توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأرنب الغضبان..

  مصر اليوم -

الأرنب الغضبان

بقلم : حمدي رزق

 آخرتها إهانة الشعب، نفر ممسوس من شباب معطوب وطنياً، يتنطع ويتنطط على أكتاف شعب طيب الأعراق، كيف سوّلت لكم أنفسكم أن تهزأوا وتسخروا وتتمسخروا، تترون فى الوحل، وتنصّبون أنفسكم قيّمين على شعب علّم الأقدمين، مَن ولاك عليهم يا هذا إنت وهوه وهى؟!.

تعمل فيها فاهم ومثقف وثورى نورى، تعمل فيها الأرنب الغضبان، إن شاء الله تعمل قرد، إعمل عمايلك، إعمل ما بدا لك كله إلا الإهانة، هذا شعب كريم العنصرين يا عديم الأصل، هذا شعب فاهم وواعٍ ومسيَّس ومثقف، الأمى فيهم يعرف أكثر منك، ويفهم أكثر منك، ومخلص لوطنه بمسافة عنك، احترم هذا الشعب يكتب لك الاحترام، ومَن يحترم نفسه يحترم أهله، حصّلت إهانة الشعب، قبر لما يلم العفش.

مجرور الصرف الصحى الذى يغرق الصفحات والحوائط الإلكترونية على خلفية تصويت المصريين راقصين أمام اللجان من فعل أغوات، كاشفى الوجوه، جلودهم سميكة، ورقابهم غليظة، عراة لا يخجلون من أنفسهم، ولا يتدارون من الخجل، اللى اختشوا ماتوا، لكنهم لا يختشون، اختشى على دمك يا عديم الإحساس، فعلاً الإحساس نعمة والبعيد أعمى ولو كان بصيراً!.

إذا كان هناك عيب وحيد فى هذا الشعب أنه يغفر كثيراً، وغفر كثيراً، وتسامح وصبر طويلاً، وطوّل باله على هؤلاء الأوغاد، طبيعى أن يتجاوز الإخوان وتجاوزوا كثيراً فى حق هذا الشعب، ولن يسامحهم حتى باب القبر، بينهم وبين الشعب نار وثأر، شعب رهيب خلعهم فى يوم موعود وتوقيت معلوم وأنذرهم يوماً وقد أعذر مَن أنذر، وأسقطهم من علٍ، لذا يكرهونه كراهية التحريم، ويشنون عليه أشنع حملات التشويه، وسيحاسبهم الشعب قريباً.

الشاذ الآن أن تجرى إهانة الشعب على ألسنة الشواذ ممن يتحدثون زيفاً باسم الشباب الغاضب، كل انتخابات يصدرون لنا إحساس الغضب، والقرف، والذى منه من مفردات سكها عاصرو الليمون بعد «خيانة فيرمونت»، وللأسف يتبعهم الغاوون، ويطاوعهم نفر مبضون أو موتور، طالت واستطالت ألسنتهم على الشعب المحترم لأنه أنِفَ عمالتهم، وكشف غلتهم، يراهم جيداً وضبطهم مراراً وهم يختانون أنفسهم فى المضاجع الإخوانية، للأسف دماء مالحة ووشوش كالحة تطل علينا هازئة من أقبية مسحورة، من أين أتى هؤلاء؟.. إخص ع البطن اللى شالتك.

هذا الشعب الطيب ترضيه تاخد منه عينيه، تداويه يدعيلك بالصحة، تستره يتمنى لك الستر، شعب صابر وقانع وغلبان قوى وعاوز يربى عياله، ويستّر بناته، وفى الدنيا منيته أربع حيطان يتدارى فيهم من غدر الزمان، شعب لمَن خبر معدنه الأصيل، شعب أصيل، من الأصالة، شعب يعرف العيبة ويحترم الشيبة، يميز الطيب من الخبيث، ويحب الحب فى أهله، ويستشعر الكره من أهله، ويأنف الكذابين، ويلفظ المتجبرين، وأسقط فرعون عن عرشه، وأطاح بالجماعة بنفخة من روحه، ولايزال قابضاً على جمر الوطن حذر الضياع، صابراً محتسباً، وإن جاع وإن تعرى سماء مصر تظلله، وعناية الله جندى.

شعب يضرب الأمثال جميعاً، نموذجاً ومثالاً، شعب راضٍ بالقسمة والنصيب والمقدر والمكتوب، وشعاره «اللى مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين»، شعب تفرحه انتصارات المنتخب الكروى، ويرقص على الطبل البلدى، حباً فى أغلى اسم فى الوجود، ويقف زنهار تحية للعلم، وتدمع عيناه على أغنية يا حبيبتى يا مصر.

شعب محب للحياة، وضحكته مجلجلة، يقهقه فى وجه الزمان، ويغنى يا صباح الخير ياللى معانا، وإن أحب عشق، وإن عشق يعشق قمر، شعب طيب وجدع وكريم ويسيئه اللئيم، شعب مفطور على الصبر، ولا عمره اشتكى ولا قال آه، يضحك من جوه قلبه وملء شدقيه، ويسخر حتى من ألمه، من قهره وجلاديه، وما الشعب بغافل عنهم لكن يمهلهم إلى حين.

نقًلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرنب الغضبان الأرنب الغضبان



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt