توقيت القاهرة المحلي 09:56:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«فيها لأخفيها»!

  مصر اليوم -

«فيها لأخفيها»

بقلم - حمدي رزق

أعلاه من مفردات الحارة الإخوانية المزنوقة.. في كل قرار عفو منشور في الجريدة الرسمية، يطالع «إخوان الشيطان» قوائم الأسماء، فإذا جاءت خلوًا من قيادات وعناصر الجماعة الإرهابية، يستشيطون غضبا، ويشيطنون القرارات الرحيمة ويمسخونها، ويهيلون التراب عليها، ويشككون في معناها، ويثيرون الشك في نواياها، ويتهمون الدولة والرئاسة كذبًا بمحاباة اليساريين.

إخوان الشيطان يطبقون قاعدة ذميمة: «فيها لأخفيها»، طالما قوائم الإفراجات تخلو من أسماء قيادات الإرهابية، يقومون الدنيا ولا يقعدونها صراخًا وعويلًا.. كما تفعل «جزيرة الشيطان» على مدار الساعة ضغطًا للإفراج عن منتسبيها.

الإخوان لا يهمهم «زيد» ولا يشغلهم «عبيد» ولا نطاط الحيط، ولا حتى شباب الإخوان في السجون، يهمهم بديع والشاطر و.. و.. و.. ومن على شاكلتهم ممن تلوثت أيديهم بدماء المصريين، لا خلاق لهم ولا تشملهم مبادرة العفو.

يجأر إخوان الشيطان في منافيهم البعيدة وعبر منصاتهم البغيضة كذبًا وزورًا وبهتانًا بطلب العفو عن السجناء، ويستنفرون المنظمات الحقوقية الممسوسة والممولة في حملات ضارية للنيل من القضاء المصرى.

الدولة المصرية (وتمثلها مؤسسات الرئاسة والداخلية والعدل) لا ترهن الإفراجات بأصوات زاعقة إخوانية مأجورة، مبادرة الرئيس ليست مشاعًا، الإفراجات تتم وفق احترازات أمنية وعدلية مشددة.

وقع متوالية الإفراجات (محليا) طيب، مع التحفظ على إطلاق بعض الأسماء، وللمتحفظين وحتى الرافضين الحق تحفظًا، ومستوجب تنويرهم بفلسفة العفو على قاعدة الرضاء العام.

لاتزال بعض الحلقات الشريرة ممثلة في جماعات حقوقية تنشط (دوليًا)، ممسوسة إخوانيًا، تشوه وجه المبادرة الرئاسية المعتبرة، وتشكك في قوائم المفرج عنهم، وفق تقارير إخوانية تسمم الأجواء.

معلوم، الإخوان ومَن لفَّ لفَّهم لن يرضوا عن المبادرة، إلا إذا شملت الإفراجات قيادات الإرهابية في السجون، وهؤلاء دينوا بالجرم المشهود وفق محاكمات علنية، وهم خارج مبادرة العفو الرئاسية تمامًا كما هم خارج طاولة الحوار الوطنى.

قرارات العفو ليست سرية، منشورة تواليا في «الجريدة الرسمية»، والمعنى الكامن في قرارات العفو الرئاسية وقرارات الإفراج من قبل النيابة العامة تترجم هكذا، إذا شئنا الترجمة الأمينة، تبرهن على إرادة دولة قوية، لا تخضع لأصحاب الأصوات العالية الزاعقة الرامية إلى تسويد وجه الدولة المصرية في المحافل الدولية.

المقطوع به المبادرة تعنى بـ «شباب السجون» ممن لم تلوث أياديهم بالدماء، المبادرة تفرج عن مساجين لا عن إرهابيين، ومصر أولى بشبابها الذين تنكبوا الطريق القويم.. وإذا استقاموا، حقهم فرصة ثانية بكرم إنسانى وليس بضغط من جماعات عقورة تتربص بِنَا الدوائر لتقتنص خروجات لإرهابيين أياديهم ملوثة بالدماء.

الشاهد أن الدولة المصرية لا ترهن قرارات العفو على ضغوطات خارجية وبكائيات إخوانية، وسوابق رفض الضغوط الخارجية الممسوسة إخوانيًا قريبة إلى الأذهان، ثابتة بالقول ومعلومة للكافة وعلى رؤوس الأشهاد.

الأصوات الزاعقة على المبادرة لا تمنعنا من طلب مزيد من قرارات الإفراجات (سيما عن سجينات الرأى) وفق شروطها الأمنية والعدلية المستقرة في قوانين تتبعها لجنة العفو، والإفراجات تحاط باحترازات قانونية شديدة الصرامة، وقرارات العفو الرئاسية محكومة بالقانون، حق لكل من لم تلوث أيديهم بالدماء أو رفعوا السلاح في وجه الدولة المصرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيها لأخفيها» «فيها لأخفيها»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ
  مصر اليوم - سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt