توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من لم يمت في الفيس..

  مصر اليوم -

من لم يمت في الفيس

بقلم : حمدي رزق

كان الناس يقولون بيقين «من لم يمت في الأهرام فلم يمت»، في إشارة إلى صفحة الوفيات الأهرامية العريقة.

لم يدر بخلدى أن أرى اسمى في صفحة الوفيات الإلكترونية المستجدة، الشهيرة بالفيسبوك، وسيلا من التعازى في وفاة شقيقتى وتوأم روحى «نادية» الله يرحمها. «إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ»! ينطقها اللسان بنبرات حزينة وبرأس مخفوض، ووجه حزين، وقلب مكلوم «إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا نادية لمحزونون..».

يقينا يصعب إجابة التعازى جميعا بالشكر والعرفان، والشكر موصول لسعيكم المشكور.

لفتنى هذا الذي حدث ولون حياتى باللون الأسود، وتيقنت أن صفحة الفيسبوك احتلت مكان «وفيات الأهرام» في الإخبار عن الوفيات، وتبوأت مكانها باعتبارها صحيفة الوفيات المعتمدة مصريا.

كل من يهاتفنى يبلغنى «لسه عارف من الفيسبوك حالا»، و«آسف على التأخير، لسه فاتح الفيسبوك»، و«هوه صحيح اللى منشور ع الفيس»، صفحات الفيس لم تعد تمرر وفاة في بر مصر دون إعلان، شئت أم أبيت فيسبوكيا، وبين طرفة عين وانتباهتها تغير مود صفحتى من حال إلى حال، وسيل عرم من التعازى، لا يكلف سوى حروف تكتب بمداد أسود، والجمل ناعية، واللوحات مطرزة بالسواد، «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِى فِى عِبَادِى وَادْخُلِى جَنَّتِى»، «وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ».

يقينًا صعب دخول الفيس في ظرفى الخاص، ولكن بات صعبا على الكثيرين دخول الفيس، مع توالى الجائحة، صار الفيس مجللا بالسواد، كلما هممت بالتصفح ومتابعة الأحوال، صدمتك أخبار الوفيات، وكأنك داخل على صفحة الوفيات الأهرامية، تترحم قبل الدخول.

أعرف أناسًا يفتحون الأهرام على صفحة الوفيات التي كانت تتمدد أحيانا إلى صفحات مجللة بالسواد، مع قهوة سادة، ويهزون رؤوسهم، ويتمتمون: «إيييه.. دنيا» «كلنا لها.. البقاء لله».

ولكن صفحات الفيس العديدة باتت مرهقة للأعصاب الرقيقة والنفوس المستبشرة، صحيح الموت علينا حق، ولكن الوفيات سودت الفيس، صار ناعيًا باكيًا معزيًا، حاجة تقطع القلب، على مدار الساعة وفيات وفيات، ليس فيه خبر ميلاد، ونادرا أن تصادف خبر زواج، كل هذا السواد في زمن الجائحة، وكما يقول رب العزة: «لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من لم يمت في الفيس من لم يمت في الفيس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt