توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأدب السياسي!!

  مصر اليوم -

الأدب السياسي

بقلم - حمدي رزق

يليق بدولة كبيرة بيان الرئاسة المصرية ردًّا على سقطة الرئيس «جو بايدن»، حسنًا جاء الرد المصرى المهذب سياسيًّا قاطعًا حازمًا حسب الأصول الدبلوماسية المرعية فى علاقات الكبار، بيان يدخل فى باب الأدب السياسى، الذى لا تجيده الإدارة الأمريكية عند تناولها للشأن المصرى.

من مأثورات طيب الذكر الأستاذ «هيكل» وبتصرف «إدارة شاخت فى مواقعها»، واللبيب من الإشارة يفهم، الرئيس بايدن بات يخلط تخليطًا عجيبًا، يتحدث إلى الأموات فى شؤون الأحياء.

وعليه مستوجب على وزير خارجيته «أنتونى بلينكن» تذكرته بما قد نسى، عله يتذكر الفيتو الأمريكى مرارًا فى مجلس الأمن لمنع الإبادة الجماعية لسكان قطاع غزة وإدخال المساعدات المجمدة على معبر رفح لأسابيع طوال، ويذكره بالجسر الجوى المباشر من القواعد العسكرية الأمريكية فى الشرق الأوسط لقتل المدنيين العزل.

نسى بايدن حضوره شخصيًّا ووزيرى دفاعه وخارجيته مجلس الحرب الإسرائيلى الذى يخطط لتهجير الفلسطينيين قسريًّا تحت القصف المفرط، وضغط مصر لفتح المعبر على البحرى لتهجير الفلسطينيين من أرضهم السليبة.

نسى أو تناسى، الإدارة الأمريكية فى خطابها الرئاسى تدعم إسرائيل دعمًا علنيًّا، ولا تتخفى من هذا الدعم، وتتقرب إلى الشعب الإسرائيلى بالمليارات، ثم تتذاكى وتتباكى على أطفال غزة بالدمع الهتون.

معلوم إسرائيل أحب إلى بايدن من «تكساس»، الإدارة العاجزة أمام تبجح وإجرام نتنياهو تلصق بالقيادة المصرية الشريفة تهمة هى صاحبتها، وتنسل خفافًا سراعًا قبل أن يلحقها عارها.

تخيل الرئيس الأمريكى، يتبنى رواية نتنياهو الكذوب مجددًا، قبلًا أشاع على العالم فضيحة «قطع رقاب أطفال المستوطنات»، وعاد يدارى الكذبة بكذبة الحنو على أطفال غزة، وأنه لا ينام والخدج الرضع ينامون فى العراء.

سقطت ورقة التوت التى تدارى سوءته وهو يجمد تمويلات واشنطن لخدمات «الأونروا» الإنسانية فى القطاع لقتل ما تبقى من الأحياء جوعًا فى العراء. وكما تنطع فريق الدفاع عن مجرمى الإبادة الجماعية فى «محكمة العدل الدولية»، وتبجحوا بإلقاء مسؤولية إغلاق معبر رفح البرى فى وجه الإغاثة الإنسانية على عاتق الدولة المصرية، كذا يهرف بايدن فى تخليط سياسى فاضح.

ما نسيه بايدن أنه تم قصف المعبر أربع مرات لمنع دخول المساعدات فى الأيام الأولى للحرب، ولا يمكن رمى مصر بجرم جيش الاحتلال، إزاء جريمة حرب، إبادة لشعب أعزل، حصار وجوع كافر.

الموقف المصرى الشريف ظاهر جلِىّ، ولا ينكره إلا مَن فى قلبه مرض أو فى عقله خرف، ومصداقية القيادة المصرية تبرهن عليها الأمم المتحدة، وصرخات أمينها العام «أنطونيو جوتيريش» على المعبر، راجعوا توسلات جوتيريش، وكلها تتهم جيش الاحتلال بقصف معبر رفح وإغلاقه لإحكام الحصار على رقبة القطاع فى جريمة إبادة جماعية.

تاريخيًّا مصر تحتضن القضية، وتقف سدًّا منيعًا ضد تصفيتها، وهذا هو القول الفصل، والمعبر كما قال الرئيس السيسى، وهو صادق وغيره هم الكاذبون، المعبر مفتوح من أول يوم لإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء المصابين، وليس لتصفية القضية وتهجير سكان غزة فى سيناء.

ليست خافية أهداف الضغط السياسى الأمريكى، فى توقيت يستعد فيه مجرمو الحرب لاجتياح رفح، ما فاه به بايدن يترجم نوايا إسرائيل العدوانية فى تهجير سكان القطاع فى سيناء، وهذا ما تقف له مصر سدًّا منيعًا.. ولو على الرقاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأدب السياسي الأدب السياسي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt