توقيت القاهرة المحلي 09:33:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حصان طروادة الإخوانى!

  مصر اليوم -

حصان طروادة الإخوانى

بقلم:حمدي رزق

  تروى الأسطورة أن حصار الإغريق لطروادة دام عشر سنوات، فابتدع الإغريق حيلة خبيثة؛ حصانًا خشبيًا ضخمًا أجوف تم بناؤه في ثلاثة أيام. ومُلئ بالمتسللين الإغريق، أما بقية الجيش فظهر كأنه رحل بينما في الواقع كان يختبئ ليس بعيدًا.

وقبل الطرواديون الحصان على أنه عربون صداقة، وقام جاسوس إغريقى، بإقناع الطرواديين بأن الحصان رسالة سلام.

وبالرغم من التحذيرات، سقط الطرواديون في الفخ، فأمر الملك بإدخال الحصان إلى المدينة الحصينة، واحتفل الطرواديون برفع الحصار وابتهجوا، وناموا على طريقة المتنبى «أَنامُ مِلءَ جُفونى عَن شَوارِدِها»!!.

وعندما خرج جواسيس الإغريق من الحصان ليلا، كان السكان في حالة خدر من أثر النصر، ففتح المتسللون الإغريق بوابات المدينة للسماح لبقية الجيش بدخولها، فنهبت المدينة بلا رحمة، وقتل كل الرجال، وأخذ كل النساء والأطفال كعبيد.

يشتم من حديث الإخوانجى «حلمى الجزار» أن حصانًا خشبيًا ضخمًا أجوف، أقصد مرشحا أجوف ستمتطيه الجماعة لينسل الإرهابيون مجددا إلى المشهد المصرى في غمرة الانتخابات الرئاسية (راجعوا حديث حلمى الجزار عن المرشحين المحتملين على قناة أيمن نور).

حاذق الجزار، ظهور ناعم بابتسامة لزجة، يمرر الاسم خفية دون أن ينطق به، الحديث يدور حول مرشح بعينه ألقى بياضه مبكرا بوعد الإفراج عن الإرهابيين تحت مسمى معتقلين، في مخاتلة سياسية مفضوحة.

معلوم الإخوان لن يسموا مرشحهم الآن حتى لا يحترق بنيرانهم، معلوم من يقترب من نار الإخوان يحترق، وقطعيا لن يصرحوا باسمه حتى يوم التصويت، كعادتهم سيوصون الصف الإخوانى بالتصويت سرا للحصان (الأجوف).

لهم في دعم الحصان (الأجوف) مآرب أخرى، وأولها الإفراج عن قيادات الجماعة الإرهابية، وإعادتها إلى المشهد المصرى حتى في شكل «جماعة دعوية»، حديث الجزار المعسول مقصده وصل ما انقطع مع المعارضة الوطنية، وصولًا إلى التطبيع الشعبى مع الجماعة الإرهابية، أقصى آمالهم كسر الحاجز النفسى بين الشعب المصرى والجماعة.

يتحدث الجزار عن مراجعات الجماعة، ويعترف حدثت أخطاء يعتذر عنها، ينسل بنعومة الزواحف، جلده ناعم وعليه كرافته ترد الروح، والسم ينساب من بين أنيابه الصفراء على شدقيه لزجا.

ظهور الجزار مبكرا وقبل فتح باب الترشيح رسالة إلى الإخوان داخليا وخارجيا، بأن اللحظة مواتية للتسلل إلى الشارع المصرى، وتنفيذ خطة حصان طروادة، وركوب ظهر حصان أجوف وعد بالإفراج عن الإرهابيين بوصفهم معتقلين، في خلط واضح بين الإرهابيين ومن يسمونهم في الأدبيات الحقوقية (المعتقلين سياسيا) ويشملهم قرار العفو الرئاسى.

عودة إلى طروادة وحصانها الشهير، كانت الأميرة (كاساندرا) تتنبأ بالمستقبل، وسبق وحذرت من الحصان (الأجوف)، وقبل ولادة الأمير (بارس) تنبأت بأن المولود الجديد سيكون شؤما وسببا في دمار طروادة.

لسنا في حاجة إلى نبوءة مماثلة، فالمرشح (الحصان الأجوف) ظاهر للعيان، واسمه على كل لسان، وسيجلب لنفسه وتياره العار، من يضع يده في أياد ملوثة بالدماء، من يتحالف مع إرهابيين وقتلة، من يتحالف مع جماعة فاشية يضمر فاشية داخلية كارفة على لسانه.. وبيانه.

خلاصته، مصر ليست طروادة، وشعب مصر يقظ لمخطط الإخوان، وعينه في وسط رأسه، ورابض على حدود الوطن ويغنى أغنية الحدود، وآه يا عبدالودود يا رابص على الحدود (بالصاد من التربص بالعدو).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصان طروادة الإخوانى حصان طروادة الإخوانى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt