توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ثغاء الخرفان!

  مصر اليوم -

ثغاء الخرفان

بقلم : حمدي رزق

يُطلق على صوت الخراف «الثّغاء»، بالإنجليزية Bleating، ويُعد الخروف من الثدييات المُجْتَرّة التى دجّنها المصريون قبل الميلاد بـ5000 عام، حيث تُرَبَّى للحصول على اللحم والحليب والصوف، وتُعدّ الخراف من أقارب الأغنام، إلا أنها أكثر امتلاءً منها، وقرونها أكثر تشعُّبًا، كما أن ذيولها أقصر.

شائع أن ذاكرة السمك ضعيفة جدًا، ولا تتجاوز ثلاث ثوانٍ فقط، إلا أن هذه المعلومة خاطئة وليس لها أساس من الصحة، الثابت أخيرًا أن ذاكرة الخرفان ضعيفة جدًا ولا تتجاوز ثلاث ثوانٍ فقط. الخرفان المتباكون على الحق المصرى الثابت فى مياه النيل الأزرق يخرسون، ويخجلون، ويلقون بأنفسهم من فوق كوبرى قصر النيل انتحارًا على طريقة «خذنى بعارى».

«الحكى إلِك يا جارة»، و«ان كنتوا نسيتوا اللى جرى هاتوا الدفاتر تنقرا»، المُفرِّطون معروفون بالاسم والصفة، وبالصورة على «يوتيوب» محفوظة، لا أستثنى منهم إخوانيًا خائنًا أو ناشطًا عبث عابسًا بالأمن القومى المصرى، الآن يتنصلون ويبكون بالدمع الهتون، دموع التماسيح سابحة فى نهر الظلمات.

فاكرين «وفد الدبلوماسية الشعبية الهزلية»، مَن سعوا سعيًا حثيثًا إلى «خطب ود» إثيوبيا وتمكينها من رقاب المصريين بمجرد سقوط نظام مبارك انتقامًا؟! الصورة تجمعهم جميعًا مع سيئ الذكر «ميلس زيناوى بن امليص»، رئيس وزراء إثيوبيا الراحل، الذى نيّمهم على ودانهم، والتف كالحية الرقطاء من حول خصر الدولة المصرية، التى كانت لتَوِّها خارجة من «ثورة مخططة» أتَت على منَعَتها، وسلّمتها إلى الميليشيات الإخوانية تهدر مصالحها الاستراتيجية.

رهط من الباحثين عن دور سياسى أو «صفقة بقر» باعوا القضية المصيرية فى الحبشة بثمن بخس، ووقفوا يتضاحكون و«ابن امليص» يتمسخر ويسخر منهم، وأسكرهم حتى الثمالة.. فى مشهد «خيانة عظمى» ينْدَى له الجبين.

وأكمل «إخوان الشيطان» مشوار التفريط، وترَخّص المرحوم «رئيس الإخوان»، وذهب إلى إثيوبيا فاتحًا، وسط تهليل وتكبير البهاليل، فبعثوا لاستقباله مساعِدة محافظ العاصمة، فى إهانة دبلوماسية لا تُغْتَفر، وتعمّقت الإهانة بالاستهانة بوجوده أصلًا، وإعلان تغيير مجرى النيل الأزرق، وهو نائم على ودانه فى «أديس أبابا»، دون أى اعتبار لوجوده أصلًا!

الخيانة الإخوانية فى قضية مياه النيل مُسجَّلة عليهم صوتًا وصورة، راجعوا «اجتماع باكينام هانم رقصت ع السلالم» فى قصر الاتحادية، يوم وقف رئيس الإخوان فى ملئه يهذى فى قضية أمن قومى، الاجتماع الكارثى فى زمن الاحتلال الإخوانى أسّس للكارثة التى يشمتون فيها كالنساء.

اجتماع فضيحة، ضم دراويش وبهاليل الإخوان وتابعيهم من النشطاء، وحاضَر فيهم كبير الموهومين الاستراتيجيين «أيمن نور الشرق»، وبخبرته العميقة بمُحدِّدات الأمن القومى، اقترح عمل قلاقل والتآمر على إثيوبيا داخليًا، وإيهامها بأن لدينا «طائرات ورق» قادرة على الوصول إلى موقع السد.

وتَفَتَّق ذهن «ناشط جدًا» عن إرسال أمير القلوب الإخوانية «أبوتريكة» إلى الحبشة يلاعبهم، وبُثَّ هذا «الهراء» على الهواء مباشرة ليتابعه العالم، ولتستغله إثيوبيا لإثبات تآمر مصر الإخوانية عليها.

ويوم وقف «بوز الإخص العياط» يهذى ويهدد بأن مياه النيل دونها الرقاب، فى تهديد غبى فى نوبة غباء مستحكم حكم القضية، وخنق مصر فى ركن الحائط، ولا تزال القيادة المصرية المخلصة للتراب الوطنى تزيل آثار العدوان الإخوانى على حق مصر الثابت والأصيل فى مياه النيل، عبثيات طفولية ترقى إلى مستوى الخيانات العظمى لم يُحاكَموا عليها، ولا يخجلون منها، بل يرمون الشرفاء بالباطل.. صحيح اللى اختشوا ماتوا غرقى فى قاع النيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثغاء الخرفان ثغاء الخرفان



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt