توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خنجر مسموم في قلب الكنيسة!

  مصر اليوم -

خنجر مسموم في قلب الكنيسة

بقلم : حمدي رزق

ليس لنا سواك يا رب.. وليس لنا ما نعتمد عليه إلا أنت، عالمين أنك القادر أن ترفع هذه الضيقة الشديدة» ( من دعاء البابا تواضروس الثانى).

الحادبون على سلام الكنيسة يهمسون فى قعور بيوتهم، رفقًا بالبابا، البابا الوادع يتعاطى بهدوء، يلوم، يعتب، يحاور، وفى الأخير يكظم غضبه.

يقينًا، الكنيسة تبحر فى موج هادر، سفينة عتيقة درجت على قيادة «كاريزماتية/ البابا شنودة» عمرت طويلا، تغطى عطبًا وقِدَمًا طالت ماكيناتها العملاقة، البابا تواضروس كان فى ديره متعبدًا بعيدًا عن التكتلات والمحاور، جبل على احترام شيوخ الكنيسة جميعًا، ويجلهم، حتى إنه يستشعر حرجًا من أساقفة الكنيسة الكبار يمنعه حتى من جرح مشاعرهم، ولكن نفرًا منهم لا يأبهون ويستبطنون أَلَد الخِصَامِ.

ماكينة إلكترونية شريرة تشد البابا والكنيسة للخلف، وشيرت حملة عاتية على قداسته، دون تحرٍّ أو تبيُّن أو ترفق، حتى ملعقة «الماستير»، ملعقة التناول فى زمن الوباء، صارت قضية كنسية يثور من حولها الجدل والاعتراض.

البابا يمضى فى طريقه بهدوء، وببطء، ولكن إلى الأمام دومًا، وفى مواجهته تشكلت خلايا إلكترونية لنهش جسده، ونفرٌ من الشباب الناقدين اتخذوها بضاعة، للأسف نفر من هؤلاء مع افتراض حسن النوايا تحولوا إلى «مخلب قط» فى أيدى من يضمرون للبابا شرًّا، ويمدون خلايا الإخوان العقورة الناقمة على البابا بما يستطيبون من لحم الكنيسة.

كان لافتًا وبشدة بيان (جمع من المثقفين والمفكرين الأقباط)، وإطلاق حملة لدعم البابا تواضروس ورفض الإساءة له، سابقة محبة لافتة، وتشى بأن وراء الأكمة فى الكنيسة ما وراءها، وتؤشر بأن البابا يتعرض لحملة إساءة ممنهجة استوجبت نفرة مثقفى الكنيسة ومفكريها دعمًا للكنيسة قبل البابا، البابا تواضروس يستحق أكثر من هذا البيان الطيب لأنه أهل لكل طيب، جزاءً وفاقا على وطنيته ومحبته.

ياما دقت على الرّؤوس طبول، العاصفة الإلكترونية التى تهب على مذبح الكنيسة ستمر كسابقتها، الرياح السوداء تهز جرس المنارة، توقظ الغافلين عما يحاك فى الأقبية السوداء، ولكنها ليست آخر العواصف ولا هى آخر الجولات القاسية، ولن يسلم «الحرس القديم» مما يتشحون بقميص المسيح عليه السلام، لن يسلموا بالأمر، لايزال فى جعبتهم الكثير.. رأينا منه فصولا فى حادث «دير أبى مقار»، وسنرى فصولًا منه فى قادم الأيام، وعلى قداسته أن يتحسب لخطوه جيدًا، سيما وأن صحته ليست على ما يرام.

قبل وبعد فليكتب الله لكنيسة الوطن السلامة، ولكنّ الحملة على البابا لا تزال مستعرة، والهجمة جد ضارية، واللعب على وتر الشباب الغاضب على أشده.

البابا الطيب يواجه حملة كراهية ممنهجة، تؤشر عليها كتابات فيسبوكية عقورة لا ترعوى أدبًا، ولا تستحى لفظًا، متجاوزةً المقام البابوى على نحو محزن، مدفوعة بدعايات وشائعات ووشايات يثيرها ويغذيها نفرٌ ممسوسٌ نافذٌ فى قلب الكنيسة كخنجر مسموم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خنجر مسموم في قلب الكنيسة خنجر مسموم في قلب الكنيسة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt