توقيت القاهرة المحلي 10:45:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأطباء أحباب الله

  مصر اليوم -

الأطباء أحباب الله

بقلم : حمدي رزق

هو الطبيب المصرى بامتياز واستحقاق، قمة التضحية والإيثار، يجاهد لإنقاذ الأرواح، ويجود بالروح عزيزة شهيدًا بافتخار.. بقلبى قبل لسانى، أشكركم، وأنحنى احترامًا أمام تضحياتكم. ثبتم فى مواجهة الجائحة ثبات الأبطال، وفى العزل ملائكة مكممين، وفى العلن أمام الكاميرات تواضعًا باقتدار، وصورتكم وأنتم تصلون صلاة الجنازة على أحبائكم ترفع من قدركم عنان السماء.

فى مواجهة الوباء أسود، ورغم قسوة الفيروس كنتم حينئذ وإلى الآن متحلقين حول الأسرّة البيضاء، نخشى نحن الفيروس ونكمم الوجوه خوفًا وطمعًا، وأنتم كُتب عليكم مواجهة الفيروس وجهًا لوجه، نفسى أعرف من أين لكم كل هذه الشجاعة فى مواجهة فيروس متحور مكار يغافل ويضرب بقسوة، على حافة الخطر تقفون، وفى الخطوط الأمامية تواجهون، وتصابون وتمرضون وتستشهدون، وكلما استشهد منكم شهيد حلّ محله عشرات الشهداء، ومع إعلان العزل تسابقتم إلى المعازل، خفافًا سراعًا، نفرتكم جنبت البلاد نزيف أرواح، وشهداؤكم افتدوا شعبًا، وشبابكم فى مواقعه لا يبارح فى مواجهة جائحة أشرس وأعنف.

ملحمة الجيش الأبيض فى مواجهة الوباء الأسود لم تسجل بعد تفصيلًا، ويوميات الأطباء فى المعازل والمشافى لم تُروَ، وشهادات الأطباء لم تُسطر بعد، وليت نقابة الأطباء تتوفر على تسجيل يوميات هذه المعركة الفريدة فى تاريخ الأطباء المصريين، معركة للتاريخ، وفاء لعهد، ومحبة لشعب.

لا أستغربها منكم، وأنتم من بين الصلب والترائب، نفس الرتبة الفاخرة من جنود الوطن، معلوم هناك على الحدود أسود رابضة تحمى الأرض والعرض، على الحدود شهداء وفى المعازل شهداء، كُتب على هذا الشعب الشهادة، عصر الشهادة، التجلى العظيم لشعب الجبارين، شعب يزف شهداءه بالزغاريد إلى السماء، لا ينعيهم قط، بل يغبطهم، وكم من شيوخ حزانى فى قعور البيوت قعودًا عن الشهادة، يتمنون وقفة أخيرة فى حب الوطن من بعد حب الله سبحانه وتعالى.

الشهداء أحباب الله، وبالمثل الأطباء أحباب الله، منهم من قضى نحبه وهو يواجه الفيروس، ومنهم من يجاهد الفيروس، حمدًا لله، لم يُضبط طبيب مصرى متقاعسًا أو متراجعًا أو متوليًا يوم الزحف، تسمعون عجبًا، الأطباء فى المعازل والمشافى لا يستريحون أبدًا، ولا يدرون أأشرق الصباح أم غم الليل، ورديات متواليات، وأيام تجمل أسابيع، وشهور طويلة لا يغادرون المعازل فى مواجهة الموت.. وفى الأخير يقول وليم شكسبير: «يموت الجبناء مرات عديدة قبل أن يأتى أجلهم، أما الشجعان فيذوقون الموت مرة واحدة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطباء أحباب الله الأطباء أحباب الله



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt