توقيت القاهرة المحلي 15:30:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رُبَّ هافٍ هَفا عَلى غَيرِ عَمدِ..

  مصر اليوم -

رُبَّ هافٍ هَفا عَلى غَيرِ عَمدِ

بقلم : حمدي رزق

لا وقتها ولا توقيتها ولا زمانها ولا مكانها، أتحدث عن معركة بعض المنتسبين حماسا للأزهر، والدكتور طارق حجى على صدى حوار أجراه «حجى» مع الزميل «خالد أبوبكر» مقدم برنامج «كل يوم» على فضائية «أون».

المعركة تراشقا، تأخذ منحنى مغايراً لما هو مستقر فى أدبيات الحوار البناء لصالح الحالة المصرية، فسلكت طريقاً لا يخدم أهدافا سامية يجليها الحوار الصحى فى مجتمع يرنو إلى معارك فكرية تضيف للرصيد الوطنى، وليس لخناقات الحارة المزنوقةً، الله لا يرجع أيامها.

الوطن فى حالة حرب، والرئيس يستنفر الجهود والطاقات، والجيش ينتشر على محاور الوطن الاستراتيجية، والرجال على أهبة الاستعداد لبذل أرواحهم فى سبيل أغلى اسم فى الوجود، ونحن ها هنا قاعدون على قلبها لطاون، نحترب، وننتحر اختلافا، ونمزق وجوه بعض، بعضى يمزق بعضى، ويقطع جلابيب بعض.

من ذا الذى يصرفنا عن الاحتشاد من حول الوطن، خلف قيادة الوطن، فى ظهر جند الوطن فى مهمته المقدسة، الوطن يستدعيكم، وأنتم فى شغل، وعنه عاقلون، وينسحب علينا قوله تعالى فى محكم التنزيل «قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ» (يوسف: 14).

أعرف كهولًا فى قعور البيوت وَهن العظم منهم واشتعل الرأس شيبا، زهدوا القعود فى قعور البيوت، وفلذات أكبادهم يستشهدون على جبهات القتال، متأهبون لحمل السلاح ويتقدمون الصفوف دفاعا عن الحياض المقدسة، تغسل وجوههم الوضاءة دموع الخشية على وطن يقتات الصبر مرا، علقم والله علقم.

أين أنتم يا من تحتربون فى غير ساحات الواجب، أين أنتم من حمية هؤلاء الفوارس الشجعان؟، اغمدوا سيوفكم الخشب، والسيف فى غمده لا تخشى بواتره.. معارككم لا تلزمنا، ولسنا منشغلين بها، ولكنها تشوش على رادرات الوطن.

وبُح صوتنا، ونادينا عليكم إلى الحوار بالحسنى، ولكن كما قال الشاعر عمرو بن معدى كرب بن ربيعة:

لقد أسمعت لو ناديت حيـا

ولكن لا حياة لمن تنادى

ولو نار نفخت بها أضاءت

ولكن أنت تنفخ فى رماد».

الحوار هو ما يليق بالعقول، وليس الخوار، بالخاء الغليظة، ونصيحة غالية من شاعر النيل حافظ إبراهيم:

«وَاصفَحوا عَن هَناتِ مَن كانَ مِنكُم

رُبَّ هافٍ هَفا عَلى غَيرِ عَمدِ

نَحنُ نَجتازُ مَوقِفاً تَعثُرُ الآراءُ فيهِ

وَعَثرَةُ الرَأى تُردى».

كفى افتكاسا لمعارك لا تنتج ثمرا، «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض...»، هكذا أخبرنا المولى عز وجل فى محكم التنزيل (الرعد: ١٧).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رُبَّ هافٍ هَفا عَلى غَيرِ عَمدِ رُبَّ هافٍ هَفا عَلى غَيرِ عَمدِ



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt