توقيت القاهرة المحلي 05:50:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مناولة الدكتور جورج

  مصر اليوم -

مناولة الدكتور جورج

بقلم : حمدي رزق

طوبى للرحماء لأنهم يُرحَمون» (مت 5: 7)

حديث الرحمة فى كنيستنا الوطنية يسرى وتدركه القلوب بلا عناء.

عطفة البابا تواضروس الثانى على الدكتور «جورج حبيب بباوى» فى مرضه نموذج ومثال.

البابا وجه الأنبا «سيرافيم» أسقف «إنديانا ومتشيجن وأوهايو» لعيادة الدكتور جورج، و«مناولته» حسب رجائه، وفعلا وقبل أيام ذهب الأسقف ومعه القس «إسطفانوس» كاهن كنيسة «إنديانا» إلى منزل الدكتور جورج ومناولته.

الدكتور جورج رد التحية بأحسن منها برسالة شكر لقداسة البابا تواضروس على السماح له بالتناول، كما أرسل العديد من الكهنة الذين توسطوا فى الأمر، رسالة شكر لبابا الكنيسة قالوا فيها: «الأب الحنون الرحيم عظيم الشكر والامتنان لقد تهلل قلبه كالأطفال مرنما ومسبحا وشاكرا لقداستكم وهو يقول لحنو أبوتكم، قد أرسلكم واختاركم الثالوث القدوس بحكمة سماوية وتواضع جم لتضميد جراحات الكنيسة بكل سكينة».

ولمن لا يعرف الدكتور جورج حبيب بباوى هو أحد أبرز تلاميذ مدرسة الأب متى المسكين، وقد كان مدرساً بالكلية الإكليريكية وقريبا من البابا شنودة الثالث، حتى اختلفا كنسيا فى منتصف الثمانينات، فترك مصر معزولا، وذهب إلى لندن حيث قام بالتدريس فى جامعتى توتنهام وكامبريدج وذلك قبل أن يسافر إلى أمريكا ويستقر هناك عميدا لمعهد الدراسات الأرثوذكسية هناك.

عودة المبجل الدكتور جورج إلى شركة الكنيسة الأرثوذكسية خبر يغبط المحبين، البابا تواضروس الثانى فعل خيرا برجل جاور الثمانين عاما من عمره، ويعانى من عدة أمراض كالسكر والضغط، كما أنه يغسل كلى «بلازما»، وأجرى عمليتى قلب مفتوح، وتمنى العودة إلى كنيسته، فأصاب رجاؤه قلب رجل طيب، فعاجله بالتناول.

احتراز وجوبى، وحتى لا ندخل مدخلا ضيقا، أتحدث هنا عن خلق الرحمة، لا أتطرق إلى عقيدة، معلوم شعب الكنيسة أدرى بشِعابها.

الرحمة خلق مسيحى، والبابا دخل على الدكتور جورج من باب الرحمة، إذن لمَ الحط على البابا وتأنيبه وتلويمه، لمَ القسوة فى محل رحمة، البابا حكم الرحمة فى المسألة، لماذا تتحكم القسوة فى العطفة، الرحمة لا تحتاج إلى مجمع مقدس، معلوم الدكتور جورج عزل ولم يحرم، والحرمان للهرطقة وما هو متعلق بالعقيدة، أما العزل فهو عقاب مؤقت تأديبى، وكفى (١٣ عاما) من التأديب المعنوى.

وأخيرا، لماذا تترك الكنيسة هذه العطفة دون بيان بالملابسات، هذا حدث طيب يستوجب توضيحا حتى لا يلتبس الأمر على شعب الكنيسة، وتروّج حكايات ومرويات تنال من شخص قداسته، أَيُلام البابا على عطفته، أَيُلام على طيبته، الرحمة كالمحبة خُلق مسيحى، لماذا تغيب الرحمة عن القلوب، غارت ينابيع الرحمة بعيدا، وتحكمت البغضاء.

فرصة طيبة ليراجع البابا تواضروس قرارات العزل والحرمان جميعا، ويعطف ويتعطف على أولاده جميعا، وفى الأخير «مِنْ أَجْلِ أسْمِى أُبَطِّئُ غَضَبِى، وَمِنْ أَجْلِ فَخْرِى أُمْسِكُ عَنْكَ حَتَّى لاَ أَقْطَعَكَ». (يعقوب ٢: ١٣)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مناولة الدكتور جورج مناولة الدكتور جورج



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt