توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«فتنة التكوين» اتسع الخرقُ على الراقعْ!

  مصر اليوم -

«فتنة التكوين» اتسع الخرقُ على الراقعْ

بقلم - حمدي رزق

تلقيت تعقيبا على مقال «فتنة تكوين» من الشاعر الكبير «رمزى حلمى لوقا»، يطالب بدور للأزهر فى مجابهة الفكر بالفكر..

يقول: ربما لسنا فى حاجة لـ«تكوين» بل لمائة ألف تكوين، فى كافة النواحى الفكرية والثقافية والاجتماعية، ربما أصحاب هذا الفكر قد طالهم ما طالهم من استخدامهم الغلظة والشطط سبيلًا لعرض أفكارهم والتى أحدثوا بها صدمةً فكريةً بدت لأول وهلة تجرؤًا وتطاولًا على الثوابت الدينية، وخاصة مع مواكبتها لانتشار موجة من الإلحادـ الذى لا يكتفى بالوجود السرى بل أعطى لنفسه حرية التواجد العلنى التهكمى الوقح ـ ومهاجمة الأديان وهم أفرادـ غُلاة الملحدين ـ لا يمتلكون الوزن المعرفى ولا الفكرى ليؤهلهم لهذا الدور الذى يرونه دورًا تنويريًا.

هؤلاء الذين لا يمتلكون إلا بعض العلوم القشرية السطحية الساذجة، حتى إن معظم أطروحاتهم تتصف بعدم المعقولية وبها تعسفٌ واضحٌ فى الفهم لكثير من المفاهيم، وبها خلط للأوراق وقفز على البديهيات، وهذا ما جعل البعض يصنف هذا «المنتدى» كمركز أريد به أن يكون مركزًا من مراكز الإلحاد فى الوطن العربى.

نحن فى زمن انتشرت فيه ظاهرة المتاجرة بالدين ولوى أعناق الحقائق العلمية والمنطق العلمى التجريبى والمسلمات من أجل استثارة بعض العواطف الدينية الطفولية، فما زال هناك من يحاول إقناع العامة بأن الأرض مسطحةـ لاعتقاد البعض أن الأديان تنادى بذلك ـ والغريب أن هذه المقولة العبثية تخرج من علماء من كافة بقاع الأرض شرقه وغربه.

وقد وصل العبث أن يتحدى أحد المثقفين المجتمع العلمى والثقافى فى إثبات أن الأرض مسطحة، وفى أنها مركز الكون وأنها ثابتة وأن الكواكب هى التى تدور حولها أو فوقها، لست أدرى كيف يتخيل هو الأمر.

وأتذكر طرح أحد علماء اللغة على صفحته الشخصية فكرة اقتناعه بنظرية التطور لداروين، وكم لاقى الرجل من تجريح وتكفير واستهزاء من عدد كبير من الشعراء والكتاب والمثقفين، مع أن عددًا منهم ـ وهذا هو المثير فى الأمرـ من خلفية علمية.

المشكلة الحقيقية أن هناك من لا يستطيع إلا أن يعتمد على كتب التراث ـ التى كانت فى حينها هى المصدر الوحيد للمعرفة ـ فإن سألت أحدهم عن شىء ما ستجده لا يثق فى العلوم الحديثة التى هى أقرب ما يكون للحقيقة وأكثرها استيعابًا لمنطق الأشياء وأكثرها استخدامًا لفرضيات تحولت مع الوقت والتجربة إلى مسلمات علمية لا سبيل لدحضها.

وسوف يعود للتراث للإجابة عن سؤال حداثى ربما لم يكن له نظير فى الأزمان السابقة.

نحن ننكفئ على الماضى بصورة تدعو للشفقة وندخل فى جدل عقيم لا نخرج منه إلا مقطعى الملابس مهوشى الشعر، دون أن نحسم مسألة جدالية أو نبلور وجهة نظرٍ أقرب للحقيقة. بل نخرج وقد اتسعت المسافات بين الفرضية والأخرى اتساعًا لا سبيل لرتقه.

علينا أن نقبل الفكر والفكر المضاد ونتجادل بالتى هى أحسن، وعلينا أن ننحى الخرافة، وعلينا أن نحترم العلم، وعلينا ألا نستخدم أو نستغل الدين استغلالا عاطفيا أو نتربح منه ماديًا أو معنويًا.

وعلى الأزهر أن يتخذ دوره فى مجابهة الفكر بالفكر بعد أن يحسم داخليا بعض المسائل التى قد يختلفون فيها على الملأ، فهو الجهة الأكثر قدرة على إبداء الرأى، والأكثر تأثيرًا فى المحيط العربى والإسلامى، وهو الجهة الأكثر علمًا وانفتاحًا ومواكبة للعصر بكافة وسائله التكنولوجية والعلمية الحديثة، ورجالاته لهم من العلم الغزير والأدوات التى تؤهلهم لمواجهة كل الأفكار الظلامية أو الشاذة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فتنة التكوين» اتسع الخرقُ على الراقعْ «فتنة التكوين» اتسع الخرقُ على الراقعْ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt