنياهو» يستبطن شرًّا، قال لبينكن: «لقد تعهدت وأقسمت بالقضاء على حماس. ولا شىء سوف يوقفنا». يقصد دحر غزة وإعادتها إلى العصر الحجرى، حجر تحته بشر مقبورون.

بلينكن جاء يجدد العهد، دعم الولايات المتحدة «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد العنف الإرهابى في إطار احترام القانون الإنسانى الدولى».. فقط «اتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع تضرر المدنيين».

خلاصة مداخلة بلينكن في اجتماع «الكابينِت»: «الخسارة الهائلة لحياة المدنيين والنزوح بالحجم الذي رأيناه في شمال غزة يجب ألا يتكررا في الجنوب».

لسان حاله: الإدارة الأمريكية تريدها عملية سريعة نظيفة، اقتلوهم، ولكن بِرَوِيّة، اذبحوهم بالراحة، اقبروهم بهدوء، القصف دون ضجيج، كواتم الصوت ضرورة، أنجزوا المهمة بذكاء، القصف المفرط ليس مطلوبًا، صوبوا جيدًا، دعكم من المستشفيات والمدارس، اطحنوا عظامهم في البيوت والملاجئ، لا تتحدثوا كثيرًا، لا تهددوا ولا تتوعدوا.. افعلوها سريعًا، خلصونا من هذه الورطة، لماذا أنتم متأخرون هكذا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امضِ بلينكن امضِ امضِ بلينكن امضِ



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt