توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حِوار لَيْس خُوَارًا!

  مصر اليوم -

حِوار لَيْس خُوَارًا

بقلم : حمدي رزق

نظرًا لأننى أعانى من رهاب الأماكن المرتفعة لم أشأ الدخول فى نقاش عجلة القاهرة الدوارة فى الزمالك «عين القاهرة»، ولكن استلفتنى بشدة الجدل الصحى الدائر على أشده حول المشروع السياحى، وتداخل قامات فكرية وسياسية وصحفية تجلية للحوار.

نفس الجدل بنفس الروح الإيجابية الذى احْتَدَمَ حول تصفية شركة «الحديد والصلب وأخواتها»، وهذا من حسن الطالع الوطنى، أن يشغى المجتمع بالجدل الصحى حول مفرداته الحياتية، الجدل غير الصخب، النقاش خلاف التناطح، التناصح من النصيحة فى مواجهة العدمية والأنمالية.

زمان كنت أغنى مع طيب الذكر عبدالمطلب «وأنا مالى.. وأنا مالى.. وأنا مالى يا بوى وأنا مالى.. عمر الأيام ما هتصفالى»، وساد شعار «وإحنا مالنا» الأجواء طويلًا.. الحمد لله انقشعت الغمة، وصار المال مالنا ونص، والمال مالنا والوطن مآلنا.

الاحتشاد حول قضايا الوطن حتى ولو كانت مشروعًا سياحيًا يجلى الحوار المجتمعى، كل قرار وطنى يستوجب الوقوف على مسوغاته، الرقابة الشعبية مستوجبة، والفائدة متحققة، فرصة لاستنطاق المشروعات والقرارات وتجليتها أمام الرأى العام، وفرصة لاستبصار البدائل المتاحة، طالما الحوار فى سياق المصلحة العامة.

مثل هذه الحوارات المجتمعية علامة صحة، عافية، وعلى الحكومة ألا تضيق صدرًا بل تسهم بقسط وافر من المعلومات الغائبة، «الفريضة الغائبة» هى شراكة المجتمع والحكومة فى منظومة القرارات التى تمس الصالح العام، صارت مستوجبة، ولطالما المصلحة واحدة فلِمَ استنكاف الحوار من قبل البعض، من يضيق بالحوار عليه أن يفسح الطريق للنهر جاريًا.

وقبل وبعد مستوجب على الحكومة الانفتاح على الآراء الأخرى، حتى الرافضة، وبحث حيثيات الرفض طالما على أرضية وطنية، لا أحد يمتلك الحقيقة ويصادرها، الحقيقة أن تمكّن من يطلبها إلى طلبه بالحقائق والمعلومات، وصاحب العقل يميز الغث من السمين، وفى الأخير المصلحة واحدة، مصلحة الوطن والمواطن.

مستوجب شراكة مجلسى النواب والشيوخ فى الحوار الدائر، وأن تتسع جلسات المجلسين لاحتضان مثل هذه الحوارات المجتمعية، وأن تتحول المجالس النيابية إلى ملتقيات للحوار، وتذاع على الهواء أو مسجلة حسب ما تقتضيه تقاليد المجلسين.

الحوار وليس الخوار، الحوار فعل رشيد، الخوار فعل كريه، الخوار ينهى الحوار قبل أن يبدأ، ونحن فى طريق الحوار أرجو أن يتراجع الخوار والصياح استهجانًا فى مواجهة كل مشروع وكأنه جريمة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حِوار لَيْس خُوَارًا حِوار لَيْس خُوَارًا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt