توقيت القاهرة المحلي 05:19:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما ذنب الخوالقة؟!

  مصر اليوم -

ما ذنب الخوالقة

بقلم - حمدي رزق

وما ذنب المرشد السياحى «سيد كامل الخوالقة»، الله يرحمه، ما جنايته حتى ترديه أرضًا وتسكنه قبرًا؟!.. منك لله يا بعيد، يتمت أولاده، أحمد «بن الشهيد الخوالقة» يسألك: هل ضميرك بات مرتاحا، هل ستنام ليلتك قرير العين، هل صليت العشاء والفجر حاضرا؟!

عندما قتلت والده الذي كان يسعى على رزقه ورزق أولاده، ويتمته.. هل أنت اليوم سعيد، هل سيذكرون اسمك في كتب التاريخ، هل سجلت بطولة في سجلات الجهاد في ساحات الوغى عند عمود السوارى؟!.

والنتيجة، والحصاد المر، والعنوان: مصرى يقتل مصريًا بدم بارد.. يا هذا، لقد قتلت نفسًا بريئة، بِأَيِّ ذنب قتلت، بماذا حدثتك نفسك وأنت تفتح النار على السياح العُزّل الآمنين.. هل أديت الأمانة المؤتمن عليها، هل حفظت عهد الأمن والأمان؟!.

هلا راجعت بيان أزهرنا الشريف وقبلتنا: «الشريعة السمحاء فرقت بين دفاع المظلوم عن نفسه وأرضه، وبين الاعتداء على المستأمن الذي سمحت له الدولة بدخولها بتأشيرة هي في حقيقتها عهد أمان وضمانة سلام».

خالفت العهد، عهد الأمان، يا أخى.. ما صدقنا السياحة عادت، والبيوت فتحت، والمصانع اشتغلت، والطيران عاد للتحليق، والمقاصد السياحية استعادت عافيتها، فعلتها عامدا متعمدا طلبا لصورة وسيرة، دون حساب المآلات.

ما مصلحتك ومصلحة وطنك في صنيعك الكريه، هل ما فعلته لصالح وطنك؟!، ترسم نفسك بطلا على جثة أخيك، ابن أمك وأبيك؟!، ما فعلته خلو من الشرف والأمانة والنخوة والشجاعة والرجولة، لست في معركة، ولا تواجه عدوا لدد، لا هي بطولة ولا هو فداء ولا هو جهاد.

منكور فعلك، ومكروه مسلكك، لم تضف جديدا، ولن ترسم بطلا، من يضر وطنه عامدا متعمدا، من يصيب وطنه في القلب، من يقتل أخاه، من يقتل العزّل الآمنين، من ينحر السياح.. من ذا الذي أفتى لك بنقض عهد الأمن والأمان، من غرس الانتقام في نفسيتك المريضة بالثأر؟!

تقتل بدم بارد ونحن نعالج الجروح العميقة، كلنا متعاطفون مع إخوتنا في «غزة»، وعلى مدد الشوف حتى الأقصى المبارك، وندعمهم سرا وعلانية، ولو بالدعاء وهذا أضعف الإيمان، ولكن لا ضرر ولا ضرار، المعركة هناك في الأرض المحتلة، ليست هنا على الأراضى المصرية!.

مصر دفعت وتدفع الثمن غاليا، من أرواح شبابها، ومن لحم حى شعبها، دفعناها ضريبة مضاعفة في متوالية حروب هلكت الحرث والنسل، وفى أتون حرب الإرهاب المتشح بالدين. أتعرف كم كانت كلفة الإرهاب واستعادة الأمن والأمان؟، كلفتها غالية قاسية، بأرواح إخوتك في الجيش والشرطة والمدنيين.. لماذا تقتل أرواحهم مجددا، لماذا لم تعتبر لتضحياتهم، وتحفظ شهادتهم، وتصون عهد الأمن والأمان؟!.

المهللون والمباركون لفعلتك الدنيئة هم أنفسهم الذين قتلوا وسفكوا دماء إخوتك في الكمائن والمساجد والكنائس، هم من تآمروا على وطنك واخترقوا حدوده، وهاجموا سجونه، ونشبوا أظافرهم في رقبته وأثخنوه جراحا.. أين ذهب عقلك وأنت تقتل ولا تعتبر لوطنك وأهلك وناسك وتحفظ أرواحهم، وعهد أمان لضيوف وطنك؟!.

من يُرسّمونك اليوم بطلًا هم أنفسهم من استباحوا بالأمس دماء المصريين، ولو تمكنوا لاستباحوها مجددا، وإخوانهم في المنافى يحرّضون على قتل المصريين.. من فرحوا بسوء صنيعك إرهابيون محتملون، ينتظرون فرصة كالتى سنحت لك ليسفكوا دماء الأبرياء. للأسف، هناك إرهابى مخبوء بين الضلوع، إرهابى محتمل يبحث عن ضحية ليرتسم بطلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما ذنب الخوالقة ما ذنب الخوالقة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt