توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا حليوة أرضك رعيتيها والنظرة منك تحييها..

  مصر اليوم -

يا حليوة أرضك رعيتيها والنظرة منك تحييها

بقلم:حمدي رزق

بُشرة خير، والخير على قدوم الواردين، على قدوم الفلاحين.. مجلس الوزراء وافق على اعتماد السعر الاسترشادى للقمح، الإردب بـ (١٠٠٠ جنيه) للموسم المقبل (توريدات عام ٢٠٢٣) دعمًا لمزارعى القمح، وتشجيعًا لهم على زراعة القمح وتوريده.

حسنًا قررت الحكومة، الفلاح يستحق، والفلاح أولى من الاستيراد، والقمح المحلى لا يُعلى عليه، مواصفة جيدة، والأمل معقود على نفرة الفلاحين إلى زراعة القمح بكثافة هذا العام، السعر عادل بل مغرٍ، والحاجة ملحة لكل إردب زيادة، ونحلم برغيف من قمح بلدى، وهل من مزيد..؟.

حان وقت رعاية مزارعى القمح، زمان غنى «عبدالوهاب» من كلمات «حسين السيد» للقمح: «القمح الليلة»، ومنها: «يا حليوة أرضك رعيتيها والنظرة منك تحييها / من شهدك كنت بترويها والخير أهى هلت مواعيده / يارب تبارك وتزيده».

فى القاموس الفلاحى الشفاهى «الفِلاحة مناحة»، أى تعب وشقاء، ورغم المعاناة وقسوة الظروف، وبالسوابق الرهان على الفلاح المصرى لا يخيب أبدا.. الفلاح المصرى مفطور على العطاء، وكريم معطاء، وأجود من الريح المرسلة، ووقت الشدة شديد، وعبّر عنه الفلاح العتيد «محمد أبوسويلم» قام بدوره طيب الذكر العظيم «محمود المليجي» فى ملحمة «الأرض لو عطشانة» بمأثورته الخالدة: «كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة».

هذه هى الوقفة المطلوبة، وقفة رجالة فى ضهر الدولة المصرية فى ظل أزمة القمح العالمية، قُربى لشعب الطيبين، محبة فى أغلى اسم فى الوجود، من أجل رغيف عيش من قمح الأرض الطيبة فى فم طفل من ولاد البلد الطيبة، سبحانه وتعالى «الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ» (قريش / ٤).

فرض عين على كل فلاح أصيل.. وليس فرض كفاية زراعة القمح هذا العام، وتوريد كامل قمحه إلى الحكومة لنكفيها مؤنة الاستيراد بالدولار فى ظل أزمة الأقماح العالمية، وليس هذا وقت معاندة أو متاجرة أو مزايدة، سعر التوريد الاسترشادى مبشّر، والحاجة ماسة للتوريد الاختيارى دون اللجوء للتوريد الإجبارى.

البلد فى شدة، ولا نملك رفاهية عدم زراعة القمح، ما يضطر الحكومة لاستيراد أضعاف الإنتاج بكلفة ضخمة من لحم الحى، وبالدولار واليورو والروبل الروسى والهريفنا الأوكرانية وأخيرا بالروبية (العملة الهندية).

الحكومة تترجى الله فى طن قمح زيادة بعد شُح القمح الأوكرانى والقمح الروسى من جراء الحرب، والقمح المحلى ما شاء الله عليه، يطرح فيه البركة، والأحوال الجوية والحمد لله مساعدة على تمام وسرعة النضج، وامْتَلأت السنابل بحبوب الخير، ببركة رب السموات، «فِى كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ» (البقرة / ٢٦١).

هذا ليس وقت اختيار، لا نملك رفاهية الأيام الخوالى، وأعلم علم اليقين أن الفلاح المصرى صاحب مروءة وشهامة وبذل ونخوة، ولم يتأخر يومًا عن العطاء وبلا حدود، وعرقه مغرق الغيطان، ورجليه مغروسة فى الطين، وشايل الطين، وطين الترع على كعابه، ولا عمره اشتكى ولا قال آه.

وياكلها بِدُقة، وحامد ربه وشاكر فضله وكرمه، ومنيته فى الدنيا سُترة البنات، ولُقمة هنية، وصلاة الفجر حاضر، وحاضر فى غيطه، ودوامه من الشروق للغروب، ثقة فى فالق الحَب والنوى، أن يكرمنا بحصاد يكفينا مؤنة الاستيراد، وناكلها بِدُقة ولا سؤال اللئيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا حليوة أرضك رعيتيها والنظرة منك تحييها يا حليوة أرضك رعيتيها والنظرة منك تحييها



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt