توقيت القاهرة المحلي 18:30:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بتوقيت مصر

  مصر اليوم -

بتوقيت مصر

بقلم - حمدي رزق

تخَيّل من الخيال المُحلق فضائيًّا، BBC تخصص حلقة من برنامجها «بتوقيت مصر» لتغطية فعاليات إضراب صحفييها فى مكتب القاهرة.. لو حدث، يا سلام على المهنية والتقاليد المرعية.

أخبرنا الصديق «محمد الجارحى»، عضو مجلس نقابة الصحفيين، الذى شارك تضامنيًّا فى الإضراب:

«ظهرت مقدمة البرنامج على الشاشة لتشق صف المضربين، وعلى طريقة (على بابا) لم تجرؤ على الظهور من استديو القناة فى الطابق الثالث، وإنما طلّت من استديو مؤجّر فى الطابق الـ١٩ لأن كل المصورين والفنيين وطواقم الإعداد مضربون عن العمل»!!.

لو حدث مثل هذا الإضراب فى صحيفة أو فضائية مصرية، لكانت بقت ليلة سودة فى الـBBC، وزعيق على الحقوق المهنية، وتضامن مع المضربين، وبالمرة إدانة «الحكومة الكمعية».. نفس الأسطوانة المشروخة من فرط الاستخدام المفرط.

إضراب سبعين من العاملين فى مكتب BBC فى القاهرة لا يشغل بال الإدارة اللندنية، ولا تلقى بالًا لمطالبهم المشروعة، بل تتحايل على استمرار العمل بمكتب القاهرة من شقة مخفية.

لن أتحدث عن المهنية، أتحدث عن حقوق مشروعة، وهضم حقوق. العاملون مارسوا إضرابًا لثالث مرة رفضًا للسياسات التمييزية فى الأجور وظروف العمل، إضراب مشروع حضره تضامنًا نقيب الصحفيين، (خالد البلشى)، و(محمود كامل ومحمد الجارحى) من أعضاء مجلس النقابة دفاعًا عن حقوق الزملاء، وبعضهم أعضاء فى النقابة.

لماذا هذا التجاهل من إدارة BBC إزاء مطالب مشروعة يجب التوقف أمامها ودرسها، والرد بواقعية عليها فى إطار حوار شفاف، لكن تجاهلها هكذا لا يليق بالمؤسسة ذات الصيت والغنى، لو حدث مثل هذا الإضراب فى مكتب BBC فى جزر الكنارى لسعت الإدارة اللندنية لبحث أسبابه.

العاملون بمكتب القاهرة ليسوا أبناء «البطة السودة» وليسوا أقل من نظرائهم فى مكاتب BBC حول العالم، ومستوجب تحسين أجورهم وبيئة العمل، لم يطلبوا حقًّا غير مستحق، ولم يغالوا فى طلباتهم المشروعة، وتعاملوا بشياكة مهنية خشية على مورد رزقهم الوحيد.

لماذا هذا العند والعنت، لماذا هذا الكبر والاستكبار؟، النقابة تضامنت ببيانات ومشاركات فى فعاليات الإضراب، ولكن هناك جهات مصرية عليها واجب التحرك. الهيئة العامة للاستعلامات، وإدارة الإعلام الخارجى، مستوجب منهما وقفة مع مسؤولى مكتب BBC فى القاهرة تواصلًا مع الإدارة فى «لندن» لبحث حلول توفيقية تضمن حقوق الزملاء.

انفضاض الجماعة الصحفية والحقوقية إلا القليل عن الإضراب والتشاغل عنه يثير تساؤلات مزعجة، الـBBC ليس على رأسها ريشة، ولا تملك أقوات الناس، والظهور فى الـBBC ليس مغنمًا يُخشى عليه من التضامن الصحفى والإعلامى، والوقوف بموضوعية مع حقوق الزملاء السبعين لا يكلف جَرّة قلم، لكن تركهم عرايا من الدعم المهنى هكذا فى مواجهة إدارة تعيش دور إدارة المستعمرات البريطانية الغابرة ثقيل على النفس.

وأين جماعتنا الحقوقية، التى تزعق على الحقوق والحريات على مدار الساعة، لماذا لم تصدر بيانات تصدرها هكذا كزخات المطر فى حالات القهر الحقوقى، أليس هؤلاء مواطنين مصريين تُسلب حقوقهم ويُلقى بهم فى عرض الطريق، فقط لأنهم يطالبون بالمساواة مع نظرائهم فى مكاتب BBC حتى فى الدول العربية الشقيقة؟. لا أسكت الله لكم صوتًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بتوقيت مصر بتوقيت مصر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt