توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغضب الساطع آتٍ..

  مصر اليوم -

الغضب الساطع آتٍ

بقلم - حمدي رزق

نعم، «دعونا لا نتشتت ولا نترك الحق الفلسطينى يتراجع فى وعينا واهتمامنا ودعمنا، كما تراجعت أنباء حصار غزة فى جدول برامج القنوات التليفزيونية العالمية، فليست القضية الفلسطينية خبرًا عابرًا ولا قصة مثيرة، بل مصير شعب محاصر ومعتدى عليه وواقع تحت الاحتلال، وهذه لاتزال الأولوية».

يعدينا بعقل راجح، الدكتور «زياد بهاء الدين» إلى جادة الطريق، يحفزنا مجددًا إلى تحرى «فقه الأولويات» العربية والوطنية. يدعونا إلى الاصطفاف سريعًا فى قلب محنة شعب ممتحن، مبتلى باحتلال عقود، يستهدف الحرث والنسل، ويستخدم ترسانة أسلحة تدميرية لإبادة شعب وقطع نسله، لاحظ التركيز على حصد أرواح النساء حتى ينقطع خلف الفلسطينيين، والأطفال لمصادرة المستقبل.

ليست خسائر حرب، كما يزعم ألسنة الاحتلال فى الغرب، وبين ظهرانينا للأسف، بل «حرب إبادة» كما تترجمها المراجع العسكرية العالمية، وتصفها القواعد الأخلاقية الحاكمة فى زمن الحرب.

جد ضبطت (نفسى) وقد غادرت مربع العمليات فى الأرض المحتلة، كما غادرها كثير لأسباب، تتعدد الأسباب والنار التى يكتوى بها أطفال فلسطين مستعرة، وتلبسنى أسى وحزن شفيق، أيقظنى (من غفوتى الوقتية) ما خطه الدكتور زياد لمس جرحًا لايزال طريًا، عد الجروح يا قلم.

القضية الفلسطينية رأس الأمر، وعموده الحق الفلسطينى فى دولته المستقلة، وذروة سنامه النضال لوقف (حرب الإبادة). وتعاونوا على كف العدوان الإسرائيلى، والمعنى فى الحديث الشريف فى «صلاة الجماعة» ينسحب على الحالة العربية إزاء القضية الفلسطينية، ووجب سماع النداء الشريف: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَينَ المنَاكِب، وسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِى إِخْوَانِكُمْ، وَلا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ للشيْطانِ، ومَنْ وصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّه، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعهُ اللَّه».

والدعاء موصول «من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر»، والعبارة من مأثورات طيب الذكر الراحل «أحمد بهاء الدين»، والد المفكر الكبير «زياد بهاء الدين»، وسكَّه فى عدد من مجلة «الهلال» المصرية عام 1962.

صحيح الفضاء العربى تبدلت أوصافه من المحيط إلى الخليج، ولكن الشعوب العربية العظيمة لا تتغير مياهها، ولا تتبدل أولوياتها، وتظل القضية الفلسطينية رأس أولوياتها بحسب فقه الأولويات.

قد تنحرف الأقلام، وتضل، وقد تشيه الصور وتغيم، وقد يختلط علينا الأمر فى ضبابية المشهد الكئيب، والثابت أن الحرب على غزة فطرت قلوب أجيال جديدة، فسكنتها القضية الفلسطينية، عادوا سريعًا من التيه والشتات إلى موقعهم الطبيعى من القضية، باتت أولوية أولى، تلهج أفئدتهم باسم وطن عزيز سليب اسمه «فلسطين».

لو علم مجرمو الحرب حماقة فعلتهم الغادرة، وحصادهم المر، سيجنون خسارة مستقبلًا، وسيدفعون الثمن غاليًا، الشباب العربى على اختلاف مشاربهم عادوا سيرتهم الأولى اصطفافًا حول شعب الصابرين.

القضية الفلسطينية استعادت موقعها فى الإعراب العربى، والحق الفلسطينى يتحلق حوله المليارات من القلوب المفطورة من هول ما ترى على الهواء مباشرة.

قد يكسب «نتنياهو» معركة مختلة موازين القوة، ولكنه سقط من حالق وشعبه فى بئر الغضب العربى.. وسيرى عجبًا. الغضب الساطع آتٍ، وأنا كلى إيمان، الغضب الساطع آتٍ، سأمر على الأحزان، من كل طريق (آتٍ)، بجياد الرهبة (آتٍ)، وكوجه الله الغامر (آتٍ، آتٍ، آتٍ). (من كلمات أغنية «زهرة المدائن»، القدس، لفيروز. ألفها ولحنها الأخوان رحبانى، عقب هزيمة العرب فى حرب 1967).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغضب الساطع آتٍ الغضب الساطع آتٍ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt