توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العبور الاقتصادى

  مصر اليوم -

العبور الاقتصادى

بقلم : حمدي رزق

 لو كان هناك وصف صحيح ودقيق لما يجرى من جراحات عميقة فى أعماق الاقتصاد المصرى المنهك لكان عبوراً اقتصادياً بكل ما تحمله الكلمة من أعباء يتحملها الشعب الصابر، أملاً فى غدٍ أفضل.

أقول قولى هذا وأنا، صحفياً وإنسانياً، فى قلب أتون معركة العبور الاقتصادى أتلظى، كمواطن، بتبعات خطة اقتصادية مقتحمة لسواتر وموانع وعجز رهيب فى الموارد، خطة جريئة من قيادة شجاعة ترتكز على قاعدة شعبية ترنو إلى أمل يرونه بعيداً، ونراه قريباً قريباً بإذن الله.

مكانى دوماً بين الناس، فى القلب منهم، وموقعى وسط من نحسبهم أغنياء من التعفف، وأتألم لألمهم وأحزن لحزنهم، ولكنه موقن بأن هذا الشعب الكريم أبداً لا يُضام.

ويقينى أن العبور الاقتصادى يحتاج إلى تضحيات جسام واقتصاد حرب. واقتصاديات الحروب المجربة عالميا عانت من تبعاتها شعوب وثقت وصبرت فنالت حصاداً وفيراً.

خلاصته، فات الكثير ولم يتبق إلا القليل، وبعض من الاحتمال صار مطلوباً، والجَلَد صار من الموجبات، ولو كان فى المكنة ما يقيم أود دولة كبيرة كمصر ما كانت هناك حاجة لمزيد من الألم، ولكن كما يقولون «إيه اللى رماك على المرّ، يقيناً اللى أمرّ منه»، والأمَرُّ منه قاسٍ على النفوس الأبيّـة، التى هى عنوان عريض لشعب ضحّى ويضحّى ومستعد للتضحية بالمال والنفس، شعب يهب مصر كل صباح شهداء أبراراً، فلا يعزّ عليه اللقمة، تطلع من فمه ليقى بلاده وعثاء الطريق.

واعلم علم اليقين أن حزمة الإجراءات الاقتصادية مصحوبة بخدمة اجتماعية مُسخّرة لتخفيف العبء عن كاهل الفقراء ومحدودى الدخل، وبقى أن يترفع الميسورون عن مخصصات الفقراء، وأن يتعففوا ويخلوا طرفهم من زيت وسكر التموين، وأن يتركوا لقمة الغلابة للغلابة، ويتحملوا نصيبهم من الغرم، والأمل فى نفرة مجتمعية تعاونية يسهم فيها الأغنياء بما أفاء الله عليهم من خيره، من خير هذا البلد الطيب.

يقيناً لم تعد هناك بد��ئل أمام الحكومة فى الأمد القريب إلا استكمال خارطة الطريق، وهى معلومة للعامة، ويقيناً هناك ثقة كاملة بين القيادة التى اختارها الشعب على عينه والقواعد الشعبية التى لم تتأخر يوماً عن دعم العبور الاقتصادى بعد نجاح العبور السياسى بالخلاص من الاحتلال الإخوانى، فى مشهدٍ سجله التاريخ بأحرف من نور.

المطلوب ليس كثيراً على هذا الشعب البطل، وملحمة العبور الاقتصادى ليست نزهة خلوية، وفى التوصيف عبور صعب، ولكن التحام القيادة مع الشعب والشفافية والصراحة التى باتت أساس هذه العلاقة يوفر لنا مؤنة طريق جد صعيب، فإذا ما سارت القافلة سيراً حسناً سنصل إلى المراد، ونعبر الأزمة مؤملين فى غد أفضل.

نقلًا عن المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبور الاقتصادى العبور الاقتصادى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt