توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حديث- لا مؤاخذة- المؤخرة!!

  مصر اليوم -

حديث لا مؤاخذة المؤخرة

بقلم : حمدي رزق

وصول المؤخرة «المميزة» للفنانة رانيا يوسف إلى باب المحكمة (تنظرها محكمة جنح قصر النيل يوم ٢١ فبراير الجارى)، يستهدف شغل القضاء بعبثيات غرائبية.

العقل الجمعى بعافية، مقاضاة الفنانة على مؤخرتها المميزة حدث فيسبوكى رهيب، شير ولعلع يا وله، ولتكبير المؤخرة، أقصد القضية، يضاف قليل من البهار الحار للهلبة حلوق البسطاء المحوقلين، فقط ملعقة صغيرة ازدراء دينى «مفروم أو فصوص»، على ملعقتين من مسحوق «التعدى على قيم الأسرة المصرية»، مع وضع المؤخرة بدون بطانة فى ماء مغلى يشوى الوجوه.

لا تشغلنى مؤخرة رانيا يوسف بالبطانة أو من غير، ولا كونها مميزة، كلٌّ حر فى مؤخرته، ولا أحفل بحكيها الذى يثير الغرائز عند بعض المحرومين جنسيًا، ولكن ما يشغلنى هو اهتبال عبثيات رانيا يوسف من قبل جماعة «المحتسبين الجدد»، عينوا أنفسهم قيمين على القيم، وحماة الفضيلة، ودعاة الطهر والعفاف، وأى مؤخرة تظهر لابد من قمعها بالاتهام الشهير، الازدراء والقيم.

تخيل دعوى مؤخرة رانيا يوسف مكتوب فيها أن الشعب المصرى والعربى فوجئ بحلقة ببرنامج ظهرت بها الفنانة رانيا يوسف تقول: «مؤخرتى مميزة وحلوة.. لما يكون عندك حاجة حلوة بتخبيها ولا بتبينها.. أنا ببينها»، ثم أردفت: «وأما بنعمة ربك فحدث».

تمت الترجمة من قبل المحتسبين الجدد، ما جاء فى البرنامج ما هو إلا تطاول على الدين الإسلامى وازدراء لرمز الإسلام (الحجاب) الذى ترتديه الفتيات، والمفترض أن يكون له كل القدسية والاحترام، خاصةً أن الدستور ينص على أن الإسلام دين الدولة.

وزاد المحتسب أن الجرائم التى ارتكبتها رانيا يوسف معاقب عليها طبقًا لمواد ٨٠ د، ٢/٩٨، ١٠٢، ١٦١، ١٧٦، ١٨٨ من قانون العقوبات، بالإضافة إلى ارتكاب جريمة التعدى على قيم أسرية، المعاقب عليها طبقًا لنص المادة ٢٥ من قانون مكافحة جرائم الإنترنت رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨.

ناقص يطلب لها إعدام، رانيا يوسف بعد هذه الدعوى لن تظهر لها مقدمة ولا مؤخرة، قليل ما اختفت خلف نقاب، كل هذه المواد بسبب كلمة فاضية ردًا على سؤال فاضى من ناس خاوية الوفاض من الحكى الفكرى.

ولماذا تصدير تهمة ازدراء الدين الإسلامى فى مثل هذه المواقف العبثية؟ نَحُّوا الدين جانبًا، لا تجعلوا الإسلام عرضة فى المحاكم، كفاية عليها المساس بقيم الأسرة المحافظة، وهى تهمة كافية لإدخالها الجحر، خوفًا من الازدراء، وطمعًا فى السلامة.

آخر رانيا يوسف حد يقولها عيب يا بنتى اختشى بلا قلة حياء، لكن محاكم، ومرافعات، وجلسات، واصطفاف خلف المؤخرة، والهتاف عليها، كل هذا من قبيل اللغو المباح فى زمن غيبة العقل، أجواء غائمة، غيمة تظلل العقل تعطله عن التفكير، موطن التفكير العقل، لكن هناك للأسف من يفكر، لايزال، فى المؤخرة، هو إحنا تأخرنا فكريًا من شوية، من السخام الذى نتترى فيه ليل نهار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث لا مؤاخذة المؤخرة حديث لا مؤاخذة المؤخرة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt