توقيت القاهرة المحلي 05:21:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحاجة فاطمة أم جورج!!

  مصر اليوم -

الحاجة فاطمة أم جورج

بقلم : حمدي رزق

 ونادت«الحاجة فاطمة» على ولدها «جورج» أن يصعد من القاعة للقاء الرئيس، وصعد جندى مجند جورج في لباسه الميرى وبخطوة عسكرية مستقيمة ليلقى التحية على الرئيس السيسى، ثم يلقى بنفسه في أحضان أمه التي لم تلده.

جورج في منزلة (ابنها) الشهيد سعيد، وسعيد بالعشرة والمحبة والدفعة (أخو) جورج، وجورج وسعيد ولاد الحاجة فاطمة، وفاطمة نموذج مصغر للأم العظيمة مصر، تحت جناحها ولادها لا تفرق بينهم أبدا. عندما أصيب جورج في معارك شمال سيناء الحبيبة، وبدافع الأمومة المستبطنة في حنايا القلب، وبناء على طلب صاحبه وحبيبه سعيد، (دفعة واحدة وبلديات)، سهرت الحاجة فاطمة (أم سعيد) على علاج جورج وطبابته كأنها والدته، وأخفت عن أسرته الخبر حتى يبرأ من جراحه ويعود إليهم سالما معافى.

فلما استشهد سعيد، وكان جورج لايزال مصابا، كان سندها وعكازها، واعتبر جورج الحاجة فاطمة أمه التي لم تلده، واعتبرته الحاجة عوضا عن شهيدها سعيد، ولم يخيب جورج رجاها، وصار ولدها وفاء لذكرى صديق عمره سعيد ومحبة في الحاجة فاطمة، وهكذا اصطلح إنسانيا، صار جورج ولدها، وصارت فاطمة أم جورج كما جاء في العنوان أعلاه. تعجب من سيرة شهداء المحروسة، لا فارق البتة بين جورج ومحمد وبولس وسعيد، كما أنه لا فارق بين شهادة عريف مجند محمد رفعت حجازى (استشهد خلال العمليات الحربية أثناء حرب أكتوبر المجيدة) والعميد طيار أركان حرب متقاعد نورالدين أحمد حنفى محمود من مصابى عمليات (أبطال حرب الاستنزاف)، وبينهما عريف شهيد إيهاب يسرى فوزى الغريب شهيد ٨ سبتمبر الماضى، ولا فارق وطنيا بين كل شهداء الحروب المصرية، وشهداء الجيش الأبيض، ونموذج طبيب شهيد أحمد ماضى إبراهيم أبوغنيمة الذي لقى ربه في ١٥ أغسطس الماضى في مواجهة فيروس كورونا.. «نعم لولاهم ما كنا هنا»، عنوان عريض ظلل احتفالية القوات المسلحة بيوم الشهيد، ولولاهم ما كان لهذا اليوم هذه الطلة الراقية، ارتقوا إلى السماء ونحن لهم من الناظرين على أمل اللقاء، أنتم السابقون. في القواعد والمعسكرات والكتائب والنقاط الحدودية تروى الألسنة بطولات وكأنها أساطير، كل ضابط هناك وحده أسطورة، وكل جندى وحده بطولة، يتسابقون إلى الشهادة، كل مهمة يتسابق إليها الأبطال في شوق للشهادة، وكل عملية لها الموعودون.

سجلات الشهداء لاتزال تحوى أسماء أحياء شهداء، أو شهداء أحياء، أعزهم الله بالشهادة وكتب لجيشنا النصر، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.. وينتصر. حزانى على فراق الأحبة منهم، إن العين لتدمع والقلب ليحزن، وحزين على حالنا، نتلهى بتريندات وهمية عن بطولات عظيمة هي أولى بالحكى، ننتحر اختلافًا وهم على قلب رجل واحد، مرابطون على الحدود، لا يلهيهم بيع أو تجارة، يطلبونها شهادة في سبيل الله، تذكروا جميعًا أن هناك شهداء أحياء، طوبى للشهداء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاجة فاطمة أم جورج الحاجة فاطمة أم جورج



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 05:51 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تنتهي من تصوير مسلسل" الآنسة فرح"

GMT 03:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

السيطرة على حريق هائل نشب في عقار بمدينة نصر

GMT 11:11 2022 السبت ,03 أيلول / سبتمبر

ناسا تستعد لاطلاق صاروخا جديدا

GMT 01:19 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رد فعل رانيا يوسف بعد السخرية منها في مهرجان الجونة

GMT 19:49 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

أسعار البلح في مصر اليوم الأحد ١٢ أبريل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt