توقيت القاهرة المحلي 20:24:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المطر الأسود!

  مصر اليوم -

المطر الأسود

بقلم : حمدي رزق

 يخسر الحكم كثيراً بتصنيف المعارضة الوطنية جميعاً، الكل كليلة، كأعداء محتملين، ليس كل المعارضين خونة مع رفضى لفكرة التخوين قطعياً. فى صفوف المعارضة وجوه وطنية أصيلة ومعتبرة، وتبحث عن الصالح العام فى السياق العام، وما اختلفوا مع الحكم إلا لقضايا وطنية، وإن اختلفوا فلأسباب، والحيثيات تحتم الحوار الذى يجلى الأفكار ويقطع المسافات وينير الطريق للحكم الرشيد.

وتخسر المعارضة كثيراً برمى الحكم بأقسى الاتهامات التى تذهب إلى التفشيل والتخوين، جملة اتهامات جاهزة وسريعة الطلقات دون روية أو تدبر تأثيراتها السلبية على المزاج العام، ويقدمونها وجبات جاهزة ساخنة يتلذذ بها زعران الإخوان ويرددونها كالببغاوات، وللأسف يصفون المعارضة فى خروجها على الحكم بـ«الانقلابيين» يجلدونهم بما يقولون، ويصلبونهم على حوائطهم الفيسبوكية، ويغردون عليهم وينعون عليهم موقفهم فى ظهر السيسى يوم حرر مصر من الاحتلال الإخوانى الغاشم.

يقيناً هناك طريق مهجورة تصل ما بين الحكم والمعارضة، تحتاج إلى خارطة ودليل، طريق لم تطأها قدم تعرف دروب الحوار سالكة بين الحكم والمعارضة، القعود الوطنى أمام هذه الحالة الاحترابية لا يصح، والصمت على التنابز بالاتهامات لا يرتضيه صاحب ضمير يخشى على وطنه، السكوت على أجواء الاحتراب السياسى بين الحكم والمعارضة أخشى خطيئة يتحملها قبل الطرفين مَن نُجِلهم شيوخا ونعتبرهم حكماء.

الأمر بين الحكم والمعارضة جد خطير ويستأهل التوقف والتبين قبل التترى فى الاحتراب الذى يؤشر على خراب العلاقة، مستقبل العلاقة بين الحكم والمعارضة يحتاج لمن يرسم خريطته على ورق شفاف، أين ينتهى الحكم ومن أين تبدأ المعارضة، ومناطق التواصل والحوار، وشكل الحوار الوطنى المطلوب بشدة.

يقيناً، لا الحكم فى حالة رفاهية سياسية ليخسر المعارضة فى منتصف الطريق، ولا المعارضة قطعت كل الحبال بينها وبين الحكم، ما يجمع أكثر ما يفرق، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، نعم ما يخفى على المعارضة من أسباب الحكم كثير، ليس فى الحكم من يجلس إلى المعارضة دورياً لتنويرها بما هو حادث، اللقاءات التنويرية تضع النقاط فوق الحروف وتزيل اللبس والغموض، وتقشع السحب المحملة بأسباب الخلاف، وتمطر اتهامات سوداء، المطر الأسود يغرق الجميع.

وضرورى أن يتفهم من هم فى الحكم أسباب المعارضة التى تنبنى على معلومات ناقصة وحروف شائهة ومواقف متلبسة، إذا فتح الحكم قلبه، وأنار بصيرة المعارضة الوطنية بما كان وسيكون، وجلس إليهم وشاورهم فى الأمر، لكان خيراً. والمعارضة عليها أن تغادر مربع الرفض للرفض، والمكايدات السياسية إلى حوار سياسى معتبر، السفينة لن تعبر البحر والثقوب فى قعرها تتسع لتسرب الماء.

القطيعة التى باتت عليها علاقة الحكم بالمعارضة لا تؤسس لممارسة سياسية صحية ترسم صورة المستقبل.. هل منتهى الأمر تهديد من هنا وتهجم من هناك يتجسد صداه فى فضائيات الليل وآخره.. هل هذا ما نرجوه لوطننا؟.

يقيناً هناك طريق سالكة بين الحكم والمعارضة، طريق يعبّدها حكماء هذا الوطن وشيوخه بحوار وطنى يعتبر لما يواجهه الوطن من مخاطر وتحديات واعتبارات، لماذا قعود هؤلاء المعتبرين عن أداء مهمتهم الوطنية فى جسر الهوة التى استحالت صدعاً خطيراً يهدد البناء الذى تأسس على أرضية 30 يونيو.. حلف 30 يونيو يحتاج إلى محاذاة الصف وسد الفُرج والصلاة فى حب الوطن.

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطر الأسود المطر الأسود



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt