توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف كان يراكم الإخوان؟!

  مصر اليوم -

كيف كان يراكم الإخوان

بقلم - حمدي رزق

«وثائقية الاختيار/٣»، فيها العبر لو تعتبرون، وثائقيا، هكذا كان ينظر زبانية جماعة الإخوان الإرهابية وهم فى الحكم يتحكمون، لشخوص المرحلة الثورية، هكذا كانت صورتكم فى عيونهم، وكان حكمهم عليكم، إما خائنا أو عميلا، أو طالب قرب.

لم يوقروا، ولم يحترموا أحدا، الكل فى موضع الشك والتشكيك، واتهامات مسبقة، وتسفيه، واستصغار، وتقزيم، لم يأبهوا بقامة، ولم يرعووا لمكانة، ولا أقاموا وزنا لأحد، حتى الحلفاء الطبيعيون، كالسلفيين، كانوا يرونهم طماعين، خونة متآمرين.. يقينا فوجئ السلفيون بما فاه به زبانية الإخوان.

لم يسلم أحد قط من أذاهم، ولم يمر أحد من مصافى الجماعة، الكل سواء عند الإخوان، على طريقة «كله عند العرب صابون بريحة وحشة». مسلسل «الاختيار/ ٣» يبرهن على المصير الذى كان ينتظر هؤلاء لو تمكنوا من حكم البلاد، المحاكمات كانت منصوبة، والاتهامات أقلها الجاسوسية والتخابر مع إسرائيل والأمريكان، والمشانق كانت معلقة، والمقدمات حتما كانت ستنتهى إلى نتائج كارثية.

لو تتعظون، لو تتدبرون بأثر رجعى، وتفكرون، وتثوبون لرشدكم الوطنى، عجيب أمركم، هل هذه جماعة تدافعون عنها حتى ساعته، هل هذه جماعة تنسقون وتتواصلون وتتحالفون معها تحت غطاء ثورية مزعومة، جماعة كانت تراكم فى أسوأ صورة، وتضعكم فى خانة الخيانة، وتتداول مصائركم كأنكم هاموش، تهشكم بمليونيات موهومة.

فى عام الرمادة، والاحتلال الإخوانى جاثم على صدر البلاد يكاد يزهق أنفاسها، ويغتال خلاياها الحية، ويمكن للمرشد فى الأرض، كنتم تحجون إلى مكتب الإرشاد تزلفا، وإلى رئيس الإخوان قربى، وتريقون ماء وجوهكم ليرضى عنكم المرشد، ويقربكم عنده، لعل وعسى تظفرون بفتات المناصب والوظائف والمكانة الزائفة، كانوا يستخدمونكم ضد المصالح العليا للوطن، وأنتم تعلمون، لستم غافلين، ولكنكم كنتم تكابرون، وتستعظمون، أخذتكم العزة بالإثم.

هل أصبحتم على ما فعلتم نادمين، أشك، الكبر، والغرور، والادعاء، والوهم.. أمراض سارية سرت كالعدوى بين الصفوف، فلم تميزوا بين ما هو وطنى يستحق الدعم، وبين ما هو إخوانى بغيض، كل من يسمع اسمه فى تسجيلات الإخوان عليه أن يعود من المتاهة التى يدور فيها إلى كلمة سواء، الوطن كلمة سواء، ولتستغفروا من ذنبكم، ولتعوضوا ما فاتكم قربى للوطن، ليس لأحد سواه.

فقط ما ظهر فى المسلسل من وثائق وأقوال على ألسنة الإخوان، هذا غيض من فيض من التسجيلات المحزنة، حاجة على طرف اللسان، لم تعرض بعد الفضائح الكارثية التى تحويها الوثائقيات.

هذا فحسب نموذج، تسريب يحمل أخف العبارات والاتهامات، ومنه كثير، ولكن لكل حادث حديث، ولكل مقام مقال، ولكن من يسمع ومن يرى ومن يعقل، ويتعظ، ويثوب إلى رشده.

لولا ثورة الشعب فى ٣٠ يونيو، وحماية القوات المسلحة لهذه الثورة العظيمة، لكانت المآلات غير المآلات، والنهايات غير النهايات، كانت المشانق معلقة على أبواب المحروسة، واللى ما يشترى يتفرج.

ليس هذا وقت عتاب، ولكن وقت مصارحة، عظة واعتبار، والتكرار يعلم الشطار، والإخوان عدو لكم فاحذروهم، لا تصاحبوهم، معلوم البعض لا يزالون يختانون أنفسهم فى المضاجع الإخوانية فى المنافى الاختيارية. خلاصته، هل لمثل هؤلاء عهد؟، الإخوان مالهمش أمان زى ما عبد الناصر ما قالها زمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف كان يراكم الإخوان كيف كان يراكم الإخوان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt