توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبراهيم عيسى ومحمود سعد!

  مصر اليوم -

إبراهيم عيسى ومحمود سعد

بقلم - حمدي رزق

الانفراجة الفضائية التى تمخضت عن عودة الصديقين «إبراهيم عيسى» ومن بعده «محمود سعد» تؤشر على ما هو قادم، الفضاء الإلكترونى يتسع أكثر لأصوات مغايرة، عودة مهمة وضرورية وفى توقيت جيد، تقطع الطريق على القائلين بالتغييب والحجب والمنع.. وتسييد الصوت الواحد.

عاد «عيسى» بـ«حوش عيسى» بمذاق حريف بالبهار الحار، ورجع «محمود سعد» بـ«باب الخلق» بابتسامة ودودة، عود حميد، ولكن لم يحدثنا أحدهما بصراحة عن شروط العودة أو الممنوعات أو المحظورات، أو سقف المعالجات، الثابت أنهما عادا وكفى المؤمنين شر قيل وقال.. وهذا جيد وحسن ويستأهل الاحتفاء.

عودة «عيسى» و«سعد» فى أصعب شهور السنة الصعبة، وفى قلب الانتخابات الرئاسية، تشكك تماماً فى أسباب الغياب عن الشاشات الصغيرة، لماذا غابا، ولماذا عادا، ما ماهية أسباب الغياب وأسباب الحضور، هل تغيرا أم تغيرت الأسباب، هل أسباب العودة أقوى من أسباب الغياب، هل معنى العودة من الغياب أنه زالت أسباب الغياب؟، تعوزنا أسباب الغياب وأسباب الحضور، هل يخرجان علينا بما عرف عنهما من صراحة دون «غمغمات» بأسباب الغياب وأسباب الحضور من الغياب؟..

المهم الحضور من الغياب، يسعدنا كثيراً، ولكن ضرورى جداً ومهم تسبيب الأسباب، لأن صخب الغياب كان زاعقاً واسْتُخِدم سياسياً وبضراوة ضد النظام، عجباً ما هذا الاستقبال الفاتر فى الحضور!، لماذا تكالبت الصفحات والمواقع على افتكاس أسباب سياسية وكمعية - بالكاف- للغياب، ورسم «عيسى» و«سعد» ضحيتين، واتهامات مطلقة السراح بقمع المعارضين وحجب الأصوات الأخرى، لماذا أهملت نفس الصفحات والفضائيات العقورة أخبار العودة، لماذا غضت البصر وهى ترى «عيسى» و«سعد» مجدداً على الشاشة؟..

ربما لأن عودة الثنائى الفضائى الشهير تصب فى صالح النظام وتضيف إليه، أما الغياب فمحسوم من رصيد النظام ويخصم منه، عودة «عيسى» و«سعد» تستحق الاحتفاء من دعاة الحريات وفتح المجال العام، عودة قطبين فضائيين مؤثرين تستحق توقفاً من المراقبين عن كثب، ألا يغير هذا من فكرة مهيمنة تم تشييرها ضد النظام؟..

خلاصته من أتاح لهما فرصة الظهور مجدداً أحسن صنعاً، ويستوجب التفكير هكذا فى مزيد من التنوع والاختلاف، شاشة الوطن تتسع للاختلاف والمختلفين على حب الوطن، وصحافة الوطن يستوجب أن تتسع للاختلاف والمختلفين فى حب الوطن، التنميط مضر جداً لصحة الوطن أكثر من تدخين السجائر.

عودة «عيسى» و«سعد» تسحب من مشاهدة قنوات رابعة التركية.. للأسف، حظيت بمشاهدة شهور غابت فيها ظهورات فضائية مغايرة على الشاشات الوطنية، وكما استطاعت الشاشات الوطنية سحب المشاهدة المصرية من قنوات الجزيرة القطرية سابقاً بالتنوع والاختلاف والظهورات الجماهيرية، يمكن إعادة قنوات رابعة التركية إلى مربع المشاهدة الإخوانية، لا تتسلل إلى المشاهدة العادية، وسيما فضائح ملاكها تصم الآذان.

لا يعنينى تفحص نبرة ولهجة وطريقة وموضوعات «عيسى» و«سعد»، هذا يخصهما، والمعالجات هم القائمون عليها، ولكن المهم استمراريتهما على الشاشة بدون عكوسات، وعليهما أن يستثمرا هذه العودة لتوسيع الفضاء العام.. عودتهما إشارة إلى تغيير إيجابى فى الفلسفة الحاكمة للفضاء المصرى، فهل يستقبلان الإشارة جيداً، ويقدمان نموذجاً من الاختلاف المطلوب إثباته؟.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبراهيم عيسى ومحمود سعد إبراهيم عيسى ومحمود سعد



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt