توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفاء حجازي ماتت!

  مصر اليوم -

صفاء حجازي ماتت

بقلم : حمدي رزق

حتى عضم التربة لم يرحموه، ذنبها إيه المرحومة صفاء حجازى فى مرمطة اسمها على الحوائط الفيسبوكية المتسخة. محطة صفاء حجازى «تريند» على «تويتر»، ياما تريندات مثل وسخ الودان.

ارحموا من فى القبور يرحمكم ربكم يوم النشور، لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، ولا محطة مترو، صفاء حجازى ماتت، لم تسمع بحكاية المحطة، لقد أسمعت لو ناديت حيا، اتقوا يوما.. صفاء غادرت دنياكم الفاسدة إلى السماء الفسيحة، صفاء فى عالم آخر، ويا عالم من سيلحق بها أولا، إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.

صفاء حجازى رحلت متألمة فى صمت، شافت أيام صعبة، واجهت وحش المرض الكاسر بشجاعة ولم تتشكّ على فيس ولا تويتر ولا تركت صورة على انستجرام، صدقوا أنها رحلت، واستراحت منكم ومن قرفكم ونميمتكم وتنمركم، عاملين سبعة رجاله على من فى القبر، صفاء ماتت وشبعت موت، ونازلين سلخ فى فروتها فى قبرها، ايه العفاشة دى كلها، جبر يلم العفش.

كفاكم فسفسة، الاستقواء فى الفضاء على جثة فى قبر، لا يرسمكم رجالا معدودين ولا يصنفكم للنظام معارضين، إنما أنتم مفسفسين ولكن لا تشعرون، الموتى فى عالم يخلو من المشائين بنميم.

معلومة غابت عن الترند الأسود، صفاء حجازى ماتت، ولم تطلب محطة مترو ولا صالة فى مطار، سابت لكم الجنينة مخضرة، ولم توص بأحقيتها فى محطة الزمالك، ولم تكن من ورثة الشربتلى، ولا خطر فى خيالها أنها ستكون يوما وهى فى قبرها محل سخرية وفسفسة واستخفاف دم من ثقيلى الدم، رحلت وتركت محطات المترو جميعا، سموها ما شئتم وشاء لكم الهوى، سموها شجرة الدر، الله لا يضركم بذنب تجنبتموه.

طاقة من جهنم الحمرا وانفتحت، وغمز ولمز وقلة حياء، خليتم إيه لزعران الإخوان والتابعين، فعلا شجر الصرف الصحى يطرح مرار طافح. ماسكين سيرة، ونازلين سلخ فى جثة، أصلها وفصلها وزيجتها السرية والعلنية، وعلى طريقة ست جيرانها، وسرد بأعمالها الدنيوية التى سيحاسبها الله عليها، واستباحة لحياتها الخاصة، وإشانة لسمعتها، هذا كثير على سيدة رحلت عنا دون أن نشعر برحيلها، لو كانت بيننا حية لطلبت الموت رحمة وخلاصا من العقورين.

مفارقة، أو قُل مجاملة بيروقراطية سخيفة ممن لا يحسنون اختيار الأسماء على المحطات والشوارع والنواصى، يجوز وجائز، حتى القلم بيغلط، ومستوجب تغيير الاسم باستفتاء سكان الزمالك، ولكن ما ذنب صفاء حجازى؟، جد يلزم اعتذار ممن استباح الاسم هكذا على ناصية تويتر ليغتاله صغار النفوس المترعة بالثأر.

وعاملين فيها متنورين، تأنفون من الإخوان استباحة الموتى، صحيح وما أسخم من سيدى إلا ستى، وما أسخم من جل الإخوان إلا نفر من مثقفى هذا الزمان الأسود، لا بيرحموا ولا بيسيبوا رحمة ربنا تنزل.

يانهاااار، كان ناقص يطلعوا الرفات من المقبرة ويحرقوه بسخام أنفسهم على محطة مترو الزمالك.

خلاصته، الله يرحمك يا صفاء، اسمك على مقبرة أفضل ألف مرة من على محطة مترو تستمطر عليك لعنات مثقفى آخر الزمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفاء حجازي ماتت صفاء حجازي ماتت



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt