توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إخوان الشيطان اليوم فى كرب شديد!!

  مصر اليوم -

إخوان الشيطان اليوم فى كرب شديد

بقلم - حمدي رزق

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألّا تلاقيا... واجتمع الرئيسان السيسى وأردوغان، بعدما ظن المراقبون ألّا تلاقيا، مضت 12 عامًا كاملة على آخر زيارة لأردوغان إلى القاهرة، زار القاهرة رئيسًا للوزراء فى عام 2012، أيام حكم الإخوان، وتقطعت بين العاصمتين (أنقرة والقاهرة) الأسباب. زيارة الرئيس التركى «رجب طيب أردوغان» إلى القاهرة خلّفت صدمة عنيفة فى معسكر الإخوان، تتخبط ركبهم خشية، فوق خيالهم المريض أن تُطوى صفحة الخلاف التى عملوا عليها منذ خروجهم من مصر عام 2013، وسمموا الأجواء، وخربوا العلاقات، وأساءوا إلى القيادات، ونشروا الفتنة، الإخوان إذا دخلوا على خط العلاقات خربوها... يقينًا، اسطنبول لم تعد (أرض الميعاد) للإخوان، سيهجرونها حتمًا (طوعًا أو كرهًا) إلى عاصمة المنبوذين (لندن)، وسيعمدون إلى تخريب العلاقات المصرية الإنجليزية، عادتهم ولا هيشتروها، ولكن الدرس التركى قاسٍ، الإخوان صاروا «ورقة كلينكس» تلقى فى سلة القمامة فى أقرب مكب نفايات، ورقة محروقة تخلف هبابًا يسود الوجوه. الدوحة سابقًا لفظتهم، واشترت خاطر القاهرة، وعادت العلاقات المصرية القطرية كسابق عهدها أخوية مثمرة تفاهمات يَشِى بها مستوى العلاقات، والخرطوم أخرجتهم بليل كقُطّاع الطرق ألقت بهم فى عرض الطريق، بعيدًا عن مجرى النيل الذى يربط بين الأشقاء، واسطنبول هاهى تُخلى طرفها من رعايتهم، وتلفظهم، وقبلًا ضيّقت عليهم فى الفضاء الإعلامى والإلكترونى، وبرهنت على الود المتجدد بزيارة الرئيس أردوغان. خلاصته، عادت العلاقات المصرية التركية إلى سيرتها الأولى، إلى سابق عهدها، وقريبًا ستلفظ لندن الإخوان وتلقى بهم فى مكب اللاجئين فى «رواندا».. الإخوان كُتب عليهم الشتات فى الأرض. لعل المراقبين يفهمون، هكذا العلاقات السياسية دومًا، بين متغير متحول وثابت صلب يُبنى عليه مستقبلًا، تُطوى صفحة كئيبة، وتُفتح صفحة جديدة، عنوانها لا ضرر ولا ضرار، يحكمها فقه المصالح.

الرئيس التركى، فى كلمة بثها التلفزيون الرسمى، بعد أن ترأس اجتماعًا لمجلس الوزراء، قبل الرحلة القاهرية، قال: «سنناقش مختلف القضايا، منها الاقتصاد والتجارة والسياحة والطاقة والدفاع مع السيد السيسى». قاعدة الشيخ «رشيد رضا»: «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه» حاكمة، تحكم العلاقات المصرية التركية، تسير سيرًا حسنًا إلى شراكة مثمرة، تفاهمات فى الملفات العالقة، وتعاون لما فيه صالح الشعبين، واستثمار للفرص الاقتصادية المتاحة فى القاهرة وأنقرة.

علمًا، العلاقات الاقتصادية بين البلدين لم تتوقف يومًا رغم الجفاء التركى لسنوات مضت، حققت معدلات التجارة البينية بين مصر وتركيا خلال عام 2022 زيادة غير مسبوقة منذ دخول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين حيز التنفيذ، حيث بلغ حجم التبادل التجارى عام 2022 نحو 7.1 مليار دولار. إذا كان الصبر مُرًّا فعاقبته حلوة، الدبلوماسية المصرية الرشيدة تعتنق الصبر على الجفاء السياسى، حبال الصبر المصرية طويلة، وتعول على العقل، وتنحى الطارئ المتغير توكيدًا على الثابت والتاريخى. كتاب التاريخ يقول بحكمة: لا عداء رغم جفاء، والود موصول، وستجرى الأنهار العذبة فى مجاريها، والحمد لله عادت المياه إلى مجاريها الطبيعية، ما بين القاهرة وأنقرة، نهر جارٍ متجدد من المحبة رغم تقلبات السياسة الحادة سلبًا وإيجابًا. التفاؤل المصحوب بالحذر مطلوب وبشدة، الطرفان يسلكان الطريق الشاقة نحو علاقات أخوية، استفادة من دروس الماضى القريب، واستشرافًا لعلاقات مستقرة على ثوابت مصرية/ تركية مرعية تُحاط بضمانات الاستمرارية والاستدامة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إخوان الشيطان اليوم فى كرب شديد إخوان الشيطان اليوم فى كرب شديد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt