توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخطوط المصرية الحمراء

  مصر اليوم -

الخطوط المصرية الحمراء

بقلم : حمدي رزق

«وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (الأنفال / 61).

وجنحوا للسلم، فباركت مصر وقف إطلاق النار فى الشقيقة ليبيا، وبدء العملية السلمية وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وطرد المنظمات الإرهابية، والتوزيع العادل للثروة النفطية، مصر تسعى للسلام، وتمد يدها للسلام، وعنوانها الرئيس «فَاجْنَحْ للسلم».

صدمة مروعة لدعاة الحرب، والعاملين عليها، فريق التحريض الدولى على الحرب فى ليبيا خسر المعركة قبل أن تطلق رصاصة واحدة، صوت العقل يحكم الموقف، وصوت السلام يعلو فوق كل الأصوات العقورة.

مصر لم تسع لحرب، ووضعت فى طريقها الخطوط الحمراء، ورغم كل السخافات والبذاءات والتقولات كسبت مصر معركتها فى الغرب بصبر وطول بال، مصر لا تنجر إلى معارك، والجيش المصرى كما وصفه الرئيس السيسى يملك قوة مصنفة عالميًّا، ولكنها قوة عاقلة ورشيدة، رشادة القوة من حكمة الموقف المصرى المبنى على معادلة ما تحله المفاوضات لا يحتاج إلى الاحتكام للسلاح.

الترحيب الفورى المصرى باتفاق وقف إطلاق النار وبدء خارطة الطريق السلامية الليبية، جلس الاتفاق على أرضية صلبة، وحفز العواصم العالمية على إحاطة الاتفاق بالرعاية الضرورية، وجلب كل أطراف الصراع ليبيًّا وعالميًّا الانضمام إلى قافلة السلام وصولًا إلى اتفاق (ما بعد اتفاق الصخيرات) ينتهى إلى معادلة سلامية ينعم بها الشعب الليبى بعد طول شقاء.

ما جرى فى الغرب الليبى يؤكد بعد نظر القيادة المصرية، ونظرتها الثاقبة، وتأكيد ردع القوة لحسم السيولة فى الساحة الليبية، خطوط السيسى الحمراء أساسًا لمتوالية اللقاءات التى تمخضت عن وقف إطلاق النار وهو حدث لو تعلمون عظيم، إذا سكتت المدافع مدت الطاولات، وتفاعلت الحوارات بين الفرقاء، الخطوط الحمراء حزمت الأزمة الليبية، ولجمت الاقتتال، وألزمت المعتدين مواقعهم، وقطعت الطريق بين طرابلس وسرت، بات محرمًا على المرتزقة الإرهابيين.

قوة الردع المصرية تترجم فى الغرب، ومحورية الدور المصرى وعدالته ومنطلقاته السلمية محل اعتبار، وإذا تحدث الرئيس المصرى أصاخ العالم السمع، هذا رجل يزن مواقفه بميزان الذهب متسلحًا بالشرف فى زمن عز فيه الشرف، سياسة الخطوط الحمراء أنتجت أثرها، بردًا وسلامًا على الليبيين، ومعركة السلام أشد ضراوة، وتحتاج إلى رعاية دولية توفر الضمانات لتقريب المسافات بين الفرقاء ليصيروا شركاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطوط المصرية الحمراء الخطوط المصرية الحمراء



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt