توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كده هتمشى يا شريف..

  مصر اليوم -

كده هتمشى يا شريف

بقلم : حمدي رزق

 رنة هاتف الكابتن محمد عمر، والد الشهيد مقدم «شريف»، مضبوطة على أغنية شيرين عبدالوهاب «كده هتمشى» ينادى ولده، يناجى طيفه، يتفطر قلبه مع كل رنة، يتشوق إلى صوته إلى لقاء حبه الكبير، يسأله «كده هتمشى يا شريف» وينساب صوت شيرين الحزين أنات يقطع القلوب:

«كده.. كده يا قلبى يا حتة منى يا كل حاجة حلوة فيا.. كده.. كده هتمشى وتسبنى وحدى فى الحياة والدنيا ديا.. كده.. كده يا قلبى يا حتة منى يا كل حاجة حلوة فيا.. كده.. كده هتمشى وتسبنى وحدى فى الحياة والدنيا ديا.. يعنى إيه.. يعنى خلاص أنا مش هشوفك تانى.. مش هلمسك مش هحكى ليك عن حاجة تعبانى.. يعنى إيه.. يعنى خلاص أنا مش هشوفك تانى.. مش هلمسك مش هحكى ليك عن حاجة تعبانى.. كنت روحى لما كان جوايا روح.. عمرى ما اتخيلت انك يوم تروح.. مش فاضلى منى غير حبة جروح.. مع السلامة يا حبيبى وفى أمان.. عمرى ما هقول يوم عليك ماضى وكان.. عمرى ما أنسى مهما طال بيا الزمان».

لقد فاضت دموع العين منى، والمقدم هلال يحتضن أم الشهيد شريف عمر ويقبل رأسها ويديها، والقاعة تصفق وقوفا، والقلوب تنزف دمعاً، ورغم الألم والحزن الذى يعتصر القلوب، كانا، المقدم هلال وأم الشهيد، السيدة إيمان، محلقين فى السحاب، التقيا فى جنازة الشهيد مجددا، فى يوم الشهيد يلتقى الأحبة، يا قلب أمك.

لتعرف وجع أم الشهيد تملى فى وجه السيدة «إيمان» والدة الشهيد الشريف شريف محمد عمر، ولتعرف معنى فقد الأحباب تلفحك زفرات المقدم هلال الحارة، قائد مجموعة شريف القتالية، ولتعرف معنى الشهادة ليتك كنت حاضرا يوم الشهيد فى رحاب القوات المسلحة المصرية نبع الوفاء.

توقفا هنا وبعيدا عن الألم والحزن والدموع، ليس لأن الشهيد شريف ابن السكندرى الخلوق الكابتن محمد عمر، ولكنه ابن مصر كلها، ويوم هتفت الجماهير لأبوالشهيد تزلزل المدرجات، أبوالشهيد آهه.. أبوالشهيد آهه، ووقفت احتراما وتبجيلا، تقف عرفانا لوالدته فى قاعة «المنارة» تبكيه وتواسى أمه، مصر كلها كانت بالأمس تضمه إلى قلبها المحزون على خير الشباب.

رواية المقدم أركان حرب محمود عبده هلال عن استشهاد المقدم شريف لعبرة لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، يردّ فى شهادته على المتخرصين المتقولين على خير أجناد الأرض «مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا» (الكهف: 5).

المقدم شهيد شريف عمر ابن نجم (محمد عمر) وخاله نجم (شوقى غريب) وكان يخدم فى سيناء والنجوم تتلألأ على أكتافه، لا التجأ إلى واسطة تجنبه حربا، ولا تؤخره عن الواجب، ولم يطلب لنفسه ولأهله إلا الشهادة، طلبها راضيا مرضيا، جند مصر يتسابقون إلى الشهادة، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون.

المقدم شريف ليس استثناءً بل تأكيداً على أن جيش مصر لا يفرق بين أبنائه فى الخدمة الوطنية، مصر ولّادة، تربى أسوداً على الفداء، وهم فى رباط إلى يوم الدين، لا فارق بينهم، صف واحد، القادة يتقدمون الصف، يسابقون جنودهم نحو الشهادة، ويا لها من شهادة مخضبة بدماء برائحة الجنة، دم شريف وإخوته فى الجبهة مسك يعطر الوجود.

دم الشهداء أصدق أنباء من الكتب، دم الشهيد عنوان للصادقين، صفحات الفيس العقورة عنوان الكاذبين، اخجلوا.. ألا تخجلون؟ لو فى وجوهكم حياء، ما عندهم حياء، اللى اختشوا ماتوا من الخجل، وهؤلاء لا حياء ولا يخجلون، قبر يلمكم، قبركم قبر جبناء ليسوا شهداء، هذه الروح التواقة إلى الشهادة لا تسكن إلا نفوس خير أجناد الأرض.. مع السلامة يا شريف والقلب داعيلك

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كده هتمشى يا شريف كده هتمشى يا شريف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt