توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ..

  مصر اليوم -

إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ

بقلم - حمدي رزق

خطوة فى الاتجاه الصحيح، هكذا وصف بيان المشيخة الأزهرية بتوقيع الإمام الأكبر الدكتور «أحمد الطيب» إقرار البرلمان الدنماركى قانونًا لتجريم حرق المصحف الشريف.

وثمّن الدكتور «شوقى علام»، مفتى الجمهورية، قرار البرلمان الدنماركى الخاص بمنع الإساءة إلى المصحف الشريف، بتمزيقه أو تدنيسه أو بأى صورة من الصور، التى من شأنها نزع القداسة عن المصحف الشريف وسائر الكتب المقدسة.

لفتتنا حرب غزة عن قرار البرلمان الدنماركى المعتبر بمنع الإساءة إلى المصحف الشريف، قرار حكيم، يُلجم الكراهية الدينية، ويقطع أيادى آثمة لطالما امتدت لتمزق كتابنا الكريم وتحرق قلوبنا مع حرق صفحاته تنطعًا وافتراءً وتجاوزًا لكل الأعراف الحضارية.

شهدنا فصولًا مأساوية مريرة من هذه الأفعال الحمقاء المشينة، فى بلاد تزعم حرية تعبير، وهى تغتال الحريات الدينية جهارًا نهارًا، بل تحمى دعاة الكراهية، وتحصنهم من المساءلة القانونية المستوجبة.

القانون الدنماركى فى محتواه يُجرم «المعاملة غير اللائقة» للنصوص الدينية المعترف بها لدى المجتمعات الدينية.

فرصة وسنحت، المؤسسة الدينية المصرية الرسمية تطالب البرلماناتِ المماثلةَ والهيئاتِ التشريعيةَ المختلفة فى العالم عمومًا وفى الغرب تحديدًا باتخاذ مثل هذه الخطوة، بسَنِّ قوانينَ وتشريعاتٍ تُجرم تلك الممارسات المرفوضة، والانتهاكات الصارخة للمقدسات ورموز الأديان.

البرلمان الدنماركى بقراره يضرب مثلًا فى التحضر، وحسنًا فعلت المؤسسة الدينية المصرية بالثناء عليه، «إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا..» (الأسراء/ ٧)، نعم أحسن الدنماركيون لأنفسهم، بعد أن جربوا عاقبة الإساءة إلى كتابنا الكريم، مقاطعات حول العالم ومظاهرات، ورفض عارم فى عواصم العالم الإسلامى.

مثل هذا القرار الحكيم يستأهل تشجيعًا من المراجع الإسلامية حول العالم، مثل هذه الإشارات الطيبة إن صدرت، مستوجب التعاطى معها بإيجابية تشجيعًا، وتثمينًا، لا تفوتوها دون توقُّف وتبيُّن.

التوقف ضرورى أمام مثل هذه المراجعات، حيث بُحَّ صوتنا ليصل إلى صانعى القرار فى العواصم، التى تُستباح فيها المقدسات الدينية تحت زعم الحريات، أن احترموا مقدساتنا لأننا نحترم جميع المقدسات، وإسلامنا يحترم العقائد جميعًا والديانات «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ» (الكافرون/ ٦).

وتبيُّن مآلات مثل هذا القرار الدنماركى، إسهامًا فى تعزيز رُوح التسامح والتعاون المشترك بين المجتمعات كافة، يدعم نبذ خطابات الكراهية والعنف والإقصاء والتمييز. (نصًّا من بيان دار الإفتاء).

وعاجلًا، وقبل أن يبرد القرار الدنماركى الحكيم، مستوجب تحرك البرلمان المصرى فى قلب البرلمان العربى لجبل البرلماناتِ المماثلة والهيئاتِ التشريعية المختلفة فى العالم عمومًا وفى الغرب تحديدًا لمثل هذه الخطوة، بسَنِّ قوانينَ وتشريعاتٍ تُجرم تلك الممارسات المرفوضة، والانتهاكات الصارخة للمقدسات ورموز الأديان.

مطلوب التواصل عالميًّا عبر الفعاليات الدولية لتثبيت المنطوق الإسلامى. التفرقة بين حرية الرأى المكفولة للجميع، والتى تمثِّلُ إحدَى صور التعايش والتكامل والانسجام بين البشر، وبين التعدى على المقدسات والرموز الدينية، وما من شأنه نشر الكراهية والصراعات، وتهديد السلم الاجتماعى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt