توقيت القاهرة المحلي 07:15:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنة المسيحيين!

  مصر اليوم -

جنة المسيحيين

بقلم - حمدي رزق

الحملة الإلكترونية الضارية على العلامة الدكتور «على جمعة»، من فعل إخوان الشيطان، الدكتور جمعة مصنف عدوًّا للإخوان من زمان.. وهو صاحب التعبير الموجع فى وصفهم وأشباههم «كلاب النار».

حاولوا قبلا اغتياله قبالة مسجده فى مدينة السادس من أكتوبر (5 أغسطس 2016)، ولما فشلوا ونجا المفتى السابق بفضل العناية الإلهية، تربصوا به، وكمنوا له فى الفضاء الإلكترونى، لابدين فى حسابات إكس (تويتر)، وما إن يظهر حتى يناولوه بكريه القول، الإخوان ألد الأعداء.

مراجعة ما جادت به قريحة الدكتور جمعة فى برنامجه الرمضانى (نور الدين)، طرح دينى وسطى معتدل، يقدم الرحمة على ما سواها. خلوًّا من التشدد، مفعما بالمحبة، بلغة بسيطة مبسطة تلائم الأطفال وتجيب على شواغلهم وتعيد ترتيب أفكارهم عن الدين والحياة.

كان السؤال بريئا من طفلة صغيرة، للدكتور على جمعة: «فيه ديانات أخرى غير ديانة الإسلام زى المسيحية ولها رسل مثل سيدنا عيسى وكتب من السماء.. ليه المسلمين بس اللى هيدخلوا الجنة؟».

فأجاب الدكتور جمعة بمحبة، وبما يناسب عقل طفلة مبلبلا بعلامات استفهام: «مين قالك إن المسلمين بس اللى هيدخلوا الجنة.. دى معلومة مغلوطة لأن ربنا قال غير كده.. ربنا قال: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارىٰ والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، يبقى الآية واضحة جدا أن الدين عند الله الإسلام وكله اسمه إسلام عندنا».

إذن، فيما أخطأ الدكتور جمعة، هل مطلوب يقمع الطفلة ويزجرها وينهاها عن السؤال؟، هل كان مهضوما من فضيلته أن يقصف جبهة إخوتنا المسيحيين ليرضى عنه إخوان الشيطان والمتسلفة والمتسلقة جدار الدين؟، وهل الدكتور جمعة يحوز مفاتيح الجنة مثلا؟!.

الدكتور جمعة كان ملهما فى الإجابة على السؤال المحرج، سؤال يتهرب من الإجابة عليه أعتى المرجعيات الدينية، وراجعت كثيرا من أقوالهم، إلا من رحم ربى، جميعا يحومون، كَالرَّاعِى يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ. جد لم أجد أوضح من قول العلامة الكبير الدكتور جمعة، مرجعيته القرآن ليس سواه، وأسند رأسه إلى سورة البقرة، الدكتور جمعه لم يتأل على الله كما يتألّى المتنطعون من الإخوان والتابعين، والتألّى على الله حكمه حرام وعقابه عذاب.

اللافت فى السؤال المذكور، والذى لقطته الطفلة من حكى مكرور، أنه سؤال المسلمين عن موقع غيرهم من الجنة، تحديدا المسيحيين بفعل عشرة العمر الجميل، وليس سؤال المسيحيين أنفسهم عن موقعهم فى جنة المسلمين.

فى هذا تفسير من عندياتى لم يقل به أحد من السابقين، مجرد اجتهاد ولى عليه أجر المجتهد إذا أخطأ، التفسير من باب رئيس يدخل فى الإيثار، يقول به المحبون، محبة فى صحبة المسيحيين فى الآخرة، حسنت عشرتهم فى الدنيا، وفى الآخرة معنا إن شاء الله. ومن باب جانبى يدخل فى الأثرة بمعنى الأنانية والاحتكار، وهى نقيصة إنسانية مذمومة ومرفوضة، إخوان الشيطان احتكروا الإسلام فى اسمهم، تسموا الإخوان المسلمين، وميزوا أنفسهم فى الدنيا عن بقية خلق الله المسلمين، وبالضرورة فى الآخرة سيستأثرون بالجنة، من يضن على المسلمين بالإسلام فى الدنيا أتراه سيتسامح مع دخول المسيحيين الجنة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنة المسيحيين جنة المسيحيين



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt