توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بَعدَما تَبَزَّلَ ما بَينَ العَشيرَةِ بِالدَمِ!

  مصر اليوم -

بَعدَما تَبَزَّلَ ما بَينَ العَشيرَةِ بِالدَمِ

بقلم : حمدي رزق

توقيع بارد، هكذا يمكن توصيف توقيع وزير الخارجية المصرى «سامح شكرى» على إعلان (العلا)، توقيع برسم الحضور، وخلاصته مصر لا تقف فى وجه المصالحة الخليجية إذا سعى إليها أهلها.

مصر دومًا فى ظهر المصالحات العربية، لم تكن مصر يومًا داعية لشقاق، ولا عاملة عليه، ساعية دومًا لرأب الصدوع والتشققات العربية، تجتهد فى لم الشمل العربى، فيه قوة مضافة للمنعة العربية فى وجه التدخلات الأجنبية التى تتلمظ بالمنطقة. توقيع حكيم من قيادة دولة كبيرة لا تلتفت للصغائر.

يقينًا، لا تراجع فيه قيد أنملة عن الخطوط المصرية الحمراء التى رسمتها القيادة المصرية للأمن القومى المصرى، وعنوان الحضور المصرى، لا ضرر ولا ضرار.. وبيان (العلا) وقف على هذه الخطوط الحمراء وسجلها بحروفها واضحة حتى تكون مجسدة لكل ذى عينين مبصرتين.

مصر دومًا حاضرة عربيًا، ولا تلتئم مثل هذه المصالحة دون الحضور المصرى، قدرها وراضية تمامًا، الكبير يتحمل، ويتجمل، ويرسم ابتسامة باهتة، لعل وعسى يصدق الفعل القول، وتتجسد حروف إعلان (العلا) على الأرض.

الأهم من فتح الحدود فتح القلوب والعقول، مصر لم تبتدر (قطر) العداء يومًا، وصبرت على الأذى، ولاتزال صابرة من موقف قوة وكبرياء، ومن أرضية أن ما بين الشعوب باقٍ، أقوى من عوارض السياسة، وحفاظًا على اللُّحمة العربية كان الحضور، والتوقيع على المخرجات التى لم تستسغها ولم تهضمها جمهرة المصريين، تحتاج إلى مهضمات أقصد إيضاحات لاحقة.

ثقة فى الرئيس السيسى وحكمته وواقعيته السياسية نصمت إلى حين، ونصدر تعبيرًا مستهلكًا، أفلح إن صدق، وسيختبر إعلان (العلا) مرارًا فى قادم الأيام، وستقف مصر الكبيرة على ثوابتها، وتنظر مآلات المصالحة، فإن أثمرت طيبًا فَبِها ونِعْمَتْ.

المقاطعة ليست هدفًا مصريًا، ولكنها كانت مثل «آخر الداء الكى»، والمثل يُضرب فى أعمال المخاشنة مع الآخر إذا لم يُجدِ معه اللين والمداراة، والمعنى المتبادر للذهن أن المثل يُضرب عند انتهاء الدواء إلى أقصاه، ومعناه أن المريض كان يعالج بكل دواء فلا يوافقه، فإذا عُولج بالكى لم يبق بعده دواء.

سيقول السفهاء على قنواتهم التركية: وأين ذهبت «لا تصالح»؟ سنقول حاضرة وطنيًا، بَعدَما تَبَزَّلَ ما بَينَ العَشيرَةِ بِالدَمِ، الدم المصرى غالٍ، الدم ميبقاش ميه، يَوْمِ الحساب آتٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بَعدَما تَبَزَّلَ ما بَينَ العَشيرَةِ بِالدَمِ بَعدَما تَبَزَّلَ ما بَينَ العَشيرَةِ بِالدَمِ



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt