توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«وفاءً بالأمانة التى أولاها الله لفضيلته»

  مصر اليوم -

«وفاءً بالأمانة التى أولاها الله لفضيلته»

بقلم : حمدي رزق

قُضِيَ الْأَمْرُ، وسُحب مشروع قانون «استقلال دار الإفتاء» كُرمى للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

محبة الإمام تستوجب وقفة أمام جملة عبرت في خطاب (طلب الحضور) الذي أرسله فضيلته إلى الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، مطالبًا بحضور الجلسة العامة المنعقدة لمناقشة مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء (حال الإصرار على إقرار هذا المشروع رغم ما به من عوار دستورى)، وذلك «وفاءً بالأمانة التي أولاها الله تعالى لفضيلته»، ولعرض رؤية الأزهر في ذلك المشروع الذي من شأن إقراره أن يخلق كيانًا موازيًا لهيئات الأزهر، ويجتزئ رسالته، ويُقوِّض من اختصاصات هيئاته. (نصًا من خطاب الإمام الطيب).

ما يعنينى حرفيًا في هذا الخطاب نقاش طيب مع الإمام الطيب حول جملة «وفاءً بالأمانة التي أولاها الله تعالى لفضيلته»، عبارة موحية بـ«العصمة» حررت بين سطور الخطاب وتحتاج إلى مراجعة ضرورية من الإمام وتوضيح.

الإمامة مكانة إسلامية مستمدة من تاريخ أزهرى تليد في خدمة الدعوة الإسلامية، ومرجعية الأزهر التي يحتكم إليها الإمام، وله كل الحق، منصوص عليها في الدستور، وهو نص بشرى من توليف لجنة الخمسين (لجنة عمرو موسى)، وباعتباره نصًا بشريًا جرى تعديله، وسيعدل لاحقًا كلما جدّ جديد يستوجب تعديلا، والمحكمة الدستورية قائمة على تفسير ما استغلق دستوريًا، وعندها كما استقر قضائيًا «فصل الخطاب».

لكن «وفاءً بالأمانة التي أولاها الله تعالى لفضيلته» جديدة تمامًا على الأسماع، وأول مرة نسمع بهذه الأمانة التي نزلت على الإمام الأكبر، وينقصنا العلم بها حتى نؤمن «بالأمانة التي أولاها الله لفضيلته».

لن أنجرف إلى مشروع قانون «استقلال دار الإفتاء» المسحوب كُرمى للإمام الأكبر، وقلت سابقًا متى كانت دار الإفتاء تابعة للأزهر الشريف حتى تكون تحت جناح الإمام الأكبر، ولن أزيد، فالمشروع عاد من حَيْثُ أَتَى (غَيْر مَأْسُوف عَلَيْهِ)، وكفى الله المصريين شر الفتن القانونية.

محاولة محرر الخطاب إضفاء «العصمة» على طروحات الإمام لا تستقيم، والإمام لم يدّع عصمة، ولم يتعال بإمامة، بل صفته أكرمه الله التواضع لله.

والإمامة التي هي «أمانة أولاها الله تعالى لفضيلته» هي مكانة أزهرية لها كل الاحترام، والإمام بنص الدستور «مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء». والترجمة أن الإمام مختار لحمل الأمانة من قبل بشر، ويصدق على اختياره الرئيس. خلاصته، لم يختر الإمام من السماء، ونتحسب من مثل هذا قول يرد في خطاب الإمام، ونخشى تسييده على الرقاب فتصير عصمة من النقد المباح، والحمد لله الذي جعل فينا إمامًا منتخبًا يُلام وينتقد، ويأخذ بالأسباب.

القول بأن الأمانة (الإمامة) أولاها الله تعالى لفضيلته، فهذا تقديس في محل ترفيع، والإمام تنسحب عليه القاعِدة الأصولية المستقرة عند الفقهاء «رأيى صَوابٌ يَحتَمِلُ الخَطأ، ورأيُ غَيرى خَطأ يَحتَمِلُ الصَّوابَ» يعنى ليس معصومًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وفاءً بالأمانة التى أولاها الله لفضيلته» «وفاءً بالأمانة التى أولاها الله لفضيلته»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt