توقيت القاهرة المحلي 05:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى فضيلة الإمام الأكبر

  مصر اليوم -

إلى فضيلة الإمام الأكبر

بقلم : حمدي رزق

نزوع بعض المتحمسين فى المشيخة الأزهرية إلى ملاحقة الأنفاس فى صدور الناقدين للمشيخة سلوك مستجد على أخلاق المشيخة العريقة التى كانت ولاتزال قبلة للوسطية والتسامح، سيما على رأسها إمام طيب اسمًا ووصفًا، الدكتور الطيب أحمد الطيب، لفضيلته كل الاحترام.

ويقينى أن الإمام لا يرتضيه هذا الذى يصدر باسم المشيخة تعسفا، وعنوانه الأثير (وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت/ 34).

وأخلاقه مستمدة من قوله تعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل/ 125).

لماذا هذه الغلظة فى الملاحقة، عبر بيانات وبلاغات ترهب المنتقدين، هذا كثير، وقليله مضر بالحالة الحوارية الصحية حول دور الأزهر الشريف فى زمن ترنو الأنظار إلى المشيخة بافتخار يغيظ الإخوان والتابعين.

لماذا تقدمون لحم المفكرين على مائدة لئام رابعة العقورة، هذه تجارة فى الخسارة، نخسر كثيرا ويكسب الذى فى قلبه مرض.

ملاحقة الدكتور «طارق حجى» فى المحاكم لن تثنيه وكثيرًا عن نقد المشيخة، وهذا حق مستحق لكل مسلم يعمل عقله، والجدال بالحسنى يجلى الحوار، وينير الطريق، ويرفع الكلفة بين المتحاورين، الحكمة ضالة المؤمن، وفولتير الحكيم يقول لمحاوره: «قد أختلف معك بالرأى ولكنى مستعد أن أدفع حياتى ثمنا لحقك فى التعبير عن رأيك».

فإذا اشتط فى القول، قالوا سلاما، (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ)، هكذا علمنا الحكيم فى محكم التنزيل.

ونختم بقول طيب، وَإِنَّا لكم لَنَاصِحُونَ، ناصحون فحسب، والدين النصيحة، ولا نصادر حقا فى البيان أو حتى البلاغ، ولكن نطلب الجدال بالحسنى، وليس بالجرجرة فى المحاكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى فضيلة الإمام الأكبر إلى فضيلة الإمام الأكبر



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt