توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المنتصر بالله يرحمه الله

  مصر اليوم -

المنتصر بالله يرحمه الله

بقلم : حمدي رزق

كل مرة يسحبونا لمياههم العطنة، والغريب أننا نساق وراء مأمأَة «ثُغاء» الكباش الإخوانية النطاحة.

الخراف ليست «غبية» كما يعتقد البعض، الخراف أنواع، وبعضها ذكى ومتربى على الخديعة فى الحظائر الإخوانية (الأسر والكتائب والشعب والمكاتب الإدارية)، والمعاريض كما التقية من الخدع المقررة فى المناهج الجهادية الإخوانية، حذار من وسوسة إخوان الشيطان.

الجدل حول جواز الترحم على الفنان الجميل «المنتصر بالله» من لغو القول، وبمجرد أن سمعت الخبر الحزين، توقعت هذه المأمأَة الإخوانية/ السلفية، لا تميز عند سماع الثُغاء، بين مأمأَة كبش بقرون ونعجة نطاحة.

المأمأَة على الموتى بديانتهم، طبع إخوانى، الأذية طبع، والكبش النطاح مؤذٍ بطبعه، والحرص واجب، لا يسحبك إلى حظيرته الإخوانية، فتبغبغ كالبغبغاء عقله فى أذنيه، وتتساءل بغباء غريزى: هل تجوز عليه الرحمة، تخيلا أن ترحمك سيرحمه، أو شفاعتك ستجنبه الحساب، وتتألى على الله جهلاً.

إسلاميًا وبالضرورة أخلاقيًا، أن من فلتات اللسان الخطيرة التألى على الله عز وجل، فقد روى مسلم فى صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «حدث أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وأن الله تعالى قال: من ذا الذى يتألى على أن لا أغفر لفلان فإنى قد غفرت لفلان وأحبطت عملك».

«ويمدهم فى طغيانهم يعمهون» (البقرة / ١٥)، مالكم تلدغون من جحر الإخوان المرة تلو المرة وتغرزون فى وحلهم، حذار لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وَجُحْر الْإِخْوَان مَلِىء بالعقارب والثعابين وَالْحَيَّات، تبخ سمها الزعاف فى آنية الوطن، وتفرق بين المصرى وأخيه، بين المسلم والمسيحى، فتنة طائفية فى الحياة الدنيا، وفى الآخرة يتوعدونهم بعذاب أليم، يصادرون الرحمة الإلهية، حصرى للإخوان والعياذ بالله.

ما هذا الحكى البغيض الذى نتترى فيه، رحمة الله على المنتصر بالله بقدر ما أسعدنا بفنه، رغم أنف الإخوان والسلفيين والتابعين وتبع التابعين، خلوا طرفكم من هذا البهتان، وترحموا عليه، فسيدنا رسول الله وقف احترامًا لجنازة يهودى مرت به، فمن حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى قَالَ كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ - أَيْ: مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ - فَقَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ، فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِى، فَقَالَ: أَلَيْسَتْ نَفْسًا.

وهؤلاء الخرفان ما فقهوا دينًا، ولا استبطنوا رحمة، ولا خبروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقط حفظوا رسائل إمامهم ومرشدهم، وترضوا عنه، ولا يفقهون من الفقه سوى «فقه الكراهية»، ورضعوا البغضاء فى حظائرهم، ويتقوتون على فتن الناس، مثل مصاصى الدماء يتغذون على الدماء الحارة.

ترحموا على من تحبون أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ فى الله، فال تعالى: يُعَذِّبُُ مَن يَشَاء وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ. صدق الله العظيم (العنكبوت/٢١).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنتصر بالله يرحمه الله المنتصر بالله يرحمه الله



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt