توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأمل.. الفريضة الوطنية الغائبة

  مصر اليوم -

الأمل الفريضة الوطنية الغائبة

بقلم - حمدي رزق

من أشهر أبيات شعر «مؤيد الدين الكنانى» (من أصفهان): «أعلل النفس بالآمال أرقبها.. ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل».

وبحسب وصف الروائى الدكتور «محمد المنسى قنديل»: «اليأس مرض مُعدٍ»، يستوجب ارتداء كمامة الأمل خشية العدوى.

فيروس اليأس مميت وسريع الانتشار، وأعراضه خطيرة، واليأس فقهيا نوعان، مطلوب ومحرم، ومنه فيروسات مصنعة فى أقبية استخباراتية تستهدف تحبيط الطيبين بغرض إفقادهم الثقة فى أنفسهم وفى قيادتهم؛ ليسهل اختراقهم، فتدب الفوضى الهدامة؛ تترجم سياسيا الفوضى الخلاقة!!.

لافت توالى الهجمات التيئيسية لإصابة المصريين بالإحباط العام الذى أصاب ضعاف النفوس، يُرى البعض منهم فى الطرقات صدره ضيق حرج كأنما يصّعد فى السماء، ويزفر لافحا، ويرغى ويزبد، ناقما قانطا، والقنوط لغويا أشد اليأس والسخط!!.

ما أخشاه أنهم يعمدون إلى نشر فيروس اليأس بين الطيبين وفق خطة ممنهجة تستهدف إشاعة الإحباط العام، ما يخلف يأسا، تنبنى عليه خطة خبيثة لإشاعة الفوضى، وإعادة العجلة إلى الوراء، ونرجع لأيام سودة، الله لا يعيدها.

وتيرة الهجمات التيئيسية تتصاعد، والحرب النفسية على أشدها، ما يستنزف طاقة الدولة والشعب، ما يستوجب علاج الآثار النفسية المتوقعة والمترتبة على الإصابة بفيروس اليأس، ومنها القعود والقنوط، وقرآنيا «لَّا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ» (فصلت/ 49).

شيوع اليأس جد خطير، والخلايا الفيروسية النائمة عادة ما تنشط فى مثل هذه مناخات متقلبة بين الفصول، وترويج الإشاعات بضاعة، والهرى بمعلومات مضللة مقصود لتشتيت الانتباه العام، وخلخلة البناء، وضرب الحلقة الشعبية الصلبة المتحلقة حول القيادة المؤتمنة فى توقيت حساس.

ومع ندرة المستبشرين من أعضاء نادى الأمل، ودخول نفر من السوداويين على الخط العام، صارت الحاجة ماسة إلى معلومات يقينية تبل الريق.

فى مثل هذه أجواء مشوبة بالتوتر لا يجوز ترك الطيبين هائمين على وجوههم فى الطرقات، دون مضادات معلوماتية حيوية تقوى المناعة الشعبية اتقاء خطر الهجمات الفيروسية التيئيسية.

الأمل كما هو ظاهر فى العنوان، الفريضة الوطنية الغائبة، الصناعة الواعدة، نوع من الصناعات التحويلية والمغذية للروح المعنوية.

يحدونا الأمل، وعيش بالأمل، والأمل لولاه عليا، و«برضك أنا عندى أمل»، مهم جدا الحفاظ على المعنويات عالية، والهمم مرتفعة، وبريق الأمل يلمع، إشاعة الأمل صنعة كما يقولون، وقوامها المعلومات (المادة الخام للأمل).

المعلومات على وقتها، فى التو واللحظة، مستوجب توفير حد أدنى من المعلومات اليقينية التى تقى الجموع من الإصابة، وتكبح تفشى حالة الخوف والتوتر والإحباط واليأس التى تنتشر بفعل الإشاعات التى تطلقها منصات فيروسية بين الناس فى الطرقات.

يمكن أن يعيش الإنسان بلا بصر، ولكن لا يمكن أن يعيش بلا أمل، قطع الطريق على «الطابور الخامس» ضرورة وطنية، طابور أسود غطيس يتخفى بين الصفوف ناشرا عدوى اليأس والإحباط، ويعمد اختراقا إلى تفكيك الجبهة الداخلية، ويتحرك باحترافية، ويروج صورا وهمية مضللة، ويهرف بأرقام عبثية لا تقف على قدمين، ولكن مع نقص المضادات الحيوية، أقصد المعلومات والأرقام اليقينية والحقيقية، يسود هؤلاء الفضاء الإلكترونى بفيروساتهم المعدية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمل الفريضة الوطنية الغائبة الأمل الفريضة الوطنية الغائبة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt