توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لِكُلِّ مُجْتَهِدٍ نَصِيب فِي الْغُرْم

  مصر اليوم -

لِكُلِّ مُجْتَهِدٍ نَصِيب فِي الْغُرْم

بقلم : حمدي رزق

احترازًا وجوبيًا.. هذه السطور ليست دفاعًا عن الدكتورة «آمنة نصير»، أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بالأزهر الشريف، إن الله يدافع عن الذين آمَنُوا، أليس الله بكافٍ عبدَه.

ولكن دفاعًا عن الإسلام كدين عقل، «لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»، وعن الاجتهاد بمعنى الاستدلال، واستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها.

تعجبنى طروحات الكبيرة الدكتورة آمنة نصير، لا تُفْتِى ولكنها تفكر بصوت عالٍ، وبعقل راجح، وتجتهد فى شجاعة، ولا تخشى فى الحق لومة لائم!

بالأمس قالت رأيًا: «زواج المسلمة من المشرك حرام شرعًا بنص القرآن، وزواجها من الكتابى حرام باجتهاد الفقهاء».. اجتهدت، فشُبحت على «تويتر»، فكرت، فرُجمت على الـ«فيس»، ولُعنت فى مجرات الفضاء الإلكترونى.

صحيح لكل مجتهد نصيب فى الخير، والثابت أن مقولتها قُلبت عمدًا لغرض، للأسف لكل مجتهد نصيب من الغُرْم.

مجرور صرف صحى وانفتح إذ فجأة (فجعة) على دماغ الدكتورة آمنة، زيد وعبيد ونطاط الحيط يتنطط على أكتاف الكبيرة، فى فتنة لم تسْعَ إليها، ونحن فى غنى عنها، ما أغنانا عن مثل هذه الفتن فى زمن الفتنة، وقانا الله شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.

وحتى لا تذهب بكم الظنون، الحكاية أن الكبيرة حاولت بيديها المعروقتين فتح باب أُغلق منذ زمن بعيد، واجتهدت، وتحدثت بما فتح الله عليها، وقالت اختلافًا بما اجتمع عليه الفقهاء، وتلمّست تفسيرًا لنص «وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ» (البقرة/ 221).

اجتهدت ورَدَّ عليها العلماء فى الأزهر الشريف ببيان معتبر يليق بجلال العلماء، وهنا يُستحب التذكير «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر»، والحاكم هنا رمزية العالِم، بل إن شُرّاح الحديث يرون أنه يؤجر الحاكم إذا أخطأ إذا كان عالِمًا بالاجتهاد فاجتهد، وأما إذا لم يكن عالمًا فلا، إذن فالاجتهاد مشروط بالعلم أولًا وقبلًا.

والدكتورة آمنة نصير أحسبها من المتفقهين، وشهاداتها العلمية وانتسابها إلى الأزهر الشريف، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، تُصنفها من المجتهدين المتفقهين.

ليت قومى يفقهون، حديث العلماء فقه يفقهه العلماء، ويرد عليه العلماء، وليس الدهماء رجمًا بالحجارة.. بُورِكْتِ سيدتى، وكَفَاكِ الله شر الْمُسْتَهْزِئِين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لِكُلِّ مُجْتَهِدٍ نَصِيب فِي الْغُرْم لِكُلِّ مُجْتَهِدٍ نَصِيب فِي الْغُرْم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt