توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«فيتش» في وجهها «نظر»!!

  مصر اليوم -

«فيتش» في وجهها «نظر»

بقلم - حمدي رزق

رفعت وكالة «فيتش ريتنجز» نظرتها المستقبلية لتصنيف مصر الائتمانى إلى «إيجابية» من «مستقرة»، مدعومة بتراجع مخاطر التمويل الخارجى على المدى القريب.

وعزَت «فيتش» تصنيفها إلى الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة، وصفقة «رأس الحكمة»، والانتقال إلى سياسة سعر صرف مرنة، وتشديد السياسة النقدية، فضلًا عن التمويل الإضافى من المؤسسات المالية الدولية، وعودة تدفقات المصريين فى الخارج، (بحسب الوكالة).

خبر مهم اقتصاديًّا مر للأسف مرور الكرام على السادة اللئام، مثل هذه الأخبار الجيدة لا تلقى رواجًا فى الفضاء الإلكترونى، يغضون الطرف عنها.

وعين الرضا عن كل عيب كليلة/ ولكن عين السخط تبدى المساويا، تخيلًا لو الوكالة نفسها خفضت التصنيف الائتمانى، ونظرة سلبية، كانت ليلة سودة على دماغ الحكومة المصرية، ولنبحت كلاب الإخوان العقورة عليها فى منافيها البعيدة، ونعتوها بما فى نفوسهم من غل وحقد دفين.

راجع منصات الفضاء الإلكترونى الممسوسة، تجاهلت الخبر، وراجع فى المقابل أخبار «فيتش» السلبية. قبلًا، خلال الأشهر القليلة الماضية، كل خبر سلبى يستقبلونه بتهليل وتكبير، وكأن نصرًا على الأعداء قد تحقق، مع تأليب الشارع على الحكومة، ونعتها بكل نقيصة اقتصادية.

مثل هذه الأخبار السارة (تصنيف فيتش، وقبلها موديز) بشرة خير، ستعقبها أخبار طيبة من مؤسسات تصنيف عالمية مهمة، مثل هذه الأخبار تسرى كالماء فى الأوانى المستطرقة، تؤدى إلى بعضها، وترتسم فى مناسيب إيجابية ترفع منسوب الأمل فى تعافى الاقتصاد الوطنى بعد فترة عصيبة تحملها المصريون بإباء وشمم، وصبر وقناعة، وثقة فى المستقبل.

مثل هذه الأخبار الطيبة لا تروج أبدًا فى الفضاء الإلكترونى، معلوم «سوق الكانتو»، سوق الفضلات الإلكترونية، لا تسع بضاعة جيدة، الباعة يتكالبون على بضاعة الشر، وهى رخيصة رخص مَن يبضعونها ويقتحمون بها شاشات الموبايل.

خبر التصنيف «إيجابيًّا» من قِبَل «فيتش» مقدمة لتصنيفات أكثر إنصافًا، وكأنه خبر غريب فى بلاد بعيدة، يتم تجهيله، مثل هذه المنصات فحسب تقتات على الأخبار السوداء!!.

لست خبيرًا اقتصاديًّا لأقف على طبيعة ومستوى التصنيف الذى أصدره «فيتش»، يحتاج ترجمة اقتصادية من مختصين، ولكن الخبر مثل شعاع نور فى ظلام دامس يغشى الفضاء الإلكترونى، وتفاءلوا بالخير تجدوه.

لافت تجاهل الخبر إلكترونيًّا، مقارنة بالحملة الضارية المُجيَّشة تجييشًا على الاقتصاد الوطنى إبان أزمة الدولار الأخيرة، وكمْ من فبركات سوّدت الشاشات فى أعين الطيبين، وكأن الجنيه المصرى سقط من حالق فى صدع عميق.

وقتئذ قال قائل منهم مأفون: «مصر تعلن إفلاسها قريبًا» وهو شخصيًّا مفلس تمامًا من أى معلومات يقينية عن مقدرات الاقتصاد الوطنى، والثروات الكامنة، والمستقبليات الواعدة، لله فى خلقه شؤون، والغرض مرض، وهؤلاء مرضى القلوب زادهم الله مرضًا.

نموذج الخبر أعلاه، «خبر فيتش» وتجاهله، يؤكد ما لا يحتاج توكيدًا أن روحًا شريرة تلبست الفضاء الإلكترونى، تنتعش بالأخبار السوداء، وتقتات على السواد، وتترعرع فى الأسواق السوداء، وكلما اسودّت أخبارها راجت بضاعتها، ينكشون على الأخبار السوداء بمنكاش فى كومة من قمامة المنصات الإخوانية.

مجددًا «الرسكلة» مصطلح توليد من (recycle) بمعنى إعادة تدوير المخلفات، هكذا تُوصَف الحالة على المنصات الإلكترونية المعادية، يُعيدون تدوير مخلفات المنصات الإخوانية، تنتج بضاعة مضروبة، ولكن تجرى إعادة تدويرها بين الناس الطيبة، وللأسف تلقى رواجًا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيتش» في وجهها «نظر» «فيتش» في وجهها «نظر»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt