توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى فضيلة الإمام الأكبر

  مصر اليوم -

إلى فضيلة الإمام الأكبر

بقلم : حمدي رزق

نزوع بعض المتحمسين فى المشيخة الأزهرية إلى ملاحقة الأنفاس فى صدور الناقدين للمشيخة سلوك مستجد على أخلاق المشيخة العريقة التى كانت ولاتزال قبلة للوسطية والتسامح، سيما على رأسها إمام طيب اسمًا ووصفًا، الدكتور الطيب أحمد الطيب، لفضيلته كل الاحترام.

ويقينى أن الإمام لا يرتضيه هذا الذى يصدر باسم المشيخة تعسفا، وعنوانه الأثير (وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت/ 34).

وأخلاقه مستمدة من قوله تعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل/ 125).

لماذا هذه الغلظة فى الملاحقة، عبر بيانات وبلاغات ترهب المنتقدين، هذا كثير، وقليله مضر بالحالة الحوارية الصحية حول دور الأزهر الشريف فى زمن ترنو الأنظار إلى المشيخة بافتخار يغيظ الإخوان والتابعين.

لماذا تقدمون لحم المفكرين على مائدة لئام رابعة العقورة، هذه تجارة فى الخسارة، نخسر كثيرا ويكسب الذى فى قلبه مرض.

ملاحقة الدكتور «طارق حجى» فى المحاكم لن تثنيه وكثيرًا عن نقد المشيخة، وهذا حق مستحق لكل مسلم يعمل عقله، والجدال بالحسنى يجلى الحوار، وينير الطريق، ويرفع الكلفة بين المتحاورين، الحكمة ضالة المؤمن، وفولتير الحكيم يقول لمحاوره: «قد أختلف معك بالرأى ولكنى مستعد أن أدفع حياتى ثمنا لحقك فى التعبير عن رأيك».

فإذا اشتط فى القول، قالوا سلاما، (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ)، هكذا علمنا الحكيم فى محكم التنزيل.

ونختم بقول طيب، وَإِنَّا لكم لَنَاصِحُونَ، ناصحون فحسب، والدين النصيحة، ولا نصادر حقا فى البيان أو حتى البلاغ، ولكن نطلب الجدال بالحسنى، وليس بالجرجرة فى المحاكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى فضيلة الإمام الأكبر إلى فضيلة الإمام الأكبر



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt