توقيت القاهرة المحلي 22:51:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة من فضيلة المفتى

  مصر اليوم -

رسالة من فضيلة المفتى

بقلم - حمدي رزق

ما قل ودل على تواضع العلماء، تلقيت رسالة من ثلاث كلمات من فضيلة مفتى الديار المصرية الدكتور محمد شوقى علام تعقيبا على مقال «آثِمٌ قَلْبُهُ!». قال فضيلته: «نصيحتك غالية ومقدرة».. بوركت مولانا الطيب.

وتلقيت تعقيباً على المقال عينه فى رسالتين، الأولى من قاض معتبر (تحفظ على ذكر اسمه التزاما بالتقاليد القضائية) يلفت النظر إلى قاض جليل قضى مبكرا ومرارا بإلزام المؤسسات الدينية بالحياد الانتخابى. «أدرك أحد قضاة مصر، المعروفة عنه الشجاعة والاجتهاد وحسه الوطنى، خطورة الأمر، ففى 18 فبراير 2011، أى عقب الثورة بأقل من شهر، أصدرت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية برئاسة المستشار الجليل الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، حـكماً يحظر استخدام المساجد لتحقيق أهداف سياسية وحزبية، وهذه القاعدة ابتدعها القضاء الإدارى لخلو التشريع من قاعدة حظر. ثم أكدها القاضى نفسه فى حكم آخر فى 19 فبراير 2013 قالت المحكمة فيه: «إنه على ضوء التجارب المريرة التى عاشها الوطن من جراء استخدام المساجد والزوايا فى استغلال البسطاء والفقر والجهل لجذب المؤيدين بين التيارات الدينية المختلفة مما نجم عنه بث روح الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن الواحد والتى أدت إلى التنابز اللفظى والعنف المادى، كان ضحيته كثيرا من الأرواح وتخريب الممتلكات، فلا يجوز مطلقا استخدام منابر المساجد والزوايا لتحقيق أهداف سياسية أو حزبية أو للدعاية الانتخابية، لما فى ذلك من تعارض مع قدسية المسجد والإضرار بالمصالح العليا للبلاد».

وحينما أصدر عدلى منصور، الرئيس المؤقت للبلاد، القانون رقم 51 لسنة 2014 بتنظيم ممارسة الخطابة، وضع عقوبة مشددة لمن يعتلى المنابر دون ترخيص، وخلا النص من عقوبة استخدام المنابر لتحقيق أهداف سياسية، فأصدر القاضى الجليل مجدداً حكماً فى 28 ديسمبر 2015، أكد فيه ذات القاعدة التى سبق أن استنتها ذات المحكمة قبل اعتلاء الجماعة الإرهابية الحكم وأثناء حكمهم وبعد حكمهم، وناشدت المحكمة مجلس النواب تجريم استخدام منابر المساجد والزوايا لتحقيق أهداف سياسية أو حزبية أو للدعاية الانتخابية حتى ولو كان مرخصا له بالخطابة، وهو الأمر الذى خلا منه قرار رئيس الجمهورية المؤقت، لأن استخدام الخطيب للمنبر فى غير أهداف الخطابة والانحراف بها فى أتون السياسة سعيا لتأييد طرف ضد آخر، يجعله قد خالف شروطها، والقاعدة الفقهية أن المسلمين عند شروطهم، خاصة فى ظل الظروف العاتية التى تواجه العالم لمحاربة الإرهاب ودعاة الفكر الشيطانى التكفيرى، وتبذل فيه مصر وحدها بحكم ريادتها للعالم الإسلامى غاية جهدها لمواجهته للحفاظ على كيان المجتمع واستقراره ورعاية المصالح العليا للأمة. هذا القاضى الذى يتكشف لنا يوماً بعد يوم أن أحكامه لها بُعد نظر كبير لتنطبق على كل عصر، فلماذا لم يهتم مجلس النواب بسد هذا النقص التشريعى الخطير؟ ومن الدكتور محمد شتا، الأمين العام الأسبق للإدارة المحلية، تلقيت رسالة حول «آثِمٌ قَلْبُهُ»: الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضيه، فدعنى أختلف معك فيما ذهبت إليه فى مقال (آثم قلبه). دعنا نتفق على غياب الوعى السياسى عن شريحة كبيرة من المصريين، وذلك لأسباب عديدة لا يتسع المجال لذكرها، ولكنه واقع يلمسه كل من يلامس الشارع السياسى المصرى. ويمكن تصنيف المواطنين المصريين الذين يحرصون على الإدلاء بأصواتهم إلى ثلاثة أنواع. الأول: هو من يذهب مدفوعا بانتمائه العقائدى، وهم غالبا من ينتمون للإسلام السياسى، والثانى: هو من يعطى صوته بمقابل مادى أو معنوى، قد يكون مالا أو هدايا عينية، زيت وسكر ولحم، أو خدمة ينتظر الحصول عليها أو لاعتبارات معنوية كقربى أو مصاهرة أو جيرة، والثالث: يعطى صوته مدفوعا بضميره الوطنى، وهم قلة للأسف، ومهما بذل المرشح من جهد فلا يجتذب إلا قلة قليلة من العازفين عن التصويت من النوع الثالث.

لذا فإن وضع عملية التصويت فى إطار شرعى باعتبارها شهادة أمام الله يثاب من يقوم بها بحق، ويأثم من يتراخى عنها أو يؤديها بالباطل هو عين الصواب، وأشيد بما ذهب إليه فضيلة المفتى لأنه سيجعل كثيراً من الناس يعيدون النظر فى سلبيتها أو فى عدم إعطاء الشهادة حقها فى الاهتمام بحسن الاختيار.

ليتك تعيد النظر فى وجهة نظرك وتشد على يد فضيلة المفتى، وتطالب الأزهر ووزارة الأوقاف بإثارة هذه القضية بأعلى صوت، ليس من أجل حشد الناخبين للمرشح ولكن من أجل مصر.

نقلا عن المصري اليوم القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من فضيلة المفتى رسالة من فضيلة المفتى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt