توقيت القاهرة المحلي 00:42:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أرَقّ صهيوني في الوجود!!

  مصر اليوم -

أرَقّ صهيوني في الوجود

بقلم - حمدي رزق

لكنك لا تعرف يا رئيس الأمريكيين، البابا في روما، والإمام في المشيخة، والمرشد في قم، وكل المُشرَّدين في غزة، والمقبورين في خان يونس، والعجائز حول نار المدفأة في ليالى الشتاء في «بيت لاهيا»، وآلاف البسطاء في رفح، كلهم ينتظرون عطفتكم الإنسانية!.

فصلنى من الضحك، منشور على شاشة «الجزيرة القطرية»، منسوب إلى مجلس الأمن القومى الأمريكى يقول: «ستظل الولايات المتحدة رائدة في مجال المساعدات الإنسانية لغزة»!!.

وجب الشكر علينا، يا سلام على الإنسانية، يا سلام على الحنية، لطيف منشور الريادة الإنسانية، فعلًا الولايات المتحدة سباقة إلى الخيرات، وإدارة بايدن تعنى بالإنسانيات، تقدمها على ما سواها من لزوميات الأمن القومى الأمريكى.

لله دره «أنتونى بلينكن»، وزير الإنسانية المعذبة، وما يدر تعنى ما ينزل من الضرع من اللبن ومن الغيم من المطر، معلوم أن الوزير بلينكن إنسانوى، إنسان أنوى نادر، يذوب رقة، وقلبه قلب خساية، متشحتف إنسانيًّا رايح جاى على تل أبيب، ولا ينام حتى يطمئن على حياة الخُدَّج الرضع في حضّانات مستشفى الشفاء.

جون كيربى، المتحدث باسم مجلس الأمن القومى بالبيت الأبيض، يتفطر إنسانيًّا، يقول ودمعته على خده: «الولايات المتحدة مستعدة لزيادة المساعدات الإنسانية في قطاع غزة الذي مزقته الحرب، مع تحول إسرائيل إلى مرحلة أقل شدة».

«كيربى» يذرف الدمع الهتون في كل ظهور إعلامى على ضحايا غزة، وعادة يعزى بمنشور إنسانى، يُقال إنه أرسل نحو ٢٤ ألف برقية عزاء بعدد المقبورين في المقابر الجماعية، مع تمنيات بالشفاء العاجل لنحو ضعف هذا الرقم من الجرحى والمصابين، مع تحول مجرمى الحرب إلى حملان وديعة.

معلوم أن الإدارة الأمريكية طول عمرها قلبها رهيف، وحساسة جدًّا تجاه قصف المدنيين، وفى كابينت الحرب الإسرائيلى، توسل بلينكن لنتنياهو على الطريقة الحليمية (زى الهوا):

«رميت الورد طفيت الشمع يا بيبى

والغنوة الحلوة ملاها الدمع يا بيبى».

الإدارة حنينة قوى خالص، ولديها ميل إنسانى غريزى تُغلبه على كونها إدارة صهيونية بامتياز.

خفة دم محرر منشور «الجزيرة» ملوش حل، يملك روح دعابة لافتة، ولا خفة دم طيب الذكر «السيد بدير»، كاتب حوار فيلم «إسماعيل ياسين في الأسطول»، أقصد الأسطول السادس، الذي يدعم العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة.

تداعيات «طوفان الأقصى» أغرقتنا في حالة حزن مستدامة، ولكن محرر المنشور الظريف غيّر المُود تمامًا، الرعاية الأمريكية الإنسانية لضحايا غزة دافقة، الجسر الإنسانى يصل بين القلوب الواجفة في واشنطن، والقلوب المفطورة في غزة.

حنية الوز، معلوم أن واشنطن أجود من الريح المرسلة في النكبات الفلسطينية، تهرع للغوث، الإدارة لديها حس إنسانى طاغٍ، بايدن يطلّعها من بُقّ المواطن الأمريكى ليُشبع بها الجوعى في غزة، وكرمها بزيادة، بايدن أجود من حاتم، وحاتم الطائى من قبره خلع على بايدن لقب «أبوالكرم» الكريم.

برجاء كفاية إغاثة، كفاية ريادة، غزة تعانى تخمة إغاثية، والمُشرَّدون في غزة لسان حالهم شبعنا إنسانية، والألسنة الجافة تلهج بالشكر، تشكرات للرئيس بايدن، يجعله عامر يا أرَقّ صهيونى في التاريخ، بايدن سيدخل التاريخ الإنسانى كأول صهيونى قلبه قلب خسّاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرَقّ صهيوني في الوجود أرَقّ صهيوني في الوجود



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt