توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«يا مآمنة للتجار يا مآمنة للميه في الغربال»

  مصر اليوم -

«يا مآمنة للتجار يا مآمنة للميه في الغربال»

بقلم - حمدي رزق

أن تأتى متأخرًا خيرٌ من ألا تأتى..

قرار حكومة مدبولى وضع (السكر والرز والزيت واللبن والمكرونة والجبن الأبيض) تحت طائلة قانون حماية المستهلك، باعتبارها سلعًا استراتيجية، يُحظر (حبسها) عن التداول، سواء من خلال إخفائها، أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها أو بأى صورة أخرى، ويعاقب (حابسها) بالحبس والغرامة، قرار يقع فى الفعل المضارع، بلاش نتكلم فى الماضى.

شىء أفضل من لا شىء، قرار الحكومة يعوض غيابًا، الحكومة تسجل حضورًا بعد غياب طال، المهم إثبات الوجود فى السوق، اليد العليا، للجم الأسعار فى الأسواق التى أصابها السُّعار.

ليس كل تأخيرة فيها خيرة، الحكومة تأخرت كثيرًا، الحكومة تتحرك على أرض زلقة، وتواجه شبكة عنكبوتية من اللوبيات الاحتكارية التى تمكنت من مصادرة الأسواق لصالحها ومصالحها، وتموضعت، ولن تسلم للحكومة طواعية.

الحكومة تيقظت متأخرًا لتعاين الأضرار، ومعالجة الآثار السلبية المتخلفة عن رفع يدها طويلًا عن الأسواق تحت زعم حرية السوق، ونظرية العرض والطلب، وهذا زعم مخاتل، والمثال فى أزمة السجاير (المسعرة من المصنع) لاتزال أسعارها متذبذبة، ورغم زيادة الإنتاج لاتزال السجائر شحيحة وأسعارها نااااار!!

إذًا القضية لا هى عرض ولا هى طلب، ولا سوق حرة ولا سوق مقيدة، هناك احتكارات، والحكومة فى قبضتها قانون الاحتكار، أخشى دون (التسعيرة الجبرية المعلنة) للسلع السبع الاستراتيجية وكأن الحكومة تنقش على سطح الماء.

التفاهمات على التسعير (وديًا) تصح فى سياقات طبيعية، ولكن فى الأزمات المخططة التى تعكس بالسالب على الشارع، لا يجوز ترك المستهلك نهبًا لشهوات التجار، عادة «تجار الأرنص» ينشطون فى الأزمات لمص دماء المستهلكين دون استشعار لخطورة المسلك الانتهازى سياسيًا.

«يا مآمنة للتجار يا مآمنة للميه فى الغربال»، والكلام للحكومة، ولو أقسموا بأغلظ الأيمانات، ولو وقعوا على تفاهمات، اللى فيه داء السُّعار لا يكف عن النهش فى اللحم، لا يصح ترك المستهلك أعزل دون حماية من سُعار التجار.

مستوجب دعم القرار الحكومى شعبيًا بمقاطعة السلع التى تزيد أسعارها دون مسوغ، دون ضغط شعبى واعٍ رشيد، أخشى خسارة الحكومة تلك الجولة فى السوق.

بالسوابق التجار يُعرفون، وينكصون عن التفاهمات الحكومية، كم تفاهمات جرت قبلًا، الشركات التى تصدرت مبادرة خفض الأسعار سارعت إلى رفع الأسعار، انتهازًا لدعوات المقاطعة.. فرصة وسنحت.

وهنروح بعيد ليه، إذا كانت سياسة التسعير نجحت فى لجم أسعار السكر، يمكن البناء عليها فى سياسة التسعير التفاهمى الذى تتبناه الحكومة، حذارِ من غدر التجار، إنهم لا يرعوون لتفاهمات ولا يوفون بعهود.

آخِرُ الدَّواءِ الكىُّ، الكىُّ بالتسعيرة الجبرية ترك السوق سداحًا مداحًا لشهوات التجار، لا يستقيم مع قوانين السوق فى المراجع الاقتصادية المعتمدة دوليًا، ولسنا استثناء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يا مآمنة للتجار يا مآمنة للميه في الغربال» «يا مآمنة للتجار يا مآمنة للميه في الغربال»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt