توقيت القاهرة المحلي 00:55:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنة المسيحيين!

  مصر اليوم -

جنة المسيحيين

بقلم - حمدي رزق

الحملة الإلكترونية الضارية على العلامة الدكتور «على جمعة»، من فعل إخوان الشيطان، الدكتور جمعة مصنف عدوًّا للإخوان من زمان.. وهو صاحب التعبير الموجع فى وصفهم وأشباههم «كلاب النار».

حاولوا قبلا اغتياله قبالة مسجده فى مدينة السادس من أكتوبر (5 أغسطس 2016)، ولما فشلوا ونجا المفتى السابق بفضل العناية الإلهية، تربصوا به، وكمنوا له فى الفضاء الإلكترونى، لابدين فى حسابات إكس (تويتر)، وما إن يظهر حتى يناولوه بكريه القول، الإخوان ألد الأعداء.

مراجعة ما جادت به قريحة الدكتور جمعة فى برنامجه الرمضانى (نور الدين)، طرح دينى وسطى معتدل، يقدم الرحمة على ما سواها. خلوًّا من التشدد، مفعما بالمحبة، بلغة بسيطة مبسطة تلائم الأطفال وتجيب على شواغلهم وتعيد ترتيب أفكارهم عن الدين والحياة.

كان السؤال بريئا من طفلة صغيرة، للدكتور على جمعة: «فيه ديانات أخرى غير ديانة الإسلام زى المسيحية ولها رسل مثل سيدنا عيسى وكتب من السماء.. ليه المسلمين بس اللى هيدخلوا الجنة؟».

فأجاب الدكتور جمعة بمحبة، وبما يناسب عقل طفلة مبلبلا بعلامات استفهام: «مين قالك إن المسلمين بس اللى هيدخلوا الجنة.. دى معلومة مغلوطة لأن ربنا قال غير كده.. ربنا قال: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارىٰ والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)، يبقى الآية واضحة جدا أن الدين عند الله الإسلام وكله اسمه إسلام عندنا».

إذن، فيما أخطأ الدكتور جمعة، هل مطلوب يقمع الطفلة ويزجرها وينهاها عن السؤال؟، هل كان مهضوما من فضيلته أن يقصف جبهة إخوتنا المسيحيين ليرضى عنه إخوان الشيطان والمتسلفة والمتسلقة جدار الدين؟، وهل الدكتور جمعة يحوز مفاتيح الجنة مثلا؟!.

الدكتور جمعة كان ملهما فى الإجابة على السؤال المحرج، سؤال يتهرب من الإجابة عليه أعتى المرجعيات الدينية، وراجعت كثيرا من أقوالهم، إلا من رحم ربى، جميعا يحومون، كَالرَّاعِى يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ. جد لم أجد أوضح من قول العلامة الكبير الدكتور جمعة، مرجعيته القرآن ليس سواه، وأسند رأسه إلى سورة البقرة، الدكتور جمعه لم يتأل على الله كما يتألّى المتنطعون من الإخوان والتابعين، والتألّى على الله حكمه حرام وعقابه عذاب.

اللافت فى السؤال المذكور، والذى لقطته الطفلة من حكى مكرور، أنه سؤال المسلمين عن موقع غيرهم من الجنة، تحديدا المسيحيين بفعل عشرة العمر الجميل، وليس سؤال المسيحيين أنفسهم عن موقعهم فى جنة المسلمين.

فى هذا تفسير من عندياتى لم يقل به أحد من السابقين، مجرد اجتهاد ولى عليه أجر المجتهد إذا أخطأ، التفسير من باب رئيس يدخل فى الإيثار، يقول به المحبون، محبة فى صحبة المسيحيين فى الآخرة، حسنت عشرتهم فى الدنيا، وفى الآخرة معنا إن شاء الله. ومن باب جانبى يدخل فى الأثرة بمعنى الأنانية والاحتكار، وهى نقيصة إنسانية مذمومة ومرفوضة، إخوان الشيطان احتكروا الإسلام فى اسمهم، تسموا الإخوان المسلمين، وميزوا أنفسهم فى الدنيا عن بقية خلق الله المسلمين، وبالضرورة فى الآخرة سيستأثرون بالجنة، من يضن على المسلمين بالإسلام فى الدنيا أتراه سيتسامح مع دخول المسيحيين الجنة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنة المسيحيين جنة المسيحيين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt