توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأرنب الغضبان..

  مصر اليوم -

الأرنب الغضبان

بقلم : حمدي رزق

 آخرتها إهانة الشعب، نفر ممسوس من شباب معطوب وطنياً، يتنطع ويتنطط على أكتاف شعب طيب الأعراق، كيف سوّلت لكم أنفسكم أن تهزأوا وتسخروا وتتمسخروا، تترون فى الوحل، وتنصّبون أنفسكم قيّمين على شعب علّم الأقدمين، مَن ولاك عليهم يا هذا إنت وهوه وهى؟!.

تعمل فيها فاهم ومثقف وثورى نورى، تعمل فيها الأرنب الغضبان، إن شاء الله تعمل قرد، إعمل عمايلك، إعمل ما بدا لك كله إلا الإهانة، هذا شعب كريم العنصرين يا عديم الأصل، هذا شعب فاهم وواعٍ ومسيَّس ومثقف، الأمى فيهم يعرف أكثر منك، ويفهم أكثر منك، ومخلص لوطنه بمسافة عنك، احترم هذا الشعب يكتب لك الاحترام، ومَن يحترم نفسه يحترم أهله، حصّلت إهانة الشعب، قبر لما يلم العفش.

مجرور الصرف الصحى الذى يغرق الصفحات والحوائط الإلكترونية على خلفية تصويت المصريين راقصين أمام اللجان من فعل أغوات، كاشفى الوجوه، جلودهم سميكة، ورقابهم غليظة، عراة لا يخجلون من أنفسهم، ولا يتدارون من الخجل، اللى اختشوا ماتوا، لكنهم لا يختشون، اختشى على دمك يا عديم الإحساس، فعلاً الإحساس نعمة والبعيد أعمى ولو كان بصيراً!.

إذا كان هناك عيب وحيد فى هذا الشعب أنه يغفر كثيراً، وغفر كثيراً، وتسامح وصبر طويلاً، وطوّل باله على هؤلاء الأوغاد، طبيعى أن يتجاوز الإخوان وتجاوزوا كثيراً فى حق هذا الشعب، ولن يسامحهم حتى باب القبر، بينهم وبين الشعب نار وثأر، شعب رهيب خلعهم فى يوم موعود وتوقيت معلوم وأنذرهم يوماً وقد أعذر مَن أنذر، وأسقطهم من علٍ، لذا يكرهونه كراهية التحريم، ويشنون عليه أشنع حملات التشويه، وسيحاسبهم الشعب قريباً.

الشاذ الآن أن تجرى إهانة الشعب على ألسنة الشواذ ممن يتحدثون زيفاً باسم الشباب الغاضب، كل انتخابات يصدرون لنا إحساس الغضب، والقرف، والذى منه من مفردات سكها عاصرو الليمون بعد «خيانة فيرمونت»، وللأسف يتبعهم الغاوون، ويطاوعهم نفر مبضون أو موتور، طالت واستطالت ألسنتهم على الشعب المحترم لأنه أنِفَ عمالتهم، وكشف غلتهم، يراهم جيداً وضبطهم مراراً وهم يختانون أنفسهم فى المضاجع الإخوانية، للأسف دماء مالحة ووشوش كالحة تطل علينا هازئة من أقبية مسحورة، من أين أتى هؤلاء؟.. إخص ع البطن اللى شالتك.

هذا الشعب الطيب ترضيه تاخد منه عينيه، تداويه يدعيلك بالصحة، تستره يتمنى لك الستر، شعب صابر وقانع وغلبان قوى وعاوز يربى عياله، ويستّر بناته، وفى الدنيا منيته أربع حيطان يتدارى فيهم من غدر الزمان، شعب لمَن خبر معدنه الأصيل، شعب أصيل، من الأصالة، شعب يعرف العيبة ويحترم الشيبة، يميز الطيب من الخبيث، ويحب الحب فى أهله، ويستشعر الكره من أهله، ويأنف الكذابين، ويلفظ المتجبرين، وأسقط فرعون عن عرشه، وأطاح بالجماعة بنفخة من روحه، ولايزال قابضاً على جمر الوطن حذر الضياع، صابراً محتسباً، وإن جاع وإن تعرى سماء مصر تظلله، وعناية الله جندى.

شعب يضرب الأمثال جميعاً، نموذجاً ومثالاً، شعب راضٍ بالقسمة والنصيب والمقدر والمكتوب، وشعاره «اللى مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين»، شعب تفرحه انتصارات المنتخب الكروى، ويرقص على الطبل البلدى، حباً فى أغلى اسم فى الوجود، ويقف زنهار تحية للعلم، وتدمع عيناه على أغنية يا حبيبتى يا مصر.

شعب محب للحياة، وضحكته مجلجلة، يقهقه فى وجه الزمان، ويغنى يا صباح الخير ياللى معانا، وإن أحب عشق، وإن عشق يعشق قمر، شعب طيب وجدع وكريم ويسيئه اللئيم، شعب مفطور على الصبر، ولا عمره اشتكى ولا قال آه، يضحك من جوه قلبه وملء شدقيه، ويسخر حتى من ألمه، من قهره وجلاديه، وما الشعب بغافل عنهم لكن يمهلهم إلى حين.

نقًلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرنب الغضبان الأرنب الغضبان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt