توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آخرُ الداءِ الحَلّ!

  مصر اليوم -

آخرُ الداءِ الحَلّ

بقلم : حمدي رزق

«فى الانتظار، يصيبنى هوس برصد الاحتمالات الكثيرة» (من فيض الشاعر الكبير محمود درويش).

أَغلقتْ دائرةُ الأحزاب السياسية بالمحكمة الإدارية العليا باب الاحتمالات، وأصدرت حكماً نهائياً غير قابل للطعن بحل حزب «البناء والتنمية»، الذراع السياسية لتنظيم «الجماعة الإسلامية»، ومصادرة أمواله وممتلكاته.

القاضى، كما هو معهود، لا يمدح ولا يذم، والتعليق على الأحكام محظور مدحا أو قدحا، قبولا أو رفضا، ولكن لا نملك إلا أن نرفع القبعة وكفى، فى إيماءة وإشارة.. واللبيب بالإشارة يفهم.. نرفعها مع انحناءة راقية احتراماً للمستشار محمد حسام الدين، رئيس مجلس الدولة، على قبوله طلب لجنة شؤون الأحزاب السياسية بحل الحزب البناء والتنمية، وتصفية أمواله وإحالتها إلى الخزانة العامة، على أن تقوم بالتصفية اللجنة مقدمة الطلب.

آخِرُ الدَّاءِ الكَى، والحَل آخِرُ هذه الأحزاب التى استباحت الديمقراطية، ورسّمت إرهابيا عتيدا وهاربا (طارق الزمر) رئيسا لحزب يعمل فى إطار دولة تحارب الإرهاب، وتبذل الدماء سخية لتوفير الأمن والأمان، ويكلفها الإرهاب كثيرا من المقدرات.

كان استمرار هذا الحزب، الذى يؤوى إرهابيين سابقين وعائدين من رحلة الإرهاب يتلمسون مأوى آمنًا يوفره هذا الحزب الذى وجد ضالته القانونية تحت حكم رئيس الإخوان وبرلمان الإخوان، واستمر مستبيحا القانون بعد ثورة ٣٠ يونيو، ولم يرعوِ للقانون، فكان سيف القانون «وِجَاء»، أى وقاية وحماية وتحصين من فيروس إرهابى تحت مظلة حزبية سوداء، الراية العِمّية.

حل هذا الحزب أول الطريق للخلاص من ربقة هذه الأحزاب الجهادية، لا يستقيم بقاء هذه الأحزاب فى ظل الحرب على الإرهاب، مثل الخلايا الفيروسية النائمة، أفكارها معدية للمخالطين، ويستوجب حجرها وعزلها عن العاديين، شديدة العدوى، وليس لها علاج ناجع، ولكن يمكن توفير المضادات الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية فى مواجهتها، ويبقى حجرها بالقانون حلًا أخيرًا.

بقاء هذه الأحزاب مستبيحة الشرعية ومستخدمة الديمقراطية كغطاء خطر داهم على مقدرات الدولة المدنية الحديثة، هذه أحزاب عدوة، ألد الأعداء للدولة المصرية، لا يعترفون بحدودها، ولا يقفون تحية لعملها، ويتخذون المعاريض (التقية) سبيلا للتعايش فى مرحلة هى الأخطر على مستقبل الدولة المصرية، ولا ينبئك مثل خبير بوثائق التمكين الإخوانية كيف يتعاطون مع المراحل حرقا، يحرقون المراحل نحو التمكين، وعلى مذهب فقيههم الأثير «ابن تيمية» أن «العالم قد يؤخر البيان والبلاغ لأشياء إلى وقت التمكن».. يتربصون بكم الدوائر.. فاحذروهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخرُ الداءِ الحَلّ آخرُ الداءِ الحَلّ



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt