توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إحنا مش ناقصين لجان فاشية!

  مصر اليوم -

إحنا مش ناقصين لجان فاشية

بقلم - حمدي رزق

أحسن الفنان الكبير عادل إمام قولاً: «إحنا مش ناقصين لجان فاشية»، الفن رقيب على نفسه، والجمهور هو الحَكَم الوحيد، عنده حق، لجنة الأستاذ محمد فاضل مهما تجملت قولاً.. وصاية مرفوضة، وأى وصاية على الفن مرفوضة.

ما كان يتصور عقل أن يضطلع مخرج كبير بمهمة الرقابة على الفن، كنت أظنه من الرافضين، ولكنه قبِل أن يكون محتسباً جديداً، وكأن المشرحة ناقصة رقباء، كفاية على الفن وأهله «جماعة النهى عن الإبداع»، التى تجول فى الطرقات كالعسس فى المدينة تبحث عن مشهد هنا أو لقطة هناك لتعلق الفنانين على أعواد المشانق، تكفيراً وتفسيقاً وإبلاغاً بتهم ما أُنزل بها من سلطان.

اضطلاع المخرج الكبير محمد فاضل، وله فى النفس معزة، بهذه المهمة يخصم من تاريخه، ويُرسِّمه رقيباً، متى كان الفنان رقيباً، ومتى تخلى الفنان عن إبداعه لصالح الرقيب؟.. فليرفضها أهل الفن جميعاً ويقاطعوها، وإلا سقطوا فى حبائل الرقابة، يومها لن يكون هناك إبداع ولكن تعليب معلب فى علب لا تسد جوعة الفن إلى الحرية، الفنان كالطائر فى السماء يغنى للنور، ويصمت تماماً إذا سجنته فى القفص لتتمتع بألوانه الزاهية وهو يبكى كسيراً حزيناً.

مثل هذه اللجنة التى وصفها الفنان الكبير عادل إمام بـ«الفاشية»، ويراها «فاضل» إسهاماً إيجابياً فى تطوير الدراما، إساءة لا تُغتفر لتاريخ تليد من حرية الإبداع، دوماً كانت الدولة فى جانب الفن فى مواجهة «طيور الظلام»، كيف تقف لجنة منسوبة إلى الدولة المصرية فى الظلام الدامس تنقب عن جملة فى حوار أو مشهد فى سيناريو أو فكرة منيرة، فكّرونى بأيام السينما النظيفة، المعقمة، سموها حينئذ «سينما العائلات».. مثل «كشرى العائلات» بدون تقلية.

ما هذا الذى نسمعه فى الجوار؟.. عجيب ما يجرى هذه الأيام، مَن ذا الذى يتفنن فى افتكاس العكوسات؟.. الدراما فى حاجة ماسة إلى الدعم الرسمى إنتاجاً، الدراما تترجى الله فى الحرية، الدراما أصلاً ليست فى خير حال، مش ناقصة رقابة، ثم هناك الرقابة على المصنفات الفنية، ما موقع لجنة «فاضل» من الإعراب، الأستاذ «فاضل» ينفى كونها رقابة، فماذا نسميها؟.. إن الرقابة تشابهت علينا.

خلصنا من «المحتسبين الجدد»، الذين يمطرون الفكر والفن والإبداع بالبلاغات العقورة، فنخبط فى حائط رقابى يبنيه الفنانون من حول أنفسهم، يحاصرون أنفسهم، بالذمة هل يتصور عقل أن فناناً بحجم عادل إمام ينتظر موافقة الرقيب على مشهد يؤديه بضمير الفنان؟!!!..

وهل يتوقع أن يذهب سيناريست بحجم الكبير وحيد حامد بمشروعه إلى «فاضل» ليوقع فى نهاية كل صفحة بعلامة صح بقلمه الأحمر، أو يضع خطوطاً حمراء تحت مفردة فى النص، وعلى الأستاذ «وحيد» أن يستبدلها من فوره؟!!!!.

بالله عليكم، ما هذا الذى يحدث فى مصر، مَن سنَّ هذه اللجنة لا يرعوى لمعنى حرية الإبداع، هل كان الأستاذ «فاضل» يقبلها على عمله؟.. أشك.

معذرة، لا أتفق مع الأستاذ «عادل» فى أنها- أى اللجنة- «كلام فارغ»، بل «كلام خطير»، هناك روح شريرة تتلبس الحالة المصرية تحت رهاب مزعوم من خطورة الحريات على النظام العام والسلم المجتمعى حتى لو كان المعروض فيلماً أو مسلسلاً أو أمسية ثقافية، ضميرياً لا يمكن التسامح مع هذا الحكى الغريب الذى باتت تلوكه الألسنة، ما هذا يا سادة الذى يحدث باسم الفضيلة؟.. الله يرحم أبلة فضيلة.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحنا مش ناقصين لجان فاشية إحنا مش ناقصين لجان فاشية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt