توقيت القاهرة المحلي 19:49:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعض من الإحساس

  مصر اليوم -

بعض من الإحساس

بقلم : حمدي رزق

يا أخى.. الإحساس نعمة، والإحساس بالآخرين ذروة النعم، وقال الحكيم: «أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا/ لولا الشعور الناس كانوا كالدمى».. ولا يكفى أن تساعد الضعيف بل ينبغى أن تدعمه، وتمكنه من أن يتحصل على نصيبه من الحياة، (من التمكين). تخيل رئيس الجمهورية فى لجة موج سياسى عاتٍ يضرب شواطئ المنطقة، ويهدد الحدود، ومخططات ومؤامرات وإخوان وجائحة وهلمّ جرا من مسؤوليات جسام تثقل الكاهل وتقسم الوسط ويبيض من هولها شعر الرؤوس.

الرئيس عبدالفتاح السيسى فى لحظة إنسانية نادرة يفكر فى سيدة مصرية بسيطة ملتزمة بعملها، ماذا تفعل فى ظرف عام دراسى سيكون الأطفال فى البيت يتعاطون دروسهم عبر الإنترنت، وهى فى شغل عنهم، طلب الرئيس السيسى دراسة هذه الحالة، وتوجيه إنسانى بمراعاة هذه المستجدات!. تعجب من لفتة الرئيس، وكيف بلغ به الإحساس الرحيم بالأمهات العاملات، يقينًا نحن أمام حالة إنسانية يجسدها الرئيس فى عطفته الطيبة على أخواته العاملات، الرئيس يتعاطى وفق قاعدة مصكوكة، شعب لم يجد من يحنو عليه، والحنو «مش كلام وفنجرة بق» ولكنه الإحساس بمتاعب الآخرين، والتخفيف عنهم، ومراعاة ظروفهم، الإحساس فعلاً نعمة.

وطلب الرئيس من رئيس الوزراء وضع خطة سريعة لحل مشكلة السيدات العاملات بتنظيم ساعات عملهن لتناسب وضع الأبناء فى سياق عام دراسى استثنائى، فعل إنسانى راقٍ من إنسان طيب فعلًا وقولًا.

الرئيس (كإنسان) يضرب مثلا لكل مسؤول فى موقعه، الإحساس بأحوال من هم تحت قيادته، يحنو عليهم، ويتفقدهم، ويعمل على راحتهم، ويراعى ظروفهم، ويطبطب عليهم، ويربت على ظهورهم المحنية من شدة التعب، الناس تعبانة، وفى أمس الحاجة لكلمة حلوة، لطبطبة.

أن تحس بالناس، هذا من حسن إيمان المرء.. «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (آل عمران/ 159).

وأمرنا الله بالإحسان والإحساس فقال: «وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا» (البقرة/ 83).

الإحساس بالناس ليس من قبيل التعطف، ولكنه واجب مستوجب، شرعيًا (دينيًا) وأخلاقيًا (إنسانيًا)، ووظيفيًا (اللوائح تنظم العلاقات النموذجية بين المتعاملين، ليس فيها صلف ولا تجبر ولا تنكيل).. لماذا تغيب مثل هذه العطفة الإنسانية عن العلاقات الوظيفية، لماذا يشيع التنكيل، لماذا التسيد البغيض، واختفاء الرحمة فى المعاملات والميل للإهانة والانتقام والثأرية والتجبر على خلق الله؟!.. فعلا الإحساس نعمة، ومَن يكرهها يعمى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعض من الإحساس بعض من الإحساس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt