توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نَزيف الْأَحِبَّة

  مصر اليوم -

نَزيف الْأَحِبَّة

بقلم : حمدي رزق

بعد رحيل القاص الموهوب «مكاوى سعيد» بسويعات، كتب عمنا «سعيد الكفراوى» على الفيس حكاية أخيرة عن مكاوى، ختمها «مالك يا مكاوى مستعجل كده ليه؟ ما تقعد لسه ما أقعدناش مع بعض!».

سبحان الله، لحق الكفراوى بمكاوى، وفى رحيله نقول مثلما قال: «مالك يا كفراوى مستعجل كده ليه؟ ما تقعد لسه ما أقعدناش مع بعض!».

كنا على موعد حال دونه الوباء، كل مواعيد الأحبة معلقة حَتّى إشْعارٍ آخَر، تأبى هذه السنة الكبيسة أن ترحل إلا وتكلفنا غاليًا، نزيف الأحبة، تنزف شجرة الوطن أوراقها الخضراء، ورقة عمى سعيد سقطت، صار مرحومًا، ألف رحمة ونور على نور العيون، وبالدمع جودى يا عين على راهب قضى حياته متعبدًا فى حب الوطن.

الراحلون الطيبون مثل عمى سعيد تبقى ذكراهم حية، ولكن الأحياء المعذبين مثلنا يتوقون إلى نسمة فى حرور الحياة، سيسكبون الحبر بعد الرحيل المفجع على الورق بكاء، لو كتبوا فى راهب القصة القصيرة راحلًا، وهو حى بيننا يسعى بين الأحباء، لبات فى فرشته قرير العين مسرورا.

عجيب أمرهم، نحن قوم نتفنن فى فن الرثاء، مفطورون على الحزن، أبدًا لا نجيد فنون الحياة، إذا اشتقت فعبِّر عن اشتياقك، بلى أنا مشتاقٌ وعندىَ لوعةٌ، لا تكن مثل أبى فراس الحمدانى، ولكنَّ مثلى لا يذاعُ لهُ سرُّ، وإذا أعجبت فعبِّر عن إعجاب، وإذا استبطنت شكرًا، فاشكر لصاحبه حسن صنيعه، لا تتخفوا من مشاعركم، ليس عيبًا أن تقول للموهوب أنت مبدع، لن ينقص من موهبتك شيئًا، لا ينقص مال من صدقة، وليس من شيم الكرام البخل، لا تكن بخيلًا على من يستحقون الشكر والثناء.

أخشى أن نصير بخلاء، لماذا تختزنون عواطفكم طويلًا؟ لماذا تقبعون فى دواخلكم مديدًا؟ لماذا تقترون وتمنعون الماعون؟ لماذا يستولى عليكم البخل هكذا؟ لماذا تفترسكم الأنانية والأثرة هكذا؟ الموهوب يجتذب الموهوبين، والمحبوب مكانه وسط المحبين، إن أفشوا المحبة.

إذا كان الأديب موهوبًا فليحتف به الموهوبون، وإذا كان العالِم مجيدًا فليخف إليه العلماء، وإذا ما أعجبتك فكرة فكن سندًا لها، وإذا غرس أحدهم فسيلة فتولَّها أنت بالرعاية، إنْ عشقنا فعُذرُنا أن فى وجهنا نظرًا.

آيات الحب لشخص الراحل الجميل، أخشى أن جاءت متأخرة كثيرًا، الكفراوى بالأمس كان بيننا، ويقينًا كان يسعده سطوركم! لِمَ ادخرتموها لوفاته؟ لماذا نسيتم البوح بالحب والتقدير والحميمية؟ أخشى أن أرحل بينكم فتكتبوا عنى ما تاقت إليه نفسى حيًّا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نَزيف الْأَحِبَّة نَزيف الْأَحِبَّة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt