توقيت القاهرة المحلي 12:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حراس الفضيلة!

  مصر اليوم -

حراس الفضيلة

بقلم : حمدي رزق

أن تُعين نفسك محتسبًا على خلق الله، أن تعتقد أنك حامى الشرف والفضيلة، أن تستبيح خصوصية البشر، وتقتحم عليهم منازلهم، وتفرض قانون الغاب عليهم، وتستلب دور الشرطة، وتنفذ مشيئتك، وتزهق روحًا بريئة، إذن أنت وحش مطلوق من عقاله، أنت كارثة وحلَّت علينا، أنت مجرم لا تأبه لقانون أرضى أو سماوى.

هزتنى من الأعماق قصة (سيدة السلام) التى أُزهقت روحها رميًا من الطابق السادس، لتسقط جثة هامدة، قصة لا تمت للإنسانية بصلة، ولا للشرف ألبتة، تجسيد للوحشية فى أحط صورها، للاستقواء على سيدة لا تملك فرصة للدفاع عن شرفها، اغتالوها مرتين مرة بإلقائها من الشرفة بعد اغتيال سمعتها بلوك الألسنة.

حراس الفضيلة يؤمون الحارات الضيقة بحثًا عن ضحية ليغمسوا فى دمائها أيديهم القذرة، ويرسمون أنفسهم شرفاء، وهم عراة تمامًا من الأخلاق الحميدة.

«المحتسبون الجدد» بلطجية فى ثياب الواعظين، قتلة متوحشون، يتأبطون شرًّا، ويتلمظون للفريسة، ويطلقون فى أعقابها قنابل دخان تعمى الأبصار عن إدراك الحقيقة.

مرحى.. مرحى.. هل حققتم المراد، هل جسدتم الفضيلة، هل صنتم الأعراض؟.. واسفاااااه، العشيق طلع رجل غلبان (بتاع أنابيب)، لم يكن عشيقًا لها كما صورت لكم شياطينكم الشريرة، أيديكم ملطخة بدماء الضحية، ضحية الزور والبهتان والبلطجة المجتمعية، ومهما تسترتم بعباءة الفضيلة، أنتم عراة من كل فضيلة، الفضيلة ماتت وشبعت موت تحت سنابك خيلكم وخيلائكم المكذوبة.. يا حزنى على سيدة تُنحر مجتمعيًا.

ياااااه على حراس مجتمع الفضيلة الذين يرتكبون الكبائر ما ظهر منها وما بطن، ثم يتوضأون ويصلون الفرض حاضرًا رِئَاءَ النَّاس، تراه مُتمتمًا محوقلًا، وهوه ميه من تحت تبن، فاكرين المعلم بيومى فى رصيف نمرة خمسة، «فين سبحتك يا معلم بيومى؟».. صورة وحشية، جريمة تقشعر منها الأبدان، اغتيال ممنهج، حراس الفضيلة «المحتسبون الجدد» يقيمون الحد دون تحقيق أو محاكمات، «إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ» (الحجرات/ ٦)، ينفذون أحكام الإعدام فى البشر بدم بارد.

صورة لو تعلمون كافية لتشيح الإنسانية بوجهها عنا، وأمام أنفسكم ألا تخجلون، ألا تستحون؟ ولو... كما أسلفتم، هناك مَن يتولاها بالقانون، ولكن كسر باب الشقة وحصار الغلبانة، والاستقواء عليها، والتعدى عليها ضربًا وسحلًا تشفيًا يااااه على الظُّلمة فى النفوس!!

صورة هى الهوان بعينه، تبًا لكم، وسحقًا لأفعالكم، ألا تخجلون من سوء صنيعكم وأنتم تتحلقون كالضباع حول سيدة ضعيفة تستصرخ ضمائركم الميتة، لا حول لها ولا قوة، وعاملين رجّالة؟ تبًا لكم ولفعلكم الكريه، انبذوا هذه الصورة، العنوها والعنوا فاعليها، وإلا صارت مثلًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حراس الفضيلة حراس الفضيلة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt