توقيت القاهرة المحلي 05:25:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«ميجيش من الغرب ما يسُر القلب»

  مصر اليوم -

«ميجيش من الغرب ما يسُر القلب»

بقلم - حمدي رزق

والعنوان أعلاه من الإبداع الشعبى الحاذق، وعليه، ناشدت الأمم المتحدة المانحين الدوليين، تقديم 71.4 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لتلبية احتياجات نحو 250 ألف شخص تضرروا من السيول في ليبيا.

منظمة الصحة العالمية من جانبها أعلنت أنها ستقدم مليونى دولار من صندوق الطوارئ التابع لها لدعم ضحايا السيول في ليبيا.

تسمع عجبا، مليونى دولار من الأمم المتحدة، ومليون دولار من..، ونصف مليون من.. وهكذا أرقام لا تغنى ولا تسمن من جوع!.

مقارنة لافتة بين مليارات الغرب المتدفقة على أوكرانيا لاستدامة الحرب واستنزاف دماء الدب الروسى، وبين ملايين المساعدات إلى ليبيا، الفتات، بالقطارة يقترون على المنكوبين الذين ضربهم الإعصار.

ينفقون على الحرب والخراب والدمار إنفاق من لا يخشى الفقر، ويبخلون على ضحايا الإعصار، البشرية فقدت رشدها، باتت تسعى إلى حتفها، يحكمها أمراء الحرب، يشعلونها نارا وقودها الناس والحجارة.

عندما يتحدث الغرب عن حقوق الإنسان والتنمية وجودة الحياة، تحسس رأسك، هذه عناوين سياسية للاستهلاك العالمى، لممارسة ضغوط سياسية، وتبرير تقاعسهم عن الغوث الإنسانى.. الواقع يقول عكس هذا، لو شهل الغرب مليارا من ملياراته التي يلقيها في أتون الحرب لإنقاذ ملايين المشردين والمفقودين في «درنة» بشرق ليبيا لأنقذ أرواحا بريئة، ولكفّن جثثا قذف بها الإعصار في اليم، لكنهم يتفرجون على هول الكارثة دون أن تقشعر جلودهم الغليظة.

سعيكم مشكور، سيل التعازى من العواصم الغربية ملفوفة في برقيات مبللة بالدموع، لن تكفكف دموع اليتامى والثكالى والأرامل، ليبيا تقاسى الأمرين في البر والبحر، والعالم يسد أذنيه عن صرخات الغرقى في اليم.

لو جَيَّشَ «حلف الناتو» بعض قواته كما جَيَّشَها لغزو ليبيا في زمن قريب، لكان للمأساة وجه آخر، في الغزو حاضرون، وفى الغوث غائبون.. في الحرب مدعيين، وفى الغوث منسيين، هذا إذا افتكرونا.

«مأساة درنة» أثبتت مقولة قال الإمام الشافعى «ما حكَّ جلدَكَ مثلُ ظفرِكْ فتـولَّ أنتَ جميعَ أمرِكْ»، ولولا نفرة العواصم العربية الشقيقة (وفى مقدمتها مصر الكبيرة التي حشدت جيشها وشعبها ومؤنتها لغوث الأشقاء في البر والبحر في واحدة من تجليات الشقيقة الكبرى)، لعاش الشعب الليبى ليلا ما طلع له نهار.

الغرب مشغول بمعاركه وحروبه الساخنة والباردة، وسباق التسليح، وحروب الغاز والبترول والدولار، وطريق الحرير، وطرق تخترق قارات ووديانا وصحراوات، يقتنص ثرواتنا كرها وغصبا، لا يحفل بنا، ولا ببلادنا ألبتة إلا في الملمات الديمقراطية.

العرب يصرف لنا مقررات الديمقراطية، ويضغطنا بحقوق الإنسان، لا يأبه بحق الحياة للإنسان الذي يغرق في البحر ويدهمه الزلزال، ويطيحه الإعصار، وتنهشه الأوبئة التي تُسلّعها شركات الأدوية العابرة للقارات في مضادات تغل المليارات استنزافا لمقدرات الشعوب المصنفة (نامية).

ويجرى تجاربه علينا صحيا، فإذا ما سقطنا مرضى أو صرعى، اكتفى ببرقيات تعزية ومواساة، ومليون دولار لذر الرماد في العيون، ويخطب فينا أمراء الحرب من المنصة العالية، هذا ما جنت أيديكم، وكأن الديمقراطية عصى موسى تلقف الإعصار، وتبتلع الزلازل، ونحن في كل الأحوال ضحايا، تخيل حتى الإعصار غربى واسمه «دانيال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ميجيش من الغرب ما يسُر القلب» «ميجيش من الغرب ما يسُر القلب»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt